مزيد من الضحايا على السواحل الليبية.. و5 آلاف مهاجر يوميًا إلى اليونان

مئات المهاجرين يشتبكون مع الشرطة اليونانية في جزيرة ليسبوس.. ومظاهرة احتجاجية تحت شعار «ليس باسمنا»

مهاجرون في بودابست في طريقهم إلى المانيا سيرا على الأقدام بعد أن منعتهم السلطات الهنغارية من ركوب القطارات (أ.ب)
مهاجرون في بودابست في طريقهم إلى المانيا سيرا على الأقدام بعد أن منعتهم السلطات الهنغارية من ركوب القطارات (أ.ب)
TT

مزيد من الضحايا على السواحل الليبية.. و5 آلاف مهاجر يوميًا إلى اليونان

مهاجرون في بودابست في طريقهم إلى المانيا سيرا على الأقدام بعد أن منعتهم السلطات الهنغارية من ركوب القطارات (أ.ب)
مهاجرون في بودابست في طريقهم إلى المانيا سيرا على الأقدام بعد أن منعتهم السلطات الهنغارية من ركوب القطارات (أ.ب)

بينما تزداد أزمة المهاجرين تصعيدًا، قالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان أمس، إن ما بين 30 و40 مهاجرًا غرقوا في البحر المتوسط قرب السواحل الليبية بعد أن فرغ الهواء من قارب مطاطي كان يحمل ما بين 120 و140 صوماليًا وسودانيًا ونيجيريًا، في حين أشارت إلى وصول أكثر من 5 آلاف مهاجر يوميًا إلى اليونان.
وتوقع مراقبون مشاركة نحو 17 ألف شخص في مظاهرة في العاصمة الفرنسية باريس غدًا (السبت) تضامنًا مع اللاجئين. واحتجاجًا على بطء تعامل الحكومات الأوروبية مع هذه الأزمة. وقال أحد منظمي المظاهرة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا ينبغي أن يقف المواطن العادي مكتوف اليدين أمام هذه الكارثة الإنسانية التي تمثل عارًا لكل من فرنسا وأوروبا». وقام المنظمون بالدعوة إلى تنظيم المظاهرة عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي بتدشين هاشتاغ بعنوان «ليس باسمنا»، ومن المتوقع تنظيم مظاهرات مماثلة في مدن فرنسية أخرى. ومن المقرر أن تبدأ المظاهرة من ساحة الجمهورية في باريس بهدف إثارة الاهتمام بالحاجة إلى استقبال اللاجئين بصورة أفضل.
وقال أحد المنظمين لتلفزيون «بي إف إم»: «لقد أصابتنا هذه القضية بالصدمة، إننا نريد القيام بعمل ما، ولكن لم يتم القيام بأي عمل حتى الآن، توجد هناك بعض الغموض». ولقي أكثر من 2500 مهاجر حتفه في محاولة عبور البحر المتوسط إلى أوروبا خلال العام الحالي وحده، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فرارًا من الحروب والصراعات أو الاضطهاد أو بحثًا عن فرص اقتصادية أفضل.
من جهة ثانية، قرر أكثر من ألف مهاجر عالقين في بودابست منذ أيام، أمس التوجه إلى النمسا سيرًا في مشهد غير مسبوق يعكس تفاقم أزمة المهاجرين التي يحاول الأوروبيون تجاوز التباينات في شأنها.
وشهدت جزيرة ليسبوس (ميتيليني) شرق اليونان، صباح أمس، اشتباكات عنيفة بالقرب من ميناء الجزيرة بين قوات الشرطة اليونانية وعدد من المهاجرين، بعدما حاول عدد كبير منهم استقلال بعض المراكب للتنقل عبر المياه، ولكن عند محاولة الشرطة إنزالهم من على متن القوارب والمراكب قام المهاجرون بالاشتباك مع رجال الأمن والتعدي عليهم.
وقال المتحدث باسم خفر السواحل اليونانية: «إن هناك ما يقرب من 200 من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الذين ارتكزوا على جزيرة ليسبوس حاولوا الاستيلاء على قوارب لاستكمال رحلتهم غير القانونية إلى بعض بلدان أوروبا، ولكن تصدينا لهم، وقاموا بالاشتباك معنا ومع قوات من الشرطة التي استدعيناها لدعمنا، وألقوا علينا الحجارة، وردت الشرطة عليهم بالغاز المسيل للدموع». ووفقًا لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن نحو 1000 لاجئ أفغاني احتلوا لساعات طويلة في جيزرةة ليسبوس، سفينة «بلو ستار1» وهم يصيحون: «أثينا.. أثينا» وتمكنت الشرطة فيما يعد بإنهاء الاحتلال وإنزال اللاجئين الذين لم يتركوا الفرصة لمئات المسافرين الصعود للسفينة.
من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة، إنه على مدى الأسبوع الماضي قدر فريقها باليونان عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الشواطئ اليونانية بأكثر من 5 آلاف مهاجر يوميًا، وأوضحت منظمة الهجرة في بيان لها، أن العدد الأكبر من المهاجرين هم من السوريين يليهم الأفغان، بالإضافة إلى عدد من الجنسيات الأخرى، وأن أغلبهم من الرجال أو العائلات التي تضم الأطفال والنساء الحوامل والمواليد الجدد. وذكرت المنظمة أنها تحاول تقديم المساعدات والخدمات الأساسية والرعاية الصحية إلى المهاجرين في جزيرة كوس اليونانية، وسط الصعوبات التي تواجهها بسبب استمرار تدفق المهاجرين، كما لفت البيان إلى تزايد التوتر بين السلطات المحلية في جزيرة كوس والحكومة المركزية اليونانية بسبب ضعف موارد وإمكانات الجزيرة وعدم قدرتها على تحمل تدفق المهاجرين.
وأشارت المنظمة إلى تصاعد حدة التوتر بين المهاجرين الوافدين وبين ضباط الأمن في الجزيرة، حيث أصيبت ضابطة الأسبوع الماضي أثناء توزيعها لوثائق الشرطة على المهاجرين. أما المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، فقد أعلنت أن نحو 5600 مهاجر ولاجئ دخلوا مقدونيا الخميس، قادمين من اليونان، ما يمثل ضعف عدد الوافدين عادة في يوم واحد، حيث يتراوح العدد في اليوم الواحد، بين 2000 و3000 شخص، وأشارت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمينج: إلى صعوبة التكهن بما سيحدث خلال الأسابيع المقبلة. ويتراجع عدد المهاجرين واللاجئين عادة، اعتبارا من أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب تراجع الأحوال الجوية في البحر المتوسط، لكن فليمينج أشارت إلى أن الأعداد بقيت مرتفعة العام الماضي رغم تردي الطقس، من جهته قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) برتران ديمولان، في مقدونيا: «إن تدفق (المهاجرين واللاجئين) يتزايد». وشرح أن نسبة النساء والأطفال في تزايد متواصل. وكان قد عبر نحو 365 ألف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط، منذ يناير (كانون الثاني)، وقضى أكثر من 2700 مهاجر بحسب أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، ووصل أكثر من 245 ألفًا منهم إلى اليونان، وأكثر من 116 ألفًا إلى إيطاليا.
وعلى الصعيد المحلي في اليونان، فقد أعلن وزير البحرية التجارية اليونانية بالإنابة نيكوس زويس عن وصل أكثر من 230 ألف مهاجر إلى اليونان بحرًا منذ مطلع العام الحالي، مقابل نحو 17500 في الفترة ذاتها من عام 2014، وقال إن أكثر من 80 في المائة من الوافدين الذين احتسب عددهم خفر السواحل اليوناني «هم لاجئون»، متحدثًا بحضور وزراء آخرين حول التدابير التي اتخذتها اليونان للتعامل بشكل أفضل مع تدفق المهاجرين.
وأشار المسؤول اليوناني إلى تزايد متسارع ومن الصعب قدرة البلاد للاستعداد له، وذلك في وقت تواجه فيه السلطات اليونانية انتقادات داخلية وخارجية على السواء لإخفاقها في التكفل بمجموعات المهاجرين، وقال زويس إنه نظرًا إلى وضع هؤلاء الوافدين فإن «الدعوات إلى طردهم لا يمكن أن تشكل أساسًا لأي استراتيجية أو تكتيك» للتعامل مع موجة الهجرة هذه. ومن جهته دعا وزير الاقتصاد اليوناني نيكوس خريستودولاكيس، اليونانيين إلى «تقديم ما أمكنهم للمساعدة» في التكفل بالمهاجرين وغالبيتهم الكبرى من السوريين، وطلب خصوصًا من أصحاب السفن وضع سفن في التصرف لإيوائهم ونقلهم من جزر إيجه التي تشكل البوابة الرئيسية إلى اليونان لقربها من السواحل التركية. وتعتزم الحكومة اليونانية التحرك لمساعدة هذه الجزر التي تكتظ بآلاف الوافدين الجدد المتروكين بمعظمهم لمصيرهم، الأمر الذي يثير خللاً بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي على حد قول الوزير، ما يهدد بإثارة التوتر مع السكان.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.