خادم الحرمين يلتقي أوباما.. لبحث القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات

الجبير التقى كيري وقال إن زيارة الملك سلمان تأتي لنقل العلاقات مع أميركا إلىآفاق جديدة

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرياض بداية العام الحالي (أ ب)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرياض بداية العام الحالي (أ ب)
TT

خادم الحرمين يلتقي أوباما.. لبحث القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرياض بداية العام الحالي (أ ب)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرياض بداية العام الحالي (أ ب)

يلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن، بالرئيس الأميركي باراك أوباما؛ وذلك خلال زيارته الرسمية التي بدأت أمس (الخميس) بناء على الدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي، والتي تأتي حرصًا من خادم الحرمين على التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة الشعب السعودي وقضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وأصدر الديوان الملكي السعودي فجر أمس بيانا أوضح فيه أنه «تأكيدًا لروابط الصداقة بين السعودية وأميركا، وبناءً على الدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، يزور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أميركا تبدأ من يوم أمس (الخميس) يلتقي خلالها بالرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وسيستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما الملك سلمان بن عبد العزيز في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض اليوم الجمعة، ويصطحب الملك سلمان ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير في المحادثات السعودية الأميركية. ويشارك في اللقاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ومستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس وعدد من كبار المسؤولين كما يقيم الرئيس أوباما مأدبة غداء للترحيب بالملك سلمان والوفد المرافق.
ويأتي اللقاء بين الزعيمين على خلفية الكثير من التداعيات العالمية التي من أهمها الاتفاق النووي الإيراني وتدخلاتها في دول منطقة الشرق الأوسط، والأزمة السورية وتفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا والحرب في اليمن والوضع المتأزم في العراق، ومن المرجح أن يلتقي الملك سلمان مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين والقيادات في الكونغرس الأميركي وعدد من الطلبة السعوديين المبتعثين للدراسة في الولايات المتحدة الأميركية.
من جهته أوضح عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التاريخية إلى واشنطن، ولقاءه بالرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم (الجمعة) في البيت الأبيض تأتي في إطار العلاقات المميزة والوثيقة بين البلدين.
وقال الجبير، في تصريحات للصحافيين، أمس، في واشنطن: «إن زيارة خادم الحرمين إلى أميركا ولقائه بالرئيس باراك أوباما مهمة جدًا، وتأتي في وقت مهم جدًا في تاريخ المنطقة والعالم، وهي ليست زيارة بروتوكولية، وإنما زيارة لبحث العلاقات الاستراتيجية مع أميركا ونقلها إلى آفاق جديدة تساعد في خدمة مصالح الشعبين والبلدين والأمن والاستقرار في المنطقة».
وفيما يتعلق باليمن، بيَّن وزير الخارجية السعودي أن «الهدف الاستراتيجي للبلدين واحد، وهو تطبيق قرار مجلس الأمن (2216) بشكل كامل ودون شروط، ومحاولة الوصول إلى ذلك عبر القنوات الدبلوماسية أو العمل السياسي».
ومضى يقول: «الأمر بيد الحوثي وصالح الذين يرفضون قبول هذا القرار، ويستمرون في عملياتهم العسكرية وفي محاولات احتلال المزيد من المدن والقرى اليمنية، ولكن استطاعت قوات التحالف وقوات الحكومة الشرعية أن تتصدى لهذه التحركات، وأن تحقق انتصارات مهمة جدًا في أماكن مختلفة من اليمن، مما أدى إلى تراجع في موقف الحوثي وصالح، ونحن نأمل أن يفتح ذلك المجال لإيجاد حل سياسي».
والتقى عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ليلة أول من أمس بنظيره الأميركي جون كيري في العاصمة الأميركية واشنطن. ويأتي الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الخارجية الأميركية في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين حيال العلاقات الثنائية، وبحث مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
وفي وقت لاحق، التقى وزير الخارجية السعودي أمس في مقر إقامته في واشنطن آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركية. وجرى خلال اللقاء استكمال الموضوعات التي بحثها مع جون كيري ليلة أول من أمس في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن. حضر اللقاء الوفدان المرافقان لهما.
ويرافق الملك سلمان في زيارته للعاصمة واشنطن وفد رفيع المستوي يضم وزير المالية إبراهيم العساف ووزير التجارة والصناعة توفيق الربيعة ووزير الإعلام والثقافة عادل الطريفي، ويولي المسؤولون الأميركيون أهمية كبيرة لزيارة الملك سلمان باعتبارها الزيارة الأولي له منذ توليه الحكم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن المقرر وفقا لمسؤولي البيت الأبيض أن تتطرق مناقشات الرئيس أوباما والعاهل السعودي إلى الوضع المضطرب في منطقة الشرق الأوسط، وسبل وضع حلول للأزمة السورية التي تتضمن عملية انتقال سلمي للسلطة لا يكون لبشار الأسد دور فيها، إضافة إلى بحث الحلول السلمية للحرب في اليمن وكيفية التصدي للأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك، وتعزيز الجهود لمحاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة مثل «داعش» في كل من سوريا والعراق. والأوضاع في كل من البحرين ولبنان ومصر.
ويحتل الملف النووي الإيراني وتفاصيل الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والقوى الدولية مع إيران صدارة المباحثات، وقال نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس إن اللقاء سيكون فرصة للرئيس أوباما لشرح بعض التفاصيل الخاصة بالاتفاق النووي مع إيران وأن يستمع لرؤية الملك سلمان حول الاتفاق وبواعث القلق الخليجي حول الأموال التي ستحصل عليها إيران بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها والتي قد تستخدمها في أنشطة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وفي دعم جماعات إرهابية وأنشطة «شريرة».
وقد أبدت السعودية والدول الخليجية مخاوفها حول السياسات الإيرانية في المنطقة وتدخلات إيران لزعزعة الاستقرار في كثير من الدول والتحريض الطائفي في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين.
ونفى مسؤولون أميركيون كبار احتمالات أن يتم الإعلان عن صفقات أسلحة جديدة بين الولايات المتحدة والسعودية خلال لقاء الرئيس أوباما والملك سلمان. وأشار المسؤولون إلى أن المحادثات ستركز بشكل خاص على تسريع شحنات الأسلحة المبرمة بالفعل ودراسة كيفية توسيع القدرات العسكرية والأمنية للمملكة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي خطاب مفتوح أمام مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا أول من أمس كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الإدارة الأميركية تتشارك مع السعودية ودول الخليج في المخاوف العميقة من سياسات إيران في الشرق الأوسط وتتعهد بالتأكد من وفاء إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي
وشدد كيري على أن الإدارة الأميركية لديها تصميم على تقديم الدعم السياسي والعسكري لأصدقائها في منطقة الخليج العربي، وقال: «تحقيقا لهذه الغاية سوف نعمل معهم لتطوير نظام الدفاع الصاروخي للجزيرة العربية وتوفير التدريب والعمليات الخاصة وتسريع إرسال الأسلحة وتعزيز الأمن والانخراط في تدريبات عسكرية واسعة النطاق وتعزيز الحظر البحري لشحنات الأسلحة الإيرانية غير القانونية وأيضا تعميق تعاوننا ودعمنا ضد أي تهديدات من قوى الإرهاب الدولي».



البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.