بودابست تفتح محطة قطاراتها لانطلاق اللاجئين نحو النمسا

رئيس المجلس الأوروبي يبدي مخاوف من تقسيم بين شرق القارة وغربها بشأن استقبالهم

بودابست تفتح محطة قطاراتها لانطلاق اللاجئين نحو النمسا
TT

بودابست تفتح محطة قطاراتها لانطلاق اللاجئين نحو النمسا

بودابست تفتح محطة قطاراتها لانطلاق اللاجئين نحو النمسا

قال شاهد من وكالة أنباء "رويترز" صباح اليوم (الخميس) إن قطارا مليئا بالمهاجرين غادر محطة القطارات الشرقية في العاصمة المجرية بودابست متوجها الى بلدة قرب الحدود النمساوية.
وبعدها، تزاحم مهاجرون في المجر صباح اليوم على قطار يبدو أنه متجه إلى بلدة سوبرون على الحدود مع النمسا، بعد أن تقطعت بهم السبل ليومين على أرصفة محطة قطارات في بودابست.
ومن المتوقع أن يصل قطار آخر متجه إلى البلدة نفسها بعد قليل.
وكانت مجموعة من المهاجرين قد استقلت قطارا قبيل مغادرته للمحطة، ولكن في الاتجاه الخاطئ، حيث كان متجها إلى صربيا التي اجتازها الكثير من المهاجرين بالفعل خلال سعيهم للوصول إلى الدول الأوروبية الأكثر ثراء ولا سيما ألمانيا.
كما اندفع مئات المهاجرين صوب محطة كيليتي للقطارات في بودابست، حيث أعادت الشرطة فتحها بعدما أغلقت أمام المهاجرين منذ أول من أمس الثلاثاء.
ويعاني الاتحاد الأوروبي من تدفق هو الأكبر للمهاجرين واللاجئين منذ فترة الحرب العالمية الثانية، حيث يفر الكثير من هؤلاء المهاجرين واللاجئين من الدول المنكوبة بالصراعات مثل سوريا وأفغانستان.
من جهة أخرى، حذر رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك في خطاب امام سفراء الاتحاد الاوروبي اليوم من "تقسيم بين شرق الاتحاد وغربه" بشأن استقبال اللاجئين.
وقال توسك قبيل استقباله رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان الذي اصبحت بلاده معبرا للمهاجرين "اعذروني على التبسيط لكن يبدو كما لو ان هناك تقسيما بين شرق الاتحاد الاوروبي وغربه". واضاف ان "بعض الدول الاعضاء لا تفكر الا بتطويق موجة المهاجرين، وهذا ما يرمز اليه السياج المثير للجدل في المجر، بينما يريد آخرون مزيدا من التضامن عبر الدفاع (...) عما يسمى حصصا إلزامية". وتابع ان "التوصل لأي قاسم مشترك وطموح يشكل تحديا اساسيا"، بينما لم تتردد ألمانيا في انتقاد بعض دول اوروبا الشرقية التي ترفض استقبال لاجئين عن طريق نظام الحصص هذا".
وسيلتقي اوربان اليوم في بروكسل ايضا رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.
على صعيد متصل، وفي ألمانيا، ادى تزايد اعتداءات اليمين المتطرف على اللاجئين في المانيا الشرقية السابقة مؤخرا الى تجدد النقاش حول المانيا الشرقية السابقة التي يشتبه بانها اكثر عنصرية من المناطق الاخرى في البلاد، على خلفية فوارق تاريخية واجتماعية اقتصادية.
فمنذ بضعة اشهر، تدأب ألمانيا التي تواجه تدفقا غير مسبوق لطالبي اللجوء، على اعادة تقويم متصاعدة لتوقعاتها في مجال استقبال طالبي اللجوء. ويفيد آخر التوقعات بأن عددهم الذي سجل رقما قياسيا، بلغ 800 ألف في 2015.
في المقابل، تزايدت الاعتداءات (حرائق وتهديدات وضرب...) ضد طالبي اللجوء او مراكز استقبال اللاجئين خصوصا في شرق البلاد، في مقاطعات اقليمية كانت تشكل قبل سقوط جدار برلين في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، ألمانيا الشرقية (براندبورغ وميكلمبورغ وساكسونيا-انهالت وساكسونيا وتورينغن).
وأدان رجال السياسة بشدة هذه التصرفات، وتحدث بعضهم عن المانيا شيوعية سابقة، بعد 25 عاما على اعادة التوحيد، مشيرين الى انها اكثر عنصرية من انحاء البلاد الاخرى لأن التخلص من الارث النازي كان معدوما فيها الى حد كبير خلال فترة بعد الحرب ولأن "الاجانب" لم يكونوا إلا قلة قليلة فيها.
يذكر أنه شددت المستشارة انجيلا ميركل المتحدرة من ألمانيا الشرقية السابقة على القول يوم الاثنين المنصرم انها لا تريد "ان تحول ذلك الى صراع بين المقاطعات الشرقية والمقاطعات الغربية".
لكن 47% من اعمال العنف العنصرية وقعت في 2014 في المانيا الشرقية السابقة التي لا تستقبل مقاطعاتها اليوم إلا 16% من اللاجئين و"حيث لا يعيش إلا 17% من السكان"، كما ذكرت بذلك هذا الاسبوع مجلة "دير شبيغل" الاسبوعية.
وتبلغ البطالة في المقاطعات الشرقية الآن ايضا 9,2% في مقابل نسبة متوسطة تبلغ 6,4% على المستوى الوطني.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.