مجلس الوزراء يثمن زيارة خادم الحرمين لواشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي ويصفها بـ«المثمرة»

إنشاء برنامج وطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في السعودية بإشراف وزارة الزراعة

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء يثمن زيارة خادم الحرمين لواشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي ويصفها بـ«المثمرة»

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة أمس (واس)

ثمن مجلس الوزراء السعودي، المباحثات التي وصفها بـ«الإيجابية والمثمرة» بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي باراك أوباما أخيرًا في واشنطن، مقدرًا ما تضمنه البيان المشترك من تأكيد خادم الحرمين الشريفين والرئيس أوباما على أهمية الاستمرار في تقوية علاقاتهما الاستراتيجية بما يعود بالنفع على حكومتيهما وشعبيهما، وما أبداه الرئيس الأميركي من إشادة بدور السعودية القيادي الذي تقوم به في العالمين العربي والإسلامي، وما اشتمل عليه البيان من تأكيدات على أهمية تكثيف الجهود للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ومواقف تجاه مختلف القضايا التي تهم المنطقة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء يوم أمس في مدينة جدة برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، مبينًا أنها «جاءت انطلاقًا من حرصه على التواصل مع قادة دول العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتأكيدا لروابط الصداقة بين البلدين وبناءً على الدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي باراك أوباما».
ونوه الأمير محمد بن نايف بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية وما تشهده من المزيد من التطور في المجالات كافة، مشددًا على تأكيدات خادم الحرمين الشريفين أن المباحثات بين البلدين لا سيّما ما يتعلق منها بالشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين «ستسهم في تعميق العلاقات ومتانتها وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك على النحو الذي يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
وأوضح المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أعرب عن تقديره لما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي من تأكيد العزم على وضع الإطار الشامل لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوطيدها في مختلف المجالات للعقود القادمة، وسعي المملكة إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة وأنها ستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، نظرًا لما يتمتع به اقتصاد المملكة من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية وما حبا الله به المملكة من مزايا وثروات طبيعية توفر فرصًا اقتصادية واستثمارية كبرى، وما أبداه من تطلع لمشاركة الشركات الأميركية العالمية بفاعلية في الدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات، وتأكيده على أن سياسة المملكة باعتبارها منتجًا رئيسًا للبترول كانت ولا تزال الحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة، وتوجيهه بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بالمملكة بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها في الاستثمار في المملكة بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وبين الوزير الحصين، أن مجلس الوزراء ناقش آخر المستجدات في المنطقة، وتطور الأوضاع في الجمهورية اليمنية، ورفع في هذا السياق بالغ العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين ونائبه وولي ولي العهد في استشهاد عدد من جنود المملكة المشاركين ضمن قوات التحالف لإعادة الأمل في اليمن، كما أعرب عن بالغ العزاء والمواساة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين في استشهاد عدد من الجنود الإماراتيين والبحرينيين، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد جميع الشهداء بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مقدرًا ما عبر عنه من تثمين لمواقف السعودية الثابتة تجاه اليمن وشعبها خصوصًا ما يتعلق بدعم الشرعية فيها وتقديم المساعدات الإغاثية والطبية للشعب اليمني، وجدد الأمير محمد بن نايف حرص السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين على أن يحظى اليمن «الشقيق» وشعبه بمزيد من الأمن والاستقرار.
وناقش المجلس جملة من الموضوعات في الشأن الداخلي، وأعرب في هذا السياق عن الشكر والتقدير للجهات الأمنية المختصة ومصلحة الجمارك في متابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية والقبض على المتورطين في تهريبها ومستقبليها، منوهًا بالتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والحرص على حماية الوطن وأبنائه من آفة المخدرات.
وأفاد المهندس عبد الله الحصين أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة الغابون لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ووافق المجلس على تنظيم الهيئة السعودية للمقاولين، وقيام وزير التجارة والصناعة بتشكيل أول مجلس إدارة للهيئة على أن يكون أعضاؤه من المهتمين بمهنة المقاولات، كما وافق المجلس على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والسياحة والاتصالات في جمهورية صربيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 91 / 47 وتاريخ 28 / 8 / 1436ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 22 / 3 / 1436ه، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وأقر المجلس إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية لمدة ثلاث سنوات برئاسة وزير الزراعة وعضوية كل من: مدير عام الصندوق «نائبًا للرئيس» وعبد الله بن عبد العزيز العسكر ممثلاً لوزارة المالية، والدكتور فيصل بن سلطان السبيعي ممثلاً لوزارة الزراعة، والدكتور محمد بن إبراهيم السعود ممثلاً لوزارة المياه والكهرباء، والدكتور فهد بن عبد الله الدوسري ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي، والدكتور عبد الرحمن بن سليمان الطريقي والدكتور محمد بن يحيى الصيادي والدكتور أحمد بن صالح الصالح والدكتور عبد الله بن سعيد كدمان السرحاني وخالد بن محمد العبودي «أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص».
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء برنامج وطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في السعودية، تتولى وزارة الزراعة إدارته بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: سلمان بن عبد العزيز بن سعد بن شهيوين على وظيفة «مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، والمهندس عبد الله بن علي بن عبد الله القرني على وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بذات المرتبة بأمانة المنطقة الشرقية، والدكتور عبد الله بن سعود بن محمد بن معيقل على وظيفة «وكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية والأسرة» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون الاجتماعية، والمهندس عادل بن محمد بن عبد الله الملحم على وظيفة «رئيس بلدية محافظة القطيف» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وعبد الرحمن بن محمد بن صالح العيسى على وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية» بذات المرتبة بوزارة الخدمة المدنية، وعبد الرحمن بن عبد الله بن علي الغامدي على وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة السعودية للحياة الفطرية ووزارة الشؤون البلدية والقروية عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد فيهما ووجه حيالهما بما رآه.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.