السلطات النمساوية تعثر على 50 جثة لمهاجرين في شاحنة دواجن

ميركل تدعو إلى العمل بسرعة وبـ«روح أوروبية» لحل الأزمة

مهاجر سوري ينام مع طفله في حديقة في بلغراد (ا.ف.ب)
مهاجر سوري ينام مع طفله في حديقة في بلغراد (ا.ف.ب)
TT

السلطات النمساوية تعثر على 50 جثة لمهاجرين في شاحنة دواجن

مهاجر سوري ينام مع طفله في حديقة في بلغراد (ا.ف.ب)
مهاجر سوري ينام مع طفله في حديقة في بلغراد (ا.ف.ب)

عثر أمس على 20 جثة على الأقل لمهاجرين في شاحنة في النمسا، فيما يلتقي قادة أوروبا وقادة دول غرب البلقان لمناقشة التدفق الهائل للاجئين الذين يحاولون يائسين الوصول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي.
ووجدت الشاحنة متوقفة في موقع مخصص للوقوف بجانب الطريق السريع في ولاية «برغنلاند» بالقرب من الحدود النمساوية مع سلوفاكيا والنرويج، في أسوأ مأساة لمهاجرين يحاولون العبور برا، في أزمة تعتبر الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت الشرطة بأنها عثرت داخل الشاحنة التي تحمل شعار شركة دواجن سلوفاكية ولوحات أرقام مجرية، على ما بين 20 و50 جثة. ولم يتضح سبب وفاتهم بعد.
وصرحت وزيرة الداخلية النمساوية يوانا ميكل - ليتنر أن «اليوم هو يوم أسود»، مضيفة أن «هذه المأساة أثرت فينا جميعا بعمق. المتاجرون بالبشر هم مجرمون. كل من لا يزال يعتقد أنهم لطفاء يرغبون في المساعدة يحتاج للمساعدة». وأكدت أن النمسا ستشدد الضوابط على الحدود وتكثف عمليات التفتيش على القطارات الدولية، ودعت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى «عدم التساهل مطلقا مع تجار البشر».
ويأتي العثور على الجثث الخميس عقب العثور الأربعاء على جثث 55 مهاجرا على متن ثلاثة مراكب بينهم 51 كانوا في قعر أحدها. وكان أكثر من 2300 شخص آخرين غرقوا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا بحرا.
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدد من قادة في دول غرب البلقان الذين يجتمعون في فيينا لمناقشة أزمة المهاجرين عن صدمتهم للعثور على الجثث في النمسا. وقالت ميركل: «لقد هزتنا جميعا الأنباء الفظيعة بشأن العثور على ما يصل إلى 50 شخصا فارقوا الحياة (..) رغم أن هؤلاء الأشخاص كانوا قادمين للحصول على الأمان». وأضافت: «إنه تحذير لكي نبدأ العمل ونحل هذه المشكلة بسرعة وبروح أوروبية، أي بروح من التضامن لإيجاد حلول».
وتعرض القادة الأوروبيون إلى انتقادات شديدة بسبب إخفاقهم في معالجة مشكلة وصول مئات آلاف المهاجرين هذا العام، معظمهم من مناطق النزاع مثل سوريا والعراق وأفغانستان. وأصبحت دول غرب البلقان من أهم نقاط عبور عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي. وبعد ذلك يحاول معظمهم الوصول إلى الدول الأوروبية الأغنى مثل ألمانيا والسويد.
وقال وزير الخارجية الصربي، ايفيتسا داشيش: «نواجه أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. إنها هجرة حقيقية للشعوب وصربيا بلد عبور». وأضاف: «أعتقد أنه على الاتحاد الأوروبي اقتراح خطة للتحرك ثم دعوتنا للانضمام إليها». وتابع: «سأتحدث بشكل مباشر: نحن نتحمل عبء المشكلة».
أما نظيره المقدوني، نيكولا بوبوسكي، فقد أشار إلى أن بلاده تستقبل كل يوم ثلاثة آلاف مهاجر قادمين من اليونان المجاورة. وقال: «يجب ألا تكون لدى أحد أوهام بأن الأمر قد يحل (...) ما لم يكن هناك تحرك أوروبي ردا عليها». وقال: «علينا التحرك الآن ويمكننا على الأرجح تحقيق ذلك بهذا المؤتمر في فيينا وإيجاد حل أوروبي».
وجدد وزير الخارجية الألماني فرانك شتانماير دعوته إلى إصلاح اتفاقات دبلن «لتوزيع اللاجئين بشكل عادل على دول الاتحاد الأوروبي»، وقال: إن برلين ستساهم بمليون يورو لمساعدة دول البلقان على التعامل مع المهاجرين، كما ستزودها بإمدادات الغذاء وغيرها. إلا أنه دعا حكومات غرب البلقان كذلك إلى «المساعدة في إفهام مواطنيكم وتقديم صورة واقعية لهم بأن فرصهم بالحصول على اللجوء في ألمانيا شبه معدومة». كما أشار الوزير إلى أن نحو 40 في المائة من طالبي اللجوء في ألمانيا هم من دول غرب البلقان.
وذكرت الشرطة المجرية أن آخر إحصاءاتها تدل على أن نحو ثلاثة آلاف لاجئ يدخلون يوميا أراضيها، من بينهم 700 طفل. ومن المقرر أن يناقش البرلمان المجري الأسبوع المقبل إمكانية نشر قوات من الجيش لوقف تدفق المهاجرين بعد اندلاع العنف لفترة وجيزة في مركز لتجميع اللاجئين بالقرب من مدينة روزكي على الحدود المجرية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد دعا الأربعاء «الدول في أوروبا وغيرها إلى التعاطف وبذل جهود أكبر بكثير من أجل حل أزمة» الهجرة هذه. ولمواجهة هذا الوضع، دعا وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، ورئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى إقامة مراكز استقبال وفرز للاجئين تمولها المفوضية الأوروبية.
وفي غياب تحرك أوروبي موحد في مواجهة أزمة اللاجئين، لجأت الحكومات إلى خيارات متنوعة لحل هذه المشكلة. فقد عمدت حكومة المجر اليمينية إلى بناء سياج شائك بطول 175 كيلومترا لمنع اللاجئين من الدخول. ودعا أندريه بابيس أحد نواب رئيس الحكومة التشيكي من جهته إلى «إغلاق» الحدود الخارجية لمجال شينغن من أجل «الدفاع» عن منطقة التنقل الحر هذه.
ولم تتمكن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد من الاتفاق على توزيع عادل لطالبي اللجوء بينها وتواجه صعوبة في إقامة المراكز التي يفترض أن تخفف من أعباء الدول التي يصل إليها المهاجرون أولا من أجل الفصل بين القادمين لأسباب اقتصادية واللاجئين. إلا أن ألمانيا التي تستعد لاستقبال 800 ألف طالب لجوء هذا العام، سهلت إجراءات التقدم بطلبات بالنسبة للسوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلادهم. ولم تلقَ هذه الخطوة استحسانا من جميع الألمان، خاصة في شرق البلاد الذي شهد موجة من الهجمات التي استهدفت مراكز إيواء اللاجئين.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».