السعودية تستعيد شلبي حارس بن لادن الشخصي من غوانتانامو

«البنتاغون» لـ«الشرق الأوسط»: التعاون بين الرياض وواشنطن على أعلى المستويات لمنع أي تهديدات أمنية

صورة أرشيفية لموقوف في معسكر «ديلتا» داخل معتقل غوانتانامو (غيتي)، عبد الرحمن شلبي
صورة أرشيفية لموقوف في معسكر «ديلتا» داخل معتقل غوانتانامو (غيتي)، عبد الرحمن شلبي
TT

السعودية تستعيد شلبي حارس بن لادن الشخصي من غوانتانامو

صورة أرشيفية لموقوف في معسكر «ديلتا» داخل معتقل غوانتانامو (غيتي)، عبد الرحمن شلبي
صورة أرشيفية لموقوف في معسكر «ديلتا» داخل معتقل غوانتانامو (غيتي)، عبد الرحمن شلبي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، إعادة معتقل غوانتانامو عبد الرحمن شلبي (39 عاما) الحارس الشخصي لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن إلى السعودية بعد أكثر من 13 عاما قضاها في معتقل غوانتانامو.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان لها «إن الولايات المتحدة ممتنة لحكومة السعودية لجهودها لمساندة الجهود الأميركية المستمرة لإغلاق معتقل غوانتانامو. وقد نسقت الولايات المتحدة مع حكومة السعودية لضمان أن ترحيل المعتقل يتوافق مع إجراءات الأمن المناسبة وتدابير المعاملة الإنسانية».
وكانت الولايات المتحدة قد اعتقلت عبد الرحمن شلبي - السعودي الجنسية - خلال حملة قام بها الجيش الباكستاني على الحدود الأفغانية في ديسمبر (كانون الأول) 2001، وألقي في ذلك الوقت القبض على 32 مشتبها فيه، وتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة. وكان شلبي من بين أول دفعة من المعتقلين الذين تم اقتيادهم إلى معتقل غوانتانامو عند فتحه في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا في يناير (كانون الثاني) 2002.
إلى ذلك قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن «شلبي وافق على الالتحاق ببرنامج إعادة تأهيل فور عودته إلى السعودية». وأكد المتحدث أن «واشنطن والرياض ستستمران في التعاون الثنائي لاتخاذ إجراءات لمنع أي تهديدات أمنية قد تبدر من أي معتقل كان محتجزا في غوانتانامو وجرى نقله إلى السعودية». كما ثمّن «العلاقة الوطيدة التي تربط الحكومتين السعودية والأميركية».
ولا يزال 114 سجينا قابعين في معتقل غوانتانامو. وحول ذلك، علق المتحدث باسم البنتاغون بقوله: «ليس لدينا تسلسل زمني واضح لترحيل جميع المعتقلين في غوانتانامو، لكن واشنطن ملتزمة بنقل السجناء تدريجيا لإغلاق المعتقل بآلية ملتزمة وآمنة».
وعن اعتقال شلبي، ذكرت وثيقة للبنتاغون في عام 2008 أن القوات الباكستانية اعتقلت شلبي في ديسمبر 2001 عندما كان يحاول عبور الحدود الباكستانية الأفغانية بعد أن فر من مجمع بن لادن في جبال تورا بورا.
وفي بيانها أمس الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نصه، نوهت وزارة الدفاع بأنه «في يونيو (حزيران) المنصرم، أجمع ممثلون من وزارات الدفاع والأمن الوطني والعدل والداخلية أن احتجاز شلبي في غوانتانامو لم يعد حتميا، وذلك لأن المعتقل لم يعد يشكل تهديدا على الأمن القومي الأميركي». وتوصل ممثلو الوزارات - الذين يشكلون هيئة مراجعات لمحتجزي غوانتانامو - إلى هذا الاستنتاج بعد تفحص عوامل عدة، منها آخر المستجدات والتهديدات الأمنية الراهنة، بحسب البيان.
ونشرت الهيئة مراجعاتها المفصلة على موقع «البنتاغون» الإلكتروني. وتضمنت التقارير التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تأكيدا على أن عائلة شلبي ليست على علاقة أو تواصل بأي جماعات متطرفة، وأن أشقاءه يعملون في مجال التجارة. كما أشارت المراجعات إلى أن عائلة شلبي أبدت رغبتها في مساندته في مراحل برنامج إعادة التأهيل. ولكن، شددت المراجعات على أن شلبي «رفض خلال جميع جلسات الاستجواب الكشف عن معلومات لها صلة بالتنظيمات المتطرفة وتحركاتها». واستطردت: «بعد اعتقاله، لم يبد شلبي أي نية لتنفيذ هجمات إرهابية، أو استرجاع تواصله مع جهات متطرفة، وليس للمعتقل علاقة أو تواصل مع عناصر متطرفة منذ احتجازه».
بدورها، ثمنت الوزارة جهود الرياض و«استعدادها لدعم محاولات واشنطن المتواصلة لإغلاق منشأة الاعتقال في خليج غوانتانامو». كما أضاف نص البيان: «نسقت الولايات المتحدة مع حكومة السعودية لضمان إتمام عملية النقل هذه بما يتفق مع الإجراءات الأمنية والمعاملة الإنسانية الملائمة».
يذكر أنه في أبريل (نيسان) المنصرم حث ممثلون لشلبي الولايات المتحدة على نقله إلى السعودية «في أقرب وقت ممكن». وقالوا إنه مضرب عن الطعام منذ عام 2005. وأضافوا «يجب ألا يعتبر تهديدا كبيرا ومستمرا لأمن الولايات المتحدة».
وبهذا تكون عملية نقل شلبي للسعودية هي الثانية لنقل محتجز من المعتقل في غضون أسبوع؛ إذ كانت وزارة الدفاع قد أعلنت يوم الخميس المنصرم أن المغربي يونس عبد الرحمن شكوري المحتجز منذ 2002 قد عاد إلى بلاده.
وتأتي عمليات ترحيل السجناء في إطار حملة للرئيس الأميركي باراك أوباما - الذي يتمم آخر سنة له في هذا المنصب حاليا - لإغلاق المعتقل. ويجري إطلاق سراح السجناء إلى دول وقعت اتفاقيات مع الولايات المتحدة تدريجيا.
وبدورها، تحمل الدول التي تستقبل المعتقلين السابقين أعباء إعادة تأهيلهم ومسؤولية إبعادهم عن ارتكاب أعمال إرهابية. ولذلك أبدت الأوروغواي التي تسلمت سجناء من هناك، قلقها في مارس (آذار) الماضي، وأعلنت أنها لن تمنح حق اللجوء لمزيد من معتقلي غوانتانامو المفرج عنهم.
يذكر أن السلطات الأميركية بدأت باستخدام «غوانتانامو» عام 2002، وذلك لسجن من تشتبه في كونهم «إرهابيين»، ويعتبر السجن سلطة مطلقة لوجوده خارج الحدود الأميركية ولا ينطبق عليه أي من قوانين حقوق الإنسان.
ويعتبر مراقبون أن معتقل غوانتانامو تنمحي فيه جميع القيم الإنسانية وتنعدم فيه الأخلاق وتتم معاملة المعتقلين بقساوة شديدة، ما أدى إلى احتجاج بعض المنظمات الحقوقية الدولية واستنكارها والمطالبة بوضع حد لهذه المعاناة وإغلاق المعتقل بشكل تام. ومع أن أوباما وعد بإغلاق المعتقل قبل انتهاء ولايته، لا يزال يضم المعتقل أكثر من مائة سجين لليوم.



الكويت تعترض مسيّرات أطلقت من إيران والبحرين تفعّل صافرات الإنذار

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

الكويت تعترض مسيّرات أطلقت من إيران والبحرين تفعّل صافرات الإنذار

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

أعلن الجيش الكويتي الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة معادية مصدرها إيران، فيما فعّلت صافرات الإنذار في البحرين، عقب تجدّد الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية.

وقال الجيش الكويتي في بيان على «إكس»: «تتصدّى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم»، فيما دعت وزارة الداخلية في البحرين المواطنين والمقيمين إلى "الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن».


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير الشيباني في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نظيره السوري أسعد الشيباني (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، ناصر آل غنوم مدير عام الإدارة العامة للدول الآسيوية في وزارة الخارجية، والمهندس فهد الحارثي مدير عام الإدارة العامة للمجالس واللجان بالوزارة.

كان الشيباني قد وصل، في وقت سابق، إلى الرياض، في زيارة رسمية لإجراء مباحثات موسعة مع مسؤولين في السعودية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسبما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).


إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

صعّدت إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المنطقة، مستهدفة البحرين والكويت والأردن، بالتزامن مع استهداف 3 ناقلات نفط قبالة السواحل العُمانية، في الوقت الذي أعلنت فيه الدول المستهدفة اعتراض معظم الهجمات والتعامل معها، فيما أكدت استمرار جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامة أراضيها.

الكويت

صرّح العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، بأن القوات المسلحة رصدت، يوم الأربعاء، 4 صواريخ جوَّالة، و21 طائرة مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، مشيراً إلى أنه جرى اعتراضها والتعامل معها.

وأضاف العطوان أن العدوان الإيراني أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية في البلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في وقت سابق، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.

وقام وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله الصباح، بزيارة عدد من المواقع التابعة للقوة البحرية، واطمأن على الحالة الصحية لعدد من المصابين من منتسبي القوة جرّاء استهداف العدوان الإيراني الآثم.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

وذكرت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان لها، أن الشيخ الصباح، اطلع على سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأشاد بالكفاءة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوة ودورهم الحيوي في الدفاع عن الوطن.

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، عن رصد صاروخ باليستي، و5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة، مؤكدة اعتراضها جميعاً والتعامل معها، رغم تعرض عدد من المنشآت الحيوية والمدنية لأضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا في مواقع متفرقة.

كما استُهدفت إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، ما أسفر عن إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، وتلقوا العلاج اللازم، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.

وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهتها، أعلنت قوة الإطفاء الكويتية السيطرة على حريق اندلع في أحد المواقع التي تعرضت للاستهداف دون تسجيل إصابات، وذلك بمشاركة 6 فرق إطفاء مدعومة بفرق من الجيش والحرس الوطني.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن قواتها تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، وفي ظل جاهزية قتالية كاملة.

وأكدت القيادة العامة أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد لحماية أمن البحرين وسلامة أراضيها، متهمة إيران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج»، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، مؤكدة أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

عُمان

أعلن مركز الأمن البحري عن تعرض 3 ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة للحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية والتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، في إطار الإجراءات الدفاعية الهادفة إلى حماية أجواء المملكة وأمن مواطنيها.

وأكد مصدر عسكري أن عمليات الاعتراض لم تُسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنت أماكن سقوطها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.