التدافع وارتفاع درجة الحرارة في منى يؤديان إلى وفاة 717 وإصابة 863 حاجًا

اللواء التركي: السعودية لن تتوانى في معالجة الأسباب وحريصة على توفير كل ما يمكن للمحافظة على سلامة الحجاج

أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
TT

التدافع وارتفاع درجة الحرارة في منى يؤديان إلى وفاة 717 وإصابة 863 حاجًا

أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)

أدى تدافع الحجاج أثناء عودتهم، صباح أمس، من رمي الجمرات، في شارع 204 مع تقاطع شارع 223 بمشعر منى، لوفاة نحو 717 حاجًا من مختلف الجنسيات، وإصابة 863، وفقا لإحصائيات المديرية العامة للدفاع المدني، وتشير الأسباب الأولية إلى ارتفاع الكثافة البشرية، مما أدى إلى تدافع، وسقوط عدد من الحجاج، كما أسهم ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الذي كان عليه الحجاج نتيجة الجهد الذي بذلوه في المرحلة السابقة في عرفات.
وفور وقوع الحادثة، وقف الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية أمس ميدانيًا على موقع حادثة تدافع الحجاج التي وقعت صباح أمس في شارع 204 بمشعر منى، في حين تحركت جميع الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة بشؤون الحج، في تنفيذ خطط الإخلاء والعزل ونجحت في تفكيك التكتلات البشرية. ووجهت المديرية العامة للجوازات بتزويد أفرادها بأجهزة حديثة للتحقق من الخصائص الحيوية (أجهزة البصمة)، للتحقق من هويات وشخصيات «الشهداء».
وبلغ عدد الحجاج (وفقا لتصريحات قائد قوات الطوارئ الخاصة) الذين دخلوا جسر الجمرات نحو مليون و800 ألف حاج، في حركة انسيابية، من خلال خمسة مستويات أو طوابق في الجمرات، حيث كانت الخطة المتبعة أن يتم دخول 300 ألف حاج في الساعة الواحدة موزعين على كامل الأدوار والمداخل والمخارج، مفيدا بأن الدور الأرضي والأول لمنشأة الجمرات شهد كثافة عالية، وأما بقية الأدوار فشهدت كثافة أقل، وهذا يعود لاتجاه الحجاج سواء من مكة المكرمة أو عبر الجانبين.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب وراء هذه الحادثة التي أدت إلى وفاة الحجاج أثناء توجههم من منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة، إلى حادث تزاحم وتدافع، سقط على أثره عدد من الحجاج ونتج عنه وفاة عدد من الحجاج وإصابة آخرين.
وأشار التركي إلى أن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجَّه خلال ترؤسه اجتماعًا إثر هذه الحادثة مع القيادات الأمنية، تم فيه بحث مسببات الحادثة وإجراءات التعامل معها، بتشكيل لجنة تحقيق في أسباب وقوع الحادث ورفع النتائج لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال اللواء التركي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الأمن العام بمنى إن «الجهات الأمنية باشرت الحادث فور وقوعه، وتعاملت مع الحالات الإسعافية وإنقاذ الحجاج الذين سقطوا نتيجة هذا التزاحم والتدافع»، لافتا إلى أن العمليات الأمنية جارية في الموقع.
وأفاد اللواء التركي بأن الحادثة وقعت على طريق 204 نتيجة تعارض الحركة بين الحجاج المتجهين إلى الشارع 204 عند تقاطعه مع الشارع 223، وارتفاع في الكثافة، مما أدى إلى تدافع، أدى إلى تساقط عدد من الحجاج، كما أسهم ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الذي كان عليه الحجاج نتيجة الجهد الذي بذلوه في المرحلة السابقة بعد وقوفهم على صعيد عرفات، وأيضًا النفرة من عرفات إلى مزدلفة ودخول منى في صباح اليوم إلى سقوط عدد من الحجاج، موضحا أنه خلال الساعات المبكرة من اليوم العاشر من ذي الحجة تكون الكثافة في أعلى مستوياتها، خاصة على الطرق المؤدية من مزدلفة إلى مشعر منى.
وردا على سؤال وحول دراسة تتم لإعادة تخطيط مشعر منى من جديد، قال اللواء التركي إن «هذه طبيعة المشعر.. لا يمكن تغييره»، مبينا أن المشعر له حدود شرعية لا يمكن تغييرها، وهذه الحدود جزء من واجبات الحج، لذلك فقضية الزحام وقضية ضيق الشوارع في منى أمر واقع ومسلم به، ولا يمكن معالجته بالبساطة التي يتصورها البعض.
وشدد اللواء التركي على أن قوات الأمن تأخذ بعين الاعتبار مسألة التزاحم التي يمكن أن تحصل بسبب ارتفاع الكثافة على شبكة الطرق أثناء توجه الحجاج في مشعر منى إلى منشأة الجمرات، وأن الشارع الذي وقعت فيه الحادثة هو شارع داخلي في منى وليس له امتداد إلى مزدلفة.
واستطرد متحدث وزارة الداخلية بأن الجهد الأكبر الذي بذل من قبل الجميع كان السيطرة على تدفق الحجاج، خاصة المشاة من مشعر مزدلفة وعلى الطرق التي تربط بين مشعر مزدلفة مباشرة بمنشأة الجمرات، وهذه تشمل (حسب المسميات القديمة) سوق العرب والجوهرة وشارع الملك فيصل، بالإضافة إلى طريق الملك فهد وطريق الملك عبد العزيز وطريق المشاة الرئيسي، وهذا الشارع داخلي لا يستخدمه إلا الحجاج المقيمون عليه، ينطلقون من داخل الخيام الموجودة على هذا الشارع، لذلك لا بد أن ننتظر نتائج التحقيق والوقوف على أسباب الحادثة.
وأكد اللواء التركي أن السعودية لن تتوانى في معالجة الأسباب مهما كلفت، كما أنها حريصة على توفير كل ما يمكن توفيره للمحافظة على سلامة الحجاج وأمنهم وتسهيل وتيسير أدائهم لفريضة الحج، مضيفا أن السعودية لن تتردد في معالجة هذه الأسباب، وسبق أن تعاملت مع منشأة الجمرات وغيرها من المواقع التي كانت تشهد ارتفاعا في كثافة حركة الحجاج.
وأفاد المتحدث الأمني بأنه لا بد من إجراء تحقيق علمي ميداني شامل حتى يُمكن الوقوف على هذه الأسباب، وقد يكون جزء من الأسباب مرتبطا بعدم التزام الحجاج بخطة التفويج، وقد تكون لأي سبب آخر، موضحا أن تفويج الحجاج لرمي الجمرات له خطة شاملة تشمل الكثير من الإجراءات ولا تتوقف عند مسألة التفويج، حيث إن هناك تنظيمًا لعملية تدفق الحجاج من مزدلفة إلى مشعر منى، وأيضًا تدفقهم إلى منشأة الجمرات.
ولفت اللواء التركي، إلى ما قام به رجال الأمن في تنفيذ مهامهم والمحافظة على الأمن والسلامة وتسهيل وتيسير أداء الشعائر في مواسم الحج، قائلا: «لا يمكن الحكم على أداء رجال الأمن من حادثة أو خلافها، فالحج منظومة كبيرة جدًا، وما حدث في الشارع 204 أنه «كان هناك حجاج على الشوارع الأخرى، ومواقع مختلفة يؤدون شعائرهم بكل يسر وسهولة، فهناك سبب للحادث لا بد من الوقوف عليه ولن نتردد في تقصي الأسباب، سواء كانت متعلقة بأداء رجال الأمن أو بأداء مؤسسات الطوافة فيما يتعلق بتفويج الحجاج أو كان لها أي أسباب أخرى»، مؤكدا أن «الحقائق ستظهر من خلال التحقيق الذي تم البدء فيه، وستُعلن هذه النتائج بإذن الله».
وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع بعض النقاط الحرجة في المشاعر المقدسة، أكد المتحدث الأمني أن مرحلة دخول الحجاج من مزدلفة إلى منى وتوجههم إلى منشأة الجمرات هي من الحالات الحرجة والصعبة، مفيدا بأن رجال الأمن يبذلون جهودًا كبيرة للتعامل مع التدفق الكبير والكثافات البشرية العالية للمشاة وأيضا الكثافة العالية للسيارات، مما يؤدي أحيانا إلى منع دخول السيارات لبعض الشوارع التي تشهد كثافة في المشاة، وتفريغها إلى حركة مشاة.
وكان المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني، أوضح أن الحادثة وقعت في الساعة التاسعة من صباح أمس، بسبب تداخل وارتفاع مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات لرمي جمرة العقبة عبر شارع رقم 204 عند تقاطعه مع الشارع رقم 223 بمنى، مما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع، موضحًا أن رجال الأمن وهيئة الهلال الأحمر السعودي بادروا في وقتها إلى السيطرة على الوضع، بمنع حركة المشاة باتجاه موقع التزاحم والتدافع، وتنفيذ إجراءات إسعاف الحجاج وإنقاذ المحتجزين منهم. وأعلن عن ارتفاع حصيلة حادث التدافع إلى 717 حالة وفاة و805 إصابات (حتى وقت كتابة هذا الخبر). كما أوضح الدفاع المدني عبر حسابه على «تويتر» أن الحادث باشره 4 آلاف مشارك، إضافة إلى أكثر من 220 آلية إنقاذ وإسعاف، مشيرًا إلى أن الفرق باشرت تفكيك الكتل البشرية، وتفويج الحجيج إلى طرق بديلة.
من جانبه، أشرف المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الصحة، أمس، على مباشرة الفرق الطبية والتمريضية والفنية للمصابين في حادثة التدافع في مشعر منى، ووقف الوزير الفالح يرافقه نائبه حمد الضويلع على عمليات استقبال الحالات وتقديم الإسعافات والخدمات الطبية لها في مستشفى الطوارئ في منى.
وأكد وزير الصحة أن الكوادر الطبية العاملة في المشاعر المقدسة (منى وعرفات) تباشر الحالات المصابة جراء حادث التدافع الذي وقع بمنى صباح اليوم، واستنفرت لذلك كوادرها الطبية، مشيرًا إلى نقل بعض الحالات من مستشفيات منى إلى مستشفيات مكة المكرمة، وقال: «إذا لزم الأمر فستنقل بعضها إلى مستشفيات جدة والطائف»، مبينًا أن مختلف القطاعات تتعامل مع الحدث بأفضل ما لديها من إمكانيات، وقال: «مما لا شك فيه أن الحادث كبير ومؤلم جدًا لنا جميعًا، وهذا قضاء الله وقدره»، وأضاف: «منذ أعلنت حالة الطوارئ عند الساعة التاسعة صباحًا، ونحن نتعامل مع الحدث مع مختلف أجهزة الدولة، والمهم إنقاذ المصابين وتوفير الخدمات الصحية لهم بغض النظر عن العدد، وقد أعلنا حالة الطوارئ واستنفرنا طواقمنا الطبية»، مشيدا بالجهود التي بذلتها القطاعات الصحية الأخرى بالتعاون والتنسيق مع الوزارة التي أعلنت لاحقًا عن توفر 5000 سرير في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لمواجهة حادثة التدافع.
بينما طبّقت المستشفيات بالمشاعر المقدسة فور تلقي بلاغ حادثة تدافع الحجاج بمنى، الكثير من الإجراءات الفورية لفرز الحالات عند دخولها أقسام الطوارئ، عبر تقييم الحالات وتقسيمها لثلاث فئات (الحمراء، والصفراء، والخضراء)، وذلك لتسهيل عملية إدخال الحالة للقسم الذي يناسبها لتلقي الخدمة المطلوبة بشكل سريع ودقيق، بحيث وضعت الحالات ذات الفئة الحمراء في المقدمة لخطورتها، فيما كانت الفئة الصفراء تشير للحالات متوسطة الإصابة، وأشير للحالات البسيطة بالفئة الخضراء.
من جانبه، أوضح اللواء خالد الحربي قائد قوات الطوارئ الخاصة أن مليونًا و800 ألف حاج دخلوا إلى جسر الجمرات في حركة انسيابية، وبين أن هناك خمس مستويات أو طوابق في الجمرات حيث كانت الخطة المتبعة أن يتم دخول 300 ألف حاج في الساعة الواحدة موزعين على كامل الأدوار والمداخل والمخارج، مفيدا بأن الدور الأرضي والأول لمنشأة الجمرات شهد كثافة عالية، وأما بقية الأدوار فشهدت كثافة أقل، وهذا يعود لاتجاه الحجاج سواء من مكة المكرمة أو عبر الجانبين.
في السياق ذاته، وجه اللواء سليمان بن عبد العزيز اليحيى مدير عام الجوازات بتشكيل فرق عمل ميدانية تقوم بمساندة قوات الأمن المشاركة في المركز الوطني للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية، وتجهيز فرق العمل الميدانية بالتجهيزات الفنية والآليات اللازمة والقوى البشرية وتزويدهم بأجهزة حديثة للتحقق من الخصائص الحيوية (أجهزة البصمة)، للتحقق من هويات وشخصيات «الشهداء»، كما تم تكليف فريق عمل آخر وتزويدهم بأجهزة الحاسب الآلي اللازمة لعملية استقبال البيانات الخاصة بالحجاج المتوفين وطباعة سجلاتهم والتقارير الأمنية وتمريرها للجهات الأمنية المختصة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.