مستشار خامنئي: أميركا تعمل على «ترويض إيران»

اتصالات يومية بين ظريف وكيري لاستعادة العلاقات بالتوازي مع تحالفات في المنطقة ضد طهران

وزير الخارجية الأميركي يتحدث إلى حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (يمين الصورة) يوم التوصل إلى الاتفاق النووي منتصف الشهر الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي يتحدث إلى حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (يمين الصورة) يوم التوصل إلى الاتفاق النووي منتصف الشهر الماضي (رويترز)
TT

مستشار خامنئي: أميركا تعمل على «ترويض إيران»

وزير الخارجية الأميركي يتحدث إلى حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (يمين الصورة) يوم التوصل إلى الاتفاق النووي منتصف الشهر الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي يتحدث إلى حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (يمين الصورة) يوم التوصل إلى الاتفاق النووي منتصف الشهر الماضي (رويترز)

أكدت صحیفة «كيهان» الرسمية أن اتصالات يومية تجري بين وزير الخارجية الأميركيين ونظيره الإيراني لإعادة العلاقات الدبلوماسية وترى الصحيفة أن أميركا تريد حل القضايا العالقة مع إيران لأنه يؤدي «إلى حل قضايا العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين والبحرين».
وتضيف افتتاحية كيهان أن أميركا بالتزامن مع اتصالاتها المكررة مع مسؤولي الخارجية الإيرانية تعمل على ائتلافات في المنطقة ضد إيران، كما أن لديها مخاطبين على المستوى الرسمي وغير الرسمي (النخب) من أجل «ترويض إيران».
فی هذا السیاق قال علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي في الشؤون الدولية إن «إيران ستمنع عودة الأميركيين إلى المنطقة»، وأضاف أن أميركا تحاول «استعادة إيران».
وبعد يوم من تصريحات خامنئي حول علاقة إيران بأميركا في فترة ما بعد الاتفاق، في أول رد فعل من إدارة روحاني قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت «أعلن الموقف الرسمي للحكومة بهذا الخصوص، الحكومة لا تواجه النفوذ الأميركي فحسب بل تواجه نفوذ أي بلد آخر»، مشددا على أن الحكومة الأميركية «تخشى التوفق الإيراني في التوافق النووي» وأن إدارة روحاني في التعامل مع الدول الأخرى تأخذ المصالح القومية بعين الاعتبار.
عناوين الصحف الأصولية بعد يوم من هجوم خامنئي على «النفوذ الأميركي» أظهرت ارتياح المعارضين للتوافق النووي، لكن نوبخت قال إن حكومة روحاني «لن تسمح بالنفوذ لأي بلد وستدافع عن الحصون الاقتصادية والسياسية والثقافية».
من جهة ثانية، عن توقيع 201 برلماني يطالب الحكومة بتقديم لائحة التوافق النووي للتصويت عليها في البرلمان، أوضح نوبخت أن إدارة روحاني سترسل لائحة البرتوكول الإضافي للبرلمان بدلا من مشروع قرار التوافق النووي، وقال نوبخت «تنص المادة 125 على أن توقيع الرئيس أو ممثله الشرعي على المعاهدات والاتفاقيات يتطلب موافقة البرلمان، ولهذا السبب نحن نقدم مشروع لائحة حول البرتوكول الإضافي، لكننا لم نوقع على التوافق النووي حتى يحتاج إلى موافقة البرلمان».
من جانبه، شدد المتحدث باسم إدارة روحاني على موقف الفريق المفاوض النووي من تصويب البرلمان وقال إن «التوافق عبارة عن محدوديات لإيران وللطرف المقابل، نحن لم نوقع على أي توافق لكن رفعت العقوبات بقرار مجلس الأمن وأي من دول 5+1 لم تعرض التوافق للتصويت عليه في البرلمان، لهذا لا يخدم مصالحنا»، وأضاف: «إذا تخلى الطرف المقابل عن التوافق، ليس ضروريا أن يصبح قانونا في البرلمان، لهذا نعارض المصادقة على شاكلة قانون».
نوبخت أوضح أن المجلس الأعلى للأمن القومي يدرس التوافق النووي وأضاف: «ما يحدث للتوافق النووي لا يحتاج إلى رخصة مرجع غير المجلس الأعلى للأمن القومي» مؤكدا أن «ما يصادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي ويؤيده المرشد الأعلى (خامنئي) يجب اتباعه ولا يحتاج إلى مصادقة البرلمان».
وحول تقارير أفادت أن حكومة روحاني تنوي عزل بعض المديرين غير المتناغمين مع الحكومة قال نوبخت «يجب القول إن المحافظين يمثلون الحكومة في المحافظات وكذلك تمثيل الحكومة في المقاطعات، يجب على المحافظ تنفيذ سياسات حكومة (التدبير والأمل) التي تختلف عن الحكومة السابقة. لذلك من الطبيعي أن يتوقع الرئيس تطبيق سياسات حكومته، إذا كانوا غير متناغمين لا يمكن تطبيق سياسات وأهداف الحكومة من أجل ذلك تحاول الوزارة الداخلية تقليل التضارب».
وفي موضوع ذي صلة كان عبد الله ناصري مساعد محمد خاتمي الرئيس الإيراني السابق قد صرح بأن أهم تحد يواجه الإصلاحيين في الانتخابات القادمة أن أكثر من 70 في المائة من مديري الأقاليم والمحافظات هم من تيار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وفي إشارة إلى محاولات التلاعب وتزوير النتائج قال آنذاك «مدير الناحية والقائمقام والمحافظ أهم عناصر تنفيذ الانتخابات ولهم دور أساسي في تشكيل الهيئات الإجرائية ومتابعة حقوق المرشحين..».
وعن مخاوف الإصلاحيين من مديرين يميلون إلى تيار أحمدي نجاد وتدخل الحكومة لتغييرهم قبل الانتخابات أضاف «لا أعرف.. قرار تغيير تشكيلة مديري الحكومة في المدن يعود إلى روحاني، لا أعرف إن كان روحاني والحكومة ينوون ذلك».
وفی سیاق متصل، كشف محسن مهرعلیزادة مساعد خاتمي السابق في شؤون الرياضة كشف في الشهر الماضي أن الحكومة لديها قائمة المديرين التابعين لأحمدي نجاد وبدأت بالتحرك لتغييرهم بآخرين.
وقبل نحو أسبوعين، أفادت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري أن إدارة روحاني بدأت منذ شهرين تقييم أساسي لحذف المديرين غير المتناغمين مع سياسة الحكومة.
من جهته، قال حسين علي أميري المتحدث باسم الوزارة الداخلية إن «تأكيدنا على أن المديرون يقبلون بخطاب الحكومة، لدينا 430 قائمقاما، البعض منهم من الحكومة السابقة والمساعد السياسي لوزير الداخلية الآن يقيم أداء المديرين في المحافظات والمقاطعات، حتى نعزل من لا يقبل سياسات الحكومة».



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».