الوكالة الذرية تواجه ضغوطًا دولية للكشف عن تفاصيل تفتيش موقع «بارشين» الإيراني

أوباما يدشن أولى مراحل التحقق من التزام طهران بـ«النووي» بعد انتهاء مهلة الكونغرس

أميركي يمر أمام ملصق ضد الأتفاق النووي عليه صورة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في واشنطن أمس  (أ.ف.ب)
أميركي يمر أمام ملصق ضد الأتفاق النووي عليه صورة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

الوكالة الذرية تواجه ضغوطًا دولية للكشف عن تفاصيل تفتيش موقع «بارشين» الإيراني

أميركي يمر أمام ملصق ضد الأتفاق النووي عليه صورة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في واشنطن أمس  (أ.ف.ب)
أميركي يمر أمام ملصق ضد الأتفاق النووي عليه صورة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

حث عدة خبراء أمنيين نوويين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى العالمية على الكشف عن تفاصيل الطريقة التي سيتم بها تفتيش موقع نووي إيراني حساس في إطار الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو (تموز) الماضي.
وقال الخبراء، الذين لهم باع طويل في التفتيش الدولي عن الأسلحة، إن عدم الكشف عن التفاصيل يضر بمصداقية الوكالة وهو ما ترفضه الوكالة التابعة للأمم المتحدة والحكومة الأميركية. وأدت الخطة السرية الخاصة بموقع «بارشين» إلى تقارير متباينة عن كيفية القيام بمهمة التفتيش، إذ يقول بعض المنتقدين للإدارة الأميركية بأن إيران أعطيت فسحة كبيرة لإجراء عمليات تفتيش بنفسها بما في ذلك أخذ عينات بنفسها وتقديمها لخبراء الوكالة.
وعمليات التفتيش مطلوبة للإجابة على أسئلة بشأن ما إذا كانت إيران قد أجرت أبحاثا في الماضي متعلقة بصنع سلاح نووي في موقع بارشين. وعبر ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، في واشنطن عن عدم ارتياحه لحجب تفاصيل الترتيبات. وأوضح: «يجب الكشف عن التفاصيل لأن هذا يقوض مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بغض النظر عن نتيجة العينات، فإن السرية تزيد من صعوبة تحديد ما إذا كان أسلوب أخذ العينات له مصداقية».
ومن جانبه، قال المدير العام السابق للوكالة أولي هاينونين الذي يعمل الآن في جامعة «هارفارد» بأنه لا يمكن تبرير السرية. وأضاف: «هذا أسلوب تحقق غير مألوف للغاية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يوجد ما يدعو إلى أن يكون سريا ما لم يكن هناك سبب خاص للغاية كأسباب تتعلق بالملكية أو أسباب اقتصادية أو أمنية».
في المقابل، أصرّت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ملتزمة قانونا بإبقاء تفاصيل التفتيش سرية، مؤكدة أنها سليمة من الناحية الفنية وستضمن عدم التلاعب بالعينات. واتفق مع هذا الرأي خبير بارز في مجال حظر الانتشار، وهو جيفري لويس من معهد «مونتيري» للدراسات الدولية، إذ قال: إن الكشف عن التفاصيل تحت ضغوط سيقوض ثقة الدول في الوكالة. وتابع: «سيضر هذا كثيرا بقدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القيام بمهمتها في العالم».
ومن جهة أخرى، انقضت المهلة أمام الكونغرس الأميركي لتعطيل الاتفاق النووي الموقع مع إيران أول من أمس، لتبدأ الإدارة الأميركية التركيز على التحقق من التزام الجانب الإيراني بالاتفاق.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية بأن «الكرة في ملعب إيران»، في الوقت الذي تسعى فيه طهران إلى إقناع الأسرة الدولية بأن برنامجها النووي توقف قبل الانتقال إلى مرحلة إنتاج قنبلة ذرية. وعين الرئيس الأميركي باراك أوباما ستيفن مول، وهو سفير أميركي سابق لدى بولندا له خبرة عملية في المسائل النووية والعقوبات، منسقا للجهود الأميركية ومكلفا بالتحقق من تطبيق الاتفاق.
وبعد انقضاء مهلة الستين يوما التي كانت أمام الكونغرس لدرس الاتفاق دون أن يتمكن أعضاؤه من تعطيله، لم يتردد الرئيس الأميركي في تهنئة فريق وزارة الخارجية. وصرح وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عند إعلانه تعيين مول: «من المهم أن يكون لدينا الفريق الجيد مع القائد الجيد لضمان التطبيق الناجح لخطة العمل المشتركة الشاملة».
وسيتخذ فريق مول مقرا له في وزارة الخارجية، وسيتضمن خبراء من عدة وكالات أميركية معنية بالاقتصاد والعلوم والاستخبارات. ومن جانبه، أعلن مسؤول أميركي كبير أنه «لا يزال أمام إيران الكثير لتقوم به قبل رفع العقوبات بموجب الاتفاق»، مشيرا إلى مهلة «عدة أشهر» قبل تطبيق الاتفاق. وتابع المسؤول: «إن على إيران إجراء تعديلات أساسية في البنية التحتية النووية لديها» اعتبارا من موعد إقرار الاتفاق في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، وحتى موعد التطبيق في وقت لاحق.
ويفترض أن تتم إزالة آلاف أجهزة الطرد المركزي من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم لتصبح تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عملية تستغرق فترة طويلة. أما في موقع «فوردو» للمعالجة، فيفترض أن تزيل إيران ثلثي أجهزة الطرد المركزي والقسم الأساسي من مفاعل «أراك» بالمياه الثقيلة لملئه بالإسمنت حتى لا يبقى صالحا للاستخدام.
إلى ذلك، يتعين على إيران أن ترسل الغالبية الكبرى من مخزونها من اليورانيوم المخصب البالغ 12 ألف كيلوغرام إلى دولة ثالثة. وقال مسؤول مطلع: «من الصعب أن نتكهن كم من الوقت سيتطلب الأمر قبل رفع العقوبات، لأننا لن نقوم بذلك ما لم تقم إيران بكل هذه المراحل».
وخلال فترة التطبيق، ستعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران على إقامة أنظمة تحقق فنية والبدء بعمليات التفتيش. وتابع المسؤول: «على الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من كل هذه الخطوات قبل رفع العقوبات».
وبعد بلوغ هذه المرحلة، سيكون للدول والشركات الأجنبية التي كانت ممنوعة من التعامل مع إيران بسبب العقوبات الدولية أو الأميركية الحرية الكاملة لاستئناف نشاطاتها التجارية معها. وقال بعض منتقدي الاتفاق بأن رفع العقوبات سيقدم هدية بمليارات الدولارات للنظام الإيراني.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.