استنفار حذر ضد «كورونا».. والصحة السعودية: لا داعي للإفراط بالقلق

تجهيز المرافق الطبية في منطقة الحجاج.. واستعداد مكثف بعد تسجيل 45 حالة

مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني في العاصمة السعودية الرياض  (تصوير: خالد الخميس)
مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

استنفار حذر ضد «كورونا».. والصحة السعودية: لا داعي للإفراط بالقلق

مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني في العاصمة السعودية الرياض  (تصوير: خالد الخميس)
مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)

أعلنت السلطات الصحية في السعودية أمس، عن استنفار حذر يشمل جميع القطاعات الصحية في البلاد وتحديدها كمنظومة صحية متكاملة لمكافحة فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «كورونا»، ووصفت الوضع الحالي بـ«حالة تفشي» للمرة الثانية وبنفس سيناريو العام المنصرم، مع فارق النسبة، مشددة في الوقت ذاته على أذرعتها الصحية بالحذر والترقب قبل أن يتحول الوضع إلى حالة وبائية.
وأوضح المهندس خالد الفالح وزير الصحة السعودي، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الوزارة، أمس بالعاصمة الرياض، فور انتهائه من اجتماع طارئ جمعه مع قيادات جهازه، والمديرين الصحيين في جميع المناطق لوضع تطبيق صارم لنظم مكافحة العدوى، والوقوف على الحالات المصابة، في الوقت الذي أكد فيه الوزير أنه لولا الأنظمة المتبعة الجاري تطبيقها – حاليًا - لكان الوضع أسوأ مما نتخيل، مطالبًا المواطنين والمقيمين - على حد سواء - بعدم الإفراط في القلق والخوف.
وقال وزير الصحة السعودي حول القلق الحاصل من قبل المواطنين والمقيمين بعد إغلاق مستشفى في العاصمة الرياض إبان تفشي الفيروس، إن «ذعر المواطنين غير مبرر، وذلك وفقًا للمعطيات العلمية، ويجب علينا الثقة المشوبة بالحذر وعدم التخوف المفرط»، مشيرًا إلى أن حالة الاستنفار الجارية تستوجب الإسراع في ضبط تفشي العدوى والسيطرة عليها في جميع المناطق السعودية.
وأكد الفالح أن وزارة الصحة ستقدم كامل الدعم لاحتواء التفشي الحالي لفيروس «كورونا» في مستشفى الملك فهد بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بعد ظهور حالة تفش لفيروس «كورونا»، إذ بدأت بحالة واحدة ومن ثم انتشرت من خلال المخالطين لها، مشيرًا إلى أنه جرى إغلاق قسم الطوارئ بالمستشفى كإجراء وقائي فقط وللحد من انتقال العدوى لبقية الأقسام، في حين لا تزال بقية الأقسام تقدم خدماتها بشكل طبيعي للمرضى والمراجعين، مبينًا أن حالة تفشي المرضى بمدينة الملك عبد العزيز الطبية ليست هي الأولى من نوعها في السعودية، حيث ظهرت حالات سابقة في الأحساء قبل 3 سنوات، ولكن بالتطبيق الصارم لأنظمة مكافحة العدوى التي تتبناها وزارة الصحة، أثبتت نجاحها في مواجهة أول حالة تفش للمرض بعد فترة وجيزة وبأعلى المستويات.
وأشار وزير الصحة السعودي إلى أن السلطات الصحية تتوقع استمرار تسجيل عدد من الحالات التي لها ارتباط بالتفشي الحالي، والمرجح أن تصل إلى مستشفيات أخرى، مؤكدًا جاهزية مستشفيات وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى بمدينة الرياض للعمل تحت نظام موحد لاستقبال الحالات المتوقعة مع تطبيق نظم صارمة لإجراءات مكافحة العدوى لمنع انتشار المرض داخل وخارج المرافق الصحية في جميع المناطق.
وأضاف أن «القطاع الصحي الذي يعمل كمنظومة واحدة متكاملة ومتناغمة قادر على التصدي لحالات تفشي الفيروس التي تشهدها منطقة الرياض، وما قد ينجم عنها من ظهور حالات في أكثر من مستشفى، وأن الجهود تتركز الآن في حصر المخالطين وفحصهم حسب البروتوكول المعتمد، وإجراءات العزل للحالات المشتبهة والمؤكدة».
وشدد الفالح على ضرورة الانفتاح بين جميع القطاعات الصحية عبر توحيد المنظومة الصحية وتنسيق جهودها لتجنب تفشي الحالات وضمان عدم الوقوع في غفلات أو قصور في التطبيق الصارم لإجراءات مكافحة العدوى في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة على حد سواء، مطالبًا المواطنين والمقيمين بالتقليل من الذهاب غير الضروري لزيارة المرضى بالمستشفيات، وتوخي الحذر من مخالطة من لديهم أمراض تنفسية، خصوصًا أن الفيروس لا ينتقل في الهواء بل عن طريق المخالطة المباشرة للمرضى. وبيّن أن القطاع الصحي في السعودية يمتلك خبرات متراكمة ولديه تجارب ناجحة في التعامل مع مثل هذا التفشي، الأمر الذي يعزز قدرته على التعامل مع الحالات الحالية والمتوقعة بنجاح تام وعلى أكمل وجه، متعهدًا بأن جهازه سيعلن عن أي حالات إصابة أولاً بأول بعد ثبوت إيجابيتها بعيدًا عن الإشاعات.
وحول استعدادات وزارة الصحة السعودية لمنع ظهور الفيروس خلال موسم الحج، أكد الوزير الفالح أن الوزارة أكملت استعداداتها وأعدت خطة وقائية شاملة تبدأ من منافذ الدخول، مرورًا بمناطق الحج وحتى عودة الحجاج إلى ديارهم سالمين، وذلك عبر تجهيز المرافق الصحية المنتشرة في مناطق الحج والمشاعر المقدسة كافة علاجيًا ووقائيًا، مضيفًا أن الوزارة على مدى السنوات الماضية تسخر كل طاقاتها لمنع وفادة أي مرض معدٍ للمملكة وما زالت على هذا النهج، مبينًا عدم تسجيل أي حالات في مواسم الحج السابقة، وأن مرافق الوزارة في المشاعر المقدسة مهيأة بالإمكانات اللازمة للتشخيص السريع ونقل الحالات وعزلها، إضافة إلى تفعيل دور مركز طب الحشود وتشكيل المركز العلمي الاستشاري لدعم الخبرات في التعامل مع هذا الفيروس.
وفي رده على سؤال عن نجاح كوريا الجنوبية في السيطرة على المرض، أكد أن كوريا واجهت حالة أولية واحدة، بينما تشهد السعودية مئات الحالات الأولية التي تنتقل من الإبل، مؤكدًا أن المملكة نجحت في التحكم في عشرات الحالات من التفشي خلال الأعوام الماضية، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في الحالات الأولية المرتبطة بالإبل، مؤكدًا أن وزارة الصحة مسؤولة بشكل كامل عن الصحة العامة في البلاد، وتعمل مع القطاعات المقدمة للخدمة الصحية كافة، جنبًا إلى جنب، لتقديم خدمة طبية متقنة تكسب رضا مرتادي الخدمات الصحية، إضافة إلى تجنيد الإمكانات لخدمة المستشفيات، مطالبًا مديري المرافق الصحية بالشفافية في طلب الدعم في حال وجود قلق من قلة الإمكانات لخدمتهم وبأعلى المستويات.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.