فيصل بن سلمان: نأمل أن تكون مرتكزات التطور والنماء العمراني ملتزمة بهوية المكان

قال إن المنطقة تشهد حراكًا تنمويًا غير مسبوق بات واقعًا ملموسًا في بناء المشاريع العملاقة

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاحه معرض المشاريع فيها ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاحه معرض المشاريع فيها ({الشرق الأوسط})
TT

فيصل بن سلمان: نأمل أن تكون مرتكزات التطور والنماء العمراني ملتزمة بهوية المكان

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاحه معرض المشاريع فيها ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاحه معرض المشاريع فيها ({الشرق الأوسط})

أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن المنطقة تشهد حراكًا تنمويًا غير مسبوق بات واقعًا ملموسًا في بناء المشاريع العملاقة، وفي مقدمتها توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد النبوي الشريف والمناطق المحيطة به، إضافة إلى المشاريع التعليمية والصحية والخدمية والأمنية التي وجهت الدولة بتنفيذها بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، لتحقق تطلعات وآمال القيادة الرشيدة لمدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام. جاء ذلك عقب افتتاحه ملتقى ومعرض المشاريع في المدينة المنورة.
وقال الأمير فيصل بن سلمان إن الدين الإسلامي يحث على إعمار الأرض من خلال العمل على البناء ومواكبة التطور والتغيرات لكون العمران يمثل خلاصة حضارات الشعوب وتفاعلها الاجتماعي والمكاني، خصوصًا أن عناصره ومفرداته تتغير وتتطور حسب ظروف العصر والتزاماته، فالعمران يواكب بناء المجتمع واتساعه ويستوعب متطلباته، ويحقق لراغبي أداء الشعائر الدينية التيسير والأمان.
وأشار إلى أن إمارة منطقة المدينة المنورة قامت بتشكيل فريق لمتابعة قيام الجهات المعنية بمراعاة تحقيق التوازن في تنفيذ تلك المشاريع العملاقة مع المحافظة على المواقع التاريخية الإسلامية والإرث العمراني، التي تتولى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بحكم اختصاصها بالعناية بالمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، وتوثيق المعالم المرتبطة بهذه الحقبة العظيمة، التي تمكن الأجيال الجديدة بالاتصال بتاريخها الإسلامي المجيد.
ولفت أمير منطقة المدينة المنورة إلى أنه سيتزامن مع حركة العمران والنماء المكاني توثيق هوية العمران وعناوينه الحضارية والمحافظة عليه وفق أسس التطور حسب مستويات التوثيق والوعي به، مؤكدًا أن التوثيق المعرفي للمكان وهويته عملية مهمة وحيوية لحفظ التراث دون إعاقة العمران والتطور.
وقال الأمير فيصل بن سلمان: «نأمل أن تكون مرتكزات التطور والنماء العمراني ملتزمة بهوية المكان وطريقة تصميمه وترجمة البيئة الخاصة بالمكان في جوانب العمران بشكل واضح».
وأشار أمير منطقة المدينة المنورة إلى أن «ما تعيشه بلادنا من حركة نماء وتطور وخصوصا في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله)، وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله (رحمهم الله)، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تعكس ذلك التوازن الذي يحقق احتياج المواطنين والزوار والحجاج وييسر لهم مناسكهم مع المحافظة على الإرث الحضاري لهذه البلاد عبر العصور.
وكان الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، قد زار أجنحة المعرض في ملتقى ومعرض المشاريع في المدينة المنورة، التي تحتوي على مراحل إنجاز المشاريع العملاقة بمشاركة عدد من جهات الحكومية والشركات.
من جهة أخرى، أوضح الدكتور طلال الردادي، أمين هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، أن ملتقى ومعرض المشاريع التنموية العملاقة بمنطقة المدينة المنورة، يهدف إلى اطلاع المواطن في المقام الأول على المشاريع التي تقام وستقام في مدينته ومنطقته، كما أنه يهدف إلى التعريف بهذه المشاريع للزائر والحاج والمعتمر.
وقال الدكتور الردادي إن الملتقى يعطي فرصة للمستثمرين ورجال الأعمال للاطلاع على ما يجري في المدينة والمنطقة من مشاريع، مشيرًا إلى أن هيئة تطوير المدينة المنورة كجهة معنية بالتخطيط تقدم للجهات الخدمية فرصه للاطلاع على المشاريع والرؤية المستقبلية للتخطيط السليم لتقديم خدماتها مستقبلا.
وقدم أمين هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، الشكر لخادم الحرمين الشريفين، على «تدشين كثير من المشاريع التنموية خلال زيارته الميمونة للمدينة المنورة، وللأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، على تشريفه الملتقى وللجهود التي تبذل من أمير منطقة المدينة المنورة، لتسهيل جميع التحديات التي تعترض تنفيذ المشروعات في المنطقة».



السلع الأساسية ومؤشرات ضعف الاقتصاد الصيني تعصف بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

السلع الأساسية ومؤشرات ضعف الاقتصاد الصيني تعصف بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انخفض مؤشر هونغ كونغ الرئيسي للأسهم بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، بينما اتجهت أسهم شنغهاي نحو أسوأ يوم لها في شهرين؛ حيث أثر الانهيار العالمي في أسعار السلع الأساسية على معنويات المستثمرين في الأسواق الآسيوية. كما تأثرت شهية المخاطرة سلباً ببيانات النشاط الصناعي المخيبة للآمال في الصين، وتراجع نمو الإيرادات المالية.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة بحلول وقت الغداء، مع تعرض أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية لعمليات بيع مكثفة. وفي البر الرئيسي للصين، خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 1.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.3 في المائة.

وقادت أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية الانخفاضات، مع تصحيح حاد في أسعار المعادن العالمية، عقب الارتفاعات الأخيرة. وانخفض مؤشر يتتبع أسهم المعادن غير الحديدية في الصين بنسبة 6.3 في المائة. وتراجع مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب في الصين بأكثر من 8 في المائة خلال جلسة التداول الصباحية، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة.

وانخفضت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة، بما في ذلك شركة «سيتشوان» للذهب، وشركة «شانجين» الدولية للذهب، وشركة «تشاوجين» الدولية للذهب، بنسبة 10 في المائة، وهي أعلى نسبة انخفاض مسموح بها في ذلك اليوم.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» للمواد بأكثر من 5 في المائة. كما تأثرت المعنويات سلباً بمسح رسمي أظهر تراجع النشاط الصناعي في الصين خلال شهر يناير (كانون الثاني)؛ حيث أدى ضعف الطلب المحلي إلى انخفاض الإنتاج مع بداية العام الجديد.

وقال لو تينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا»: «هذه النتائج المخيبة للآمال، إلى جانب تراجع نمو الإيرادات المالية والانكماش الحاد في مبيعات السيارات، تدعم توقعاتنا بانخفاض حاد في الطلب». وتراجعت الأسهم في هونغ كونغ بشكل عام، وكانت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية وصناعة الرقائق والاتصالات من بين الأسوأ أداءً. وفي الصين، عوَّضت مكاسب أسهم شركات المشروبات الكحولية والسلع الاستهلاكية والمالية جزئياً خسائر السوق.

سعر الصرف ينقذ اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين من أعلى مستوى له في 32 شهراً، متأثراً بالضعف العام للعملات الآسيوية؛ حيث واصل المستثمرون دراسة التداعيات المحتملة لترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». إلا أن الخسائر حُدَّت بعد أن حدد البنك المركزي أول سعر فائدة أعلى من المتوقع منذ شهرين، وهي خطوة فسَّرها المستثمرون على أنها محاولة للحفاظ على استقرار السوق. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك «الشعب» الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9695 مقابل الدولار الأميركي، أي أقل بـ17 نقطة من السعر المحدد يوم الجمعة، ولكنه أعلى بـ15 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9710.

وقد دأب البنك المركزي على تحديد سعر صرف اليوان عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وأوضح وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك، أن تحديد سعر صرف اليوان يوم الاثنين أظهر أن «بنك (الشعب) الصيني يفضل ارتفاعاً تدريجياً وثابتاً في قيمة اليوان، بدلاً من توقعات السوق السابقة التي كانت تدعو إلى إبقاء اليوان ضعيفاً... ومع ذلك، من غير الحكمة افتراض أن زوج الدولار الأميركي/ اليوان الصيني سيتحرك في اتجاه واحد فقط. فاستمرار قوة مؤشر الدولار الأميركي وتراجع معنويات المستثمرين تجاه المخاطر، قد يؤديان إلى خروج رؤوس أموال من سوق الأسهم، ما يدفع كلاً من زوج الدولار/ اليوان، وزوج الدولار/ العملات الآسيوية إلى الارتفاع».

وفي السوق الفورية، تم تداول اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9526 مقابل الدولار في تمام الساعة 04:03 بتوقيت غرينيتش، مقارنة بأعلى مستوى له في 32 شهراً عند 6.9444 الذي سجله يوم الخميس الماضي. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.9522 في تمام الساعة 04:03 بتوقيت غرينيتش. وجاءت هذه الموجة من ضعف العملات الآسيوية على نطاق واسع في ظل توقعات المستثمرين بأن يكبح وورش جماح ميزانية «الاحتياطي الفيدرالي» التي عادة ما تدعم الدولار من خلال تقليل المعروض النقدي في السوق.


مبيعات مكثفة تدفع «نيكي» للانخفاض رغم ضعف الين

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ب)
TT

مبيعات مكثفة تدفع «نيكي» للانخفاض رغم ضعف الين

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني، وهو مؤشر رئيسي للأسهم، بأكبر قدر له في أسبوع يوم الاثنين، حيث طغى تراجع أسهم التكنولوجيا والموارد على المكاسب المبكرة التي حققها بفضل ضعف الين. وهبط مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 52.655.18 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.85 في المائة إلى 3.536.13 نقطة. وكان مؤشر نيكي قد ارتفع بنسبة 1.7 في المائة في بداية التداولات، مدعوماً بانخفاض الين الذي ساعد المصدرين، واستطلاع رأي انتخابي يشير إلى فوز ساحق محتمل لحزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها المالية المتساهلة... إلا أن الزخم تغير مع استمرار انخفاض أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب تراجع سهم شركة «إنفيديا»، الرائدة في هذا المجال، الجمعة، على خلفية تقارير تفيد بإعادة النظر في استثمار بقيمة 100 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي». كما تراجعت أسهم شركات الموارد اليابانية بالتزامن مع انخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة. وقد أدى اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى انتعاش الدولار وانخفاض أسعار المعادن النفيسة، وسط توقعات بأن يميل إلى تقليص حجم الميزانية العمومية.

وقال تاكاهيسا أوداكا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «فيما يتعلق بهذه الاستثمارات الضخمة وتدفقات رؤوس الأموال إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، قد تكون هناك مؤشرات على تحول تدريجي نحو تقييمات أكثر واقعية. وتنظر السوق إلى وورش على أنه متشدد، لا سيما فيما يتعلق بخطر تسريع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحول ميزانيته العمومية من التوسع إلى الانكماش».

وارتفع سهم 93 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض سهم 132 شركة. وكانت شركة «ليزرتك»، المتخصصة في تصنيع معدات فحص أشباه الموصلات، أكبر الخاسرين بانخفاض قدره 14 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو ميتال ماينينغ» المحدودة بانخفاض قدره 11.4 في المائة. أما أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية فكانت شركة «هينو موتورز»، المتخصصة في صناعة الشاحنات، بارتفاع قدره 6 في المائة، تلتها شركة «كوماتسو»، المتخصصة في صناعة معدات البناء، بارتفاع قدره 4.8 في المائة.

• السندات تتراجع

من جانبها، انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، وسط تزايد التوقعات بفوز حزب تاكايتشي بأغلبية في الانتخابات؛ ما سيمكّنها من مواصلة خفض الضرائب وتوسيع نطاق التحفيز الاقتصادي.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.2 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.680 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «أساهي» أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، الذي تتزعمه تاكايتشي، من المرجح أن يحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات المبكرة لمجلس النواب التي دعت إليها في 8 فبراير (شباط) المقبل.

وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في تقرير له: «من المرجح أن تشهد سوق سندات الحكومة اليابانية تراجعاً في الاتجاه الصعودي الأخير؛ تحسباً لفوز ساحق للحزب الحاكم».

وقد ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلةً مستويات قياسية متتالية، وسط مخاوف من أن يؤدي الإنفاق الحكومي من قِبل حكومة تاكايتشي إلى تفاقم الأزمة المالية المتأزمة أصلاً.

كما واجهت العوائد قصيرة الأجل ضغوطاً تصاعدية مع رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وإشارته إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية.

وصرح هيروشي واتانابي، كبير دبلوماسيي العملات السابق، لوكالة «رويترز»، بأن اليابان ستواصل مواجهة مخاوف السوق بشأن السياسة المالية، حيث يزيد خطر تقديم المزيد من الإعفاءات الضريبية من احتمالية تجدد عمليات بيع السندات الحكومية والين.


التصنيع الهندي في يناير... تحسُّن طفيف وجمود في التوظيف ومعنويات الأعمال

عاملون على خط إنتاج لمعالجة الصلب بمصنع في مدينة ماندي جوبيندغاره بولاية البنجاب الشمالية الهندية (رويترز)
عاملون على خط إنتاج لمعالجة الصلب بمصنع في مدينة ماندي جوبيندغاره بولاية البنجاب الشمالية الهندية (رويترز)
TT

التصنيع الهندي في يناير... تحسُّن طفيف وجمود في التوظيف ومعنويات الأعمال

عاملون على خط إنتاج لمعالجة الصلب بمصنع في مدينة ماندي جوبيندغاره بولاية البنجاب الشمالية الهندية (رويترز)
عاملون على خط إنتاج لمعالجة الصلب بمصنع في مدينة ماندي جوبيندغاره بولاية البنجاب الشمالية الهندية (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، نُشر يوم الاثنين، أن النشاط الصناعي في الهند شهد تحسناً طفيفاً خلال يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بارتفاع الطلب، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافياً لتعزيز معنويات قطاع الأعمال أو لرفع مستويات التوظيف بشكل ملحوظ.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الهندي الصادر عن بنك «إتش إس بي سي» إلى 55.4 نقطة في يناير، مقارنة بـ55.0 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أدنى مستوى له خلال عامين. ومع ذلك، جاء هذا الرقم أقل من التقدير الأولي البالغ 56.8 نقطة. ويظل المؤشر فوق عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش منذ يوليو (تموز) 2021، وفق «رويترز».

وسجَّل الإنتاج الصناعي تحسناً مقارنة بشهر ديسمبر، عندما تباطأ النمو إلى أدنى مستوى له خلال 38 شهراً. كما استعادت الطلبات الجديدة -وهي مؤشر رئيسي على الطلب- بعض الزخم المفقود في الشهر السابق، بينما بقي الطلب على الصادرات ضعيفاً؛ إذ لم يسجل سوى تحسن طفيف مقارنة بديسمبر، ما يشير إلى أن الانتعاش كان مدفوعاً بالطلب المحلي بشكل رئيسي. وأفاد المصنِّعون بتلقي طلبات من عملاء في آسيا وأستراليا وكندا وأوروبا والشرق الأوسط.

وعلى الرغم من هذا التحسن، ظل نمو الوظائف ضعيفاً؛ حيث ارتفع التوظيف إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر، وكانت وتيرة التوظيف متواضعة؛ إذ عدَّلت الشركات مستوياتها لتلبية احتياجات التشغيل المتزايدة.

وفي الوقت نفسه، انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ 3 سنوات ونصف؛ حيث توقعت 15 في المائة فقط من الشركات زيادة الإنتاج خلال العام المقبل، بينما توقعت غالبية الشركات عدم حدوث أي تغيير.

وأظهرت ضغوط الأسعار صورة متباينة؛ إذ ارتفعت تكاليف المدخلات بشكل معتدل، ولكنها سجلت أسرع وتيرة لها خلال 4 أشهر، متأثرة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية والنحاس والحديد والصلب والنقل. ومع ذلك، انخفض معدل التضخم في أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ نحو عامين، مما يشير إلى أن قدرة المصنِّعين على تمرير التكاليف إلى المستهلكين لا تزال محدودة، رغم تحسن الطلب.

«المركزي» يتدخل لدعم الروبية

ساهمت تدخلات البنك المركزي الهندي في دعم الروبية ورفع قيمتها من أدنى مستوياتها القياسية يوم الاثنين، عقب إعلان الموازنة الفيدرالية للبلاد، والتي أدت إلى تراجع حاد في أسعار السندات الحكومية وتوتر أسواق الأسهم.

وكانت الروبية تتجه نحو الافتتاح قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 91.9875 روبية للدولار، وأسهم تدخل البنك المركزي في تعزيزها لتصل إلى 91.60 روبية، محققة مكسباً بنسبة 0.4 في المائة عن مستوى إغلاقها يوم الجمعة، وفق «رويترز».

مواطن يحمل أوراقاً من فئة مائة روبية قرب منفذ صرافة في نيودلهي (رويترز)

ووضعت الهند قطاع التصنيع في صدارة موازنتها، ولكنها لم تُقدم على الإصلاحات الجريئة التي طالب بها المستثمرون لتعزيز الاستثمار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي الأسواق، انخفضت الأسهم الهندية بأكثر من 2 في المائة في جلسة تداول خاصة يوم الأحد، بينما تعرضت السندات لضغوط بعد عطلة نهاية الأسبوع. وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 6.76 في المائة يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025، وسط تأثير سلبي لمعنويات المستثمرين نتيجة تقديرات اقتراض الحكومة التي فاقت التوقعات. كما أثَّر الارتفاع غير المتوقع في ضريبة معاملات الأوراق المالية على مشتقات الأسهم سلباً على معنويات أسواق الأسهم.

وخلال اليوم، استعادت مؤشرات الأسهم المحلية بعض خسائرها السابقة، مرتفعة بنحو 0.2– 0.4 في المائة.

وقال مايكل وان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «ما زلنا ننظر بسلبية إلى الروبية الهندية، ونتوقع أداءً ضعيفاً لها حتى عام 2026، مع احتمال ارتفاع تدريجي لأسعار صرف العملات المحلية في الهند». وأضاف: «التغييرات في الميزانية التزمت بالنهج المجرَّب والمختبر، لذا من غير المرجح أن تغيِّر اتجاه ضعف الروبية في الوقت الحالي».

وأدى عزوف المستثمرين عن المخاطرة في الأسواق العالمية إلى تعقيد وضع الأصول الهندية؛ حيث دفعت تقلبات أسعار المعادن النفيسة الأسهم إلى الانخفاض. وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية خارج اليابان بنحو 2.5 في المائة، بينما انخفضت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و1 في المائة.