الاقتصاد التونسي يدخل مرحلة الانكماش التقني

كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي تبدأ زيارة تستمر يومين للبلاد

الاقتصاد التونسي يدخل  مرحلة الانكماش التقني
TT

الاقتصاد التونسي يدخل مرحلة الانكماش التقني

الاقتصاد التونسي يدخل  مرحلة الانكماش التقني

أعلن خبراء تونسيون في مجالي الاقتصاد والمالية عن دخول الاقتصاد التونسي مرحلة الانكماش التقني، ودعوا ضمن الحلول المقترحة لتجاوز هذا الوضع الاقتصادي المتعثر إلى التقليص من حدة الزيادات في الأجور الناجمة عن المفاوضات الاجتماعية وإنعاش السياحة الداخلية والاستفادة من انخفاض أسعار النفط لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة.
وفسر عز الدين سعيدان حالة الانكماش التقني بتوالي تراجع النمو الاقتصادي في تونس خلال ثلاثيتين متتاليتين، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي تراجعا بنسبة 0.7 في المائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2015 ما تراجع بنسبة 0.2 في المائة خلال الثلاثي الأول من نفس السنة وتوقع ألا تزيد نسبة النمو السنوي عن 0.5 في المائة وهي أدنى نسبة نمو منذ سنة 2011.
وأكد سعيدان لـ«الشرق الأوسط» أن التراجع الاقتصادي الحاصل خلال السنة الحالية في تونس لا يمكن مقارنته إلا بسنة 2011 سنة الاضطراب السياسي والأمني، ووصف حالة الاقتصاد التونسي الحالية بـ«المتعثرة».
ودعا إلى التشجيع على الاستثمار وتطبيق سياسة اقتصادية واضحة وقال إن «النجاح الاقتصادي يتطلب وضعا أمنيا مستقرا وابتعادا عن التجاذب السياسي»، على حد تعبيره.
وقلل خبراء في الاقتصاد والمالية من أهمية قانون المصالحة في مجال الاقتصادي والمالي المثير للجدل وقالوا إنه «كان يشمل نحو 400 رجل أعمال في بداية الثورة لكي لا يتجاوز العدد حاليا 39 رجل أعمال فحسب».
ولضخ دماء جديدة في الاقتصاد التونسي، تؤدي كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي زيارة عمل إلى تونس بدعوة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد، حسب ما أكده وزير المالية سليم شاكر. وبدأت الزيارة يوم أمس وتدوم يومين.
وكان الصندوق قد أعلن خلال الأيام القليلة الماضية عن توصل بعثة الصندوق في تونس إلى مجموعة من التفاهمات مع السلطات التونسية بشأن المراجعة السادسة في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني.
وصرح سليم شاكر وزير المالية التونسي أن صندوق النقد الدولي يعتبر تونس مختبرا نموذجيا للبت في مجموعة من الآليات والأدوات ومراجعة سياساته بما يتيح له التدخل في بلدان أخرى مشابهة لتونس ستكون في السنوات المقبلة في حاجة إلى تدخلاته على غرار سوريا واليمن.
وأبدت الحكومة التونسية التزامها بتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية وتتطلع لمواصلة تعاونها الوثيق من أجل تحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي ونمو أقوى وقدرة أكثر على تلبية حاجات التنمية والتشغيل.
ووفق مصادر مطلعة بوزارة المالية التونسية، فإن هذه الزيارة الثانية لتونس ترمي لتقييم ما حققته تونس من إصلاحات تم الاتفاق بشأنها في نطاق برنامج تحصل بمقتضاه تونس على قرض بقيمة 1680 مليون دولار على دفعات. وهذه هي الزيارة الثانية للاغارد منذ توليها إدارة الصندوق منتصف سنة 2011، وتعود الزيارة الأولى إلى شهر فبراير (شباط) 2012.
وحصلت تونس حتى الآن على 1150 مليون دولار ضمن القرض الائتماني المبرم بين تونس والصندوق في يونيو (حزيران) 2013. وتأتي الزيارة قبيل أيام فقط من مناقشة مجلس إدارة الصندوق للمراجعة السادسة التي ستمكن تونس من الحصول على قسط بقيمة 303.08 مليون دولار على أن يصرف القسم الأخير من هذا التمويل مقدر بنحو 200 مليون دولار) عند استكمال الاتفاق في 31 ديسمبر (كانون الأول) من السنة الحالية.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.