خادم الحرمين يتلقى مزيدًا من تعازي القادة والزعماء.. وأمير مكة يرفع تقرير الحادثة إلى ولي العهد

أمير المدينة يوجه باتخاذ تدابير السلامة الوقائية بمشروع توسعة المسجد النبوي

خادم الحرمين يتلقى مزيدًا من تعازي القادة والزعماء.. وأمير مكة يرفع تقرير الحادثة إلى ولي العهد
TT

خادم الحرمين يتلقى مزيدًا من تعازي القادة والزعماء.. وأمير مكة يرفع تقرير الحادثة إلى ولي العهد

خادم الحرمين يتلقى مزيدًا من تعازي القادة والزعماء.. وأمير مكة يرفع تقرير الحادثة إلى ولي العهد

واصل عدد من قادة وزعماء الدول تقديم تعازيهم ومواساتهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هاتفيًا وبرقيًا، في حادث سقوط إحدى الرافعات في المسجد الحرام بمكة المكرمة، ما نتج عنه وفاة 107 وإصابة 238 بجروح، بينما أعرب الملك سلمان للقادة عن شكره وتقديره لمشاعرهم الطيبة.
ورفع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة نتائج التحقيق في سقوط رافعة بالمسجد الحرام إلى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تمهيدًا لتقديمها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وكان الأمير خالد الفيصل تسلم في مكتبه بجدة أمس تقرير اللجنة الذي تضمن تداعيات سقوط الرافعة التي نتج عنها وفاة 107 و238 جريحا، برئاسة الدكتور هشام الفالح مستشار أمير المنطقة المشرف على وكالة الإمارة للتنمية، ومشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة، بناءً على توجيه الملك سلمان بالتحقيق في الحادثة والرفع بالنتائج بشكل عاجل.
وفي المدينة المنورة، وجّه الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة فريق عمل بالوقوف على مشروع توسعة المسجد النبوي والتأكد من اتخاذ كل تدابير السلامة الوقائية وسلامة المعدات المستخدمة في المشروع وعدم تأثيرها على سلامة الزوار، خصوصا في ظل الظروف المناخية هذه الأيام، وزار الفريق المشروع للتأكد من توفر متطلبات السلامة وتم الاطمئنان على الإجراءات المتخذة من قبل الشركة المنفذة، كما تم التأكيد على مدير المشروع بمزيد من الحرص والاستمرار في اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة.
وكان أمير منطقة المدينة المنورة التقى في مكتبه بالإمارة الفريق سليمان بن عبد الله العمرو مدير عام الدفاع المدني. واستمع إلى تقرير عن جهود الدفاع المدني في الإجراءات التنفيذية للتأكد من تطبيق الاشتراطات المتعلقة بالسلامة خلال موسم الحج في إطار الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم لمناسك الحج بكل يسر وسهولة.
وأكد الفريق العمرو جاهزية قطاع الدفاع المدني في منطقة المدينة المنورة على الوجه الأكمل في ظل الإمكانات التي وفرتها الدولة من أجل إنجاز موسم الحج من خلال الأهداف والخطط المعتمدة.
ويتكون الفريق المكلف من قبل أمير منطقة المدينة المنورة من الدكتور عيد التوم وكيل الإمارة المساعد للشؤون الأمنية، واللواء زهير سيبيه مدير عام الدفاع المدني بالمدينة المنورة، وعدد من المختصين.
من جانب آخر، أكد المهندس خالد الفالح وزير الصحة أن غالبية المصابين في حادثة سقوط رافعة الحرم المكي، خرجوا من المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح الفالح أن 180 من المصابين خرجوا من المستشفيات خلال الـ24 ساعة الأولى، والـ140 المتبقين تتفاوت حالاتهم من متوسطة إلى حرجة.
من جهته، ثمن الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي زيارة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام بعد سقوط إحدى الرافعات على جزء منه، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وزيارته لاحقًا للمصابين في المستشفى، «ما خفف من آلامهم ومصابهم»، وتأكيده على تقديم كل الخدمات والتسهيلات لهم.
وواصل حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة قادمين من الخارج لحج هذا العام، ووصل عدد الحجاج حتى نهاية أول من أمس إلى نحو 267 ألف حاج.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».