باريس ولندن توقعان الخميس اتفاقًا للتعاون لمواجهة تدفق المهاجرين

يتضمن شقًا «يعزز» الالتزام المشترك بمكافحة شبكات تهريب البشر والهجرة السرية

معسكر اللاجئين في جزيرة فارماكونسي اليونانية (أ.ب)
معسكر اللاجئين في جزيرة فارماكونسي اليونانية (أ.ب)
TT

باريس ولندن توقعان الخميس اتفاقًا للتعاون لمواجهة تدفق المهاجرين

معسكر اللاجئين في جزيرة فارماكونسي اليونانية (أ.ب)
معسكر اللاجئين في جزيرة فارماكونسي اليونانية (أ.ب)

سيوقع وزيرا الداخلية الفرنسي والبريطاني غدا الخميس اتفاقا جديدا لمواجهة تدفق المهاجرين في كاليه شمال فرنسا فيما يعكس أزمة في هذا المجال مدرجة على جدول أعمال الوزير الفرنسي خلال زيارة لبرلين.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أمس، أن وزيري الداخلية الفرنسي والبريطاني برنار كازنوف وتيريزا ماي سيوقعان الخميس اتفاقا حول إدارة اللاجئين الذين يتجمعون في كاليه شمال فرنسا يتعلق خصوصا «بالأمن ومكافحة شبكات المهربين الإجرامية» والمساعدة الإنسانية. وأوضحت الوزارة في بيان أن الاتفاق يتضمن شقا «يعزز الالتزام المشترك بأمن الموقع ومكافحة الشبكات الإجرامية للمهربين وتهريب البشر والهجرة السرية، بشكل مشترك وبتصميم».
وتابعت أن الاتفاق سينص أيضا على إجراءات «تعزز الطواقم البشرية في المكان بالتعاون مع الجمعيات وأعضاء المجالس البلدية وخصوصا لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا». وكانت بريطانيا تعهدت مطلع أغسطس (آب) بدفع مبلغ إضافي هو عشرة ملايين يورو للصندوق الذي أنشئ في سبتمبر (أيلول) 2014 لضمان أمن مرفأ كاليه وحدد رأسماله بـ15 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات. وسيزور وزيرا الداخلية موقع يوروتانل أي النفق تحت المانش حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية لردع المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى بريطانيا. وقالت الشركة المشغلة للنفق إن عدد محاولات التسلل إلى النفق انخفض بشكل كبير في الليالي الأخيرة وتراوح بين مائة ومائتين في المعدل بعدما وصل إلى 1700 في الثالث من أغسطس.
ويتدفق مئات المهاجرين إلى كاليه على أمل إيجاد طريقة للعبور إلى بريطانيا إما على متن عبارات في المرفأ وإما في القطارات التي تقوم برحلات مكوكية باتجاه فولكستون، وفي أغلب الأحيان بمساعدة مهربين. ولقي عدد من المهاجرين (بين تسعة و12 حسب المصادر) مصرعهم منذ بداية الصيف وهم يحاولون تسلق شاحنة أو قطار. وأوقف ستة مهربين الأسبوع الماضي لتورطهم في تهريب مواطنين ألبان إلى بريطانيا على متن شاحنات.
على الصعيد الإنساني يستفيد المهاجرون هذه السنة من إيوائهم في أماكن مزودة بحمامات ووجبات غذائية. كما تخصص أماكن ليلية للنساء والأطفال. لكن وضع نحو ثلاثة آلاف شخص يعيشون في منطقة عشوائية يطلق عليها اسم «الأدغال الجديدة» (نيو جانغل) سيئ جدا على الرغم من عمليات الإصلاح التي قامت بها السلطات العامة. لذلك قررت جمعيات هذا الصيف إطلاق عملية إنسانية خاصة بها.
وكانت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انتقدت الأسبوع الماضي فرنسا لضعف تحركها في التعامل مع موجات الهجرة. وقال مسؤول مفوضية اللاجئين في أوروبا فنسان كوشتيل في تصريح صحافي: «علينا ألا نسمح بكاليه آخر هنا» في إشارة إلى الظروف السيئة في مرفأ كاليه في شمال فرنسا حيث يتكدس نحو ثلاثة آلاف مهاجر يبحثون عن وسيلة للعبور إلى بريطانيا.
وأضاف: «تعاملوا معها (الأزمة في كاليه) على أنها حالة مدنية طارئة»، مطالبا بتحريك الوسائل ذاتها المستخدمة في الكوارث الطبيعية. وبرأيه فإن هذه الأزمة قابلة للحل. وطالب بعدم الاكتفاء ببعض الإجراءات البسيطة. وأشار إلى أن هذه المشكلة مستمرة منذ 14 عاما وستتواصل «لأننا لا نستطيع تغيير الجغرافيا».
ودعت مفوضية اللاجئين الحكومة الفرنسية إلى وضع «خطة طارئة ومستدامة»، وإلى تطبيق التزاماتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
وأعرب كوشتيل عن أمله في أن تراجع فرنسا إجراءاتها الخاصة بحق اللجوء، والتي تتطلب سبعة أسابيع قبل تقديم طلب اللجوء، فيما تنتهي هذه العملية في يوم واحد فقط في دول أوروبية أخرى. كما انتقدت مفوضية اللاجئين ضعف التعاون من قبل بريطانيا. وكانت فرنسا وبريطانيا وقعتا في 2003 اتفاقا يعزز عمليات المراقبة الفرنسية انطلاقا من سواحل فرنسا للحد من الهجرة السرية إلى بريطانيا. ويبدو أن هذا الاتفاق تسبب إلى حد ما بالأزمة الحالية. أما اللقاء بين وزيري الداخلية الفرنسي والألماني فسيعقد بينما ذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية الألمانية أمس أن ألمانيا تستعد لمراجعة تقديراتها لعدد طالبي اللجوء في 2015 الذي قد يرتفع إلى 750 ألفا وهو رقم قياسي.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.