5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

تحذيرات من أدوات ذكية تفتقد الخصائص الأمنية

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة
TT

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

كشفت الدراسات، مرة تلو أخرى، وجود نقاط ضعف خطيرة في الأجهزة المصممة لأتمتة المنازل، فالكثير من تلك الأجهزة يأتي بخصائص أمنية ضعيفة من حيث كلمات المرور لا توفر الحماية أمام هجمات القراصنة المتربصين، وفقا لمسح أجرته شركة «إتش بي» لعشرة من نظم الأمن الجاهزة. كما لا يمنع البعض الآخر الوصول إلى واجهة التنقيح، مما قد يسمح بسهولة القرصنة على الجهاز، وفقا لدراسة نشرت في أبريل (نيسان) بواسطة شركة «فيراكود» لأمن التشفير.
وإذا استطاع القرصان الوصول إلى الجهاز، فإن بمقدوره تعريض كل الأجهزة الأخرى لخطر الاختراق وتحويلها إلى حصان طروادة داخل المنزل، وفقا لدراسة أجرتها شركة «سايناك» الأمنية. وفي واقع الأمر، فقد استغرق الأمر 5 إلى 20 دقيقة للباحثين في التوصل إلى طريقة لاختراق كل جهاز، وذلك بمجرد تفريغهم لمحتويات الأجهزة.

* أدوات ذكية

يقول كولبي مور، وهو محلل أمني لدى شركة «سايناك» في حديث لـ«بي سي وورلد»، إن «الشركات العاملة في ميدان المنازل الذكية تسعى جاهدة لطرح منتجاتها في الأسواق للتنافس في محيط إنترنت الأشياء المزدهر، ولكنهم لا يوظفون خبراء الأمن داخل فرق العمل لديهم، ولذلك فهناك الكثير من الأمور الصغيرة التي يتغافلون عنها، حيث تتجاهل أغلب الشركات أبسط الأساسيات».
بحلول نهاية العام، يتصل نحو 2.9 مليار جهاز للمستهلكين بشبكة الإنترنت، وفقا لشركة «غارتنر» المختصة في أبحاث السوق. وفي حين أن ساعة أبل هي أشهر الأجهزة المعروفة بين مجموعة أجهزة إنترنت الأشياء، إلا أن الكثير من تلك «الأشياء» التي تتصل بالإنترنت في المستقبل سوف تكون جزءا من منزلك. ولسوء الحظ، فإن الاندفاع في توفير قدرات التشغيل الآلي وأتمتة المنازل للمستهلكين قد أدى إلى وجود أنظمة أمنية سيئة للغاية مما يفسح المجال أمام سبل جديدة للهجوم والقرصنة من الإنترنت.
يقول براندون كريتون، مهندس الأبحاث الأمنية لدى شركة «فيراكود»: «من الصعب عدم الشعور بالدهشة والحماس لما توفره إنترنت الأشياء من قدرات وإمكانات في المستقبل، على الرغم من أن ذلك لا يعني بالضرورة التضحية بالأمن الإلكتروني خلال تلك العملية».

* سيناريوهات الاختراق

وقد أجرت شركة «سايناك» الأمنية، على سبيل المثال، اختبارات على الكاميرات، والمنظمات الحرارية، ومستشعرات الدخان، ومنظمات أتمتة المنازل، بحثا عن نقاط الضعف الأمنية فيها. وتنظر الشركة في أربعة سيناريوهات ذات تأثير على المستهلكين: اختراق من أحد القراصنة، حيث يتاح له دقيقتان فقط من الوقت مع أجهزة المنزل، أو لص يسرق الهاتف الجوال لصاحب المنزل، أو متصنت ما في أحد المقاهي يراقب جلسات الإنترنت للضحية، أو قرصان ذو خبرة متقدمة يتمكن من تعديل جهاز أتمتة المنزل قبل شراء الضحية للجهاز ذاته.
لكل جهاز من الأجهزة زاوية ما للقصور الأمني. وللمستهلكين الراغبين في إدارة منازلهم عبر الهواتف الذكية، على سبيل المثال، فإن فقدان هاتفهم قد يكون له عواقبه الوخيمة على أمن المنزل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من المنتجات لا تستخدم خاصية التشفير التقني.

* خطوات الحماية

بالنسبة لأولئك المستهلكين الذين يشرعون في عملية أتمتة منازلهم، هناك خطوات بسيطة للغاية لحماية أجهزتهم بقدر الإمكان.
* إغلاق جهاز موجه الإشارة. أجهزة موجه الإشارة router هي المدخل الرقمي إلى المنازل. ويمكن لجهاز التوجيه الضعيف أمنيا أن يسمح للمتتبعين على الإنترنت بالوصول إلى كل الأجهزة الإلكترونية في المنزل والمتصلة بالشبكة الداخلية لديك. وفي مايو (أيار)، على سبيل المثال، اكتشفت شركة «إنكابسولا» الأمنية مجموعة من المتتبعين قد حولوا أجهزة التوجيه بكلمات مرور افتراضية إلى شبكة يتحكمون بها استخدموها في إسقاط المواقع الإلكترونية باستخدام هجمات الحرمان من الخدمة.
ينبغي على المستخدمين الاستثمار في جهاز للتوجيه ذي سجل تتبع أمني جيد، والتأكد من أن كلمة المرور للمستخدم الأول تتغير باستمرار، وأن الجهاز يعمل عليه أحدث البرمجيات الدائمة.
منع العبث بالأجهزة. ينبغي على أصحاب المنازل وضع تلك الأجهزة في أماكن لا يمكن لغير الموثوق بهم الوصول إليها بسهولة، مع مزيد من التأكيد على الأجهزة ذات منفذ التحكم. والأجهزة التي تعتمد في تحديثها على شريحة «يو إس بي»، رغم ذلك، هي الأكثر عرضة للهجمات السريعة.
* الانتقال إلى الخدمات السحابية. الخدمات السحابية مصممة لمساعدة المستخدمين على إدارة الأجهزة الإلكترونية المنزلية، مثل شركة «فيفينت» أو «إيه دي تي»، أو ما يماثلها من موفري تلك الخدمات، وهي تكلف أموالا في المعتاد ويمكنها التنبيه على مسائل الخصوصية والأمن إن لم تكن مؤمنة بشكل جيد. ومع ذلك، وفي أغلب المواقف، يقوم موفر الخدمة بعمل أفضل عندما يعمل على تأمين الخدمة المتوفرة أفضل من صاحب المنزل نفسه. وإذا لم تستخدم الخدمة الحاسوبية، فسوف يتعين عليك مراجعة أمن النظم عندك بصورة شخصية.
لذا ينبغي على المستهلكين إنفاق بعض الأموال للحفاظ على ملاءمة أجهزتهم الإلكترونية المنزلية وتأمينها جيدا في ذات الوقت. ومع ذلك، يتعين على المستخدمين اختيار كلمات مرور صعبة ومعقدة وعليهم كذلك الاستفسار عن التحقق المزدوج والذي يضيف طبقة أخرى من التأمين للوصول إلى حسابك.

* أجهزة حديثة

* تحديث الأجهزة. غالبية المطورين الذين يعملون على برمجيات منتجات الأتمتة المنزلية هم من المبتدئين نسبيا من حيث المسائل الأمنية. حاول ديفيد جاكوبي، وهو محلل أمني لدى مختبر «كاسبرسكي»، اختراق منزله وعثر على عدد من نقاط الضعف البسيطة في منتجات التخزين بمنزله ومما أعطاه موطئ قدم إلى شبكته الخاصة. ويقول السيد جاكوبي: «لدى المطورين عذرهم بأنهم ليسوا من خبراء الأمن». ولكننا في حاجة إلى مناصحة البائعين لتصحيح نقاط الضعف التي يعلمون بشأنها.
وبسبب الحاجة إلى تحسين الكثير من الوظائف الأمنية، فإن تطبيق التحديثات يعد من الخطوات الحاسمة لضمان بقاء الأجهزة الإلكترونية المنزلية آمنة ضد أبسط الهجمات، على حد قوله.
* استخدام العلامات التجارية المعروفة. إن الشركة التي تبدأ أولى خطواتها في مجال الأتمتة المنزلية لن تأخذ الاعتبارات الأمنية مأخذ الجدية. ينبغي على المستهلكين التركيز على الشركات الملتزمة بمنتجاتها وأمن تلك المنتجات، كما يقول السيد مور من شركة «سايناك»: «أنت بحاجة إلى شركة معروفة، ولديها سمعة جيدة. فعلى الأقل سوف يدعمون منتجاتهم ويوفرون التحديثات لها».
جاءت نتائج اختبارات شركة «سايناك» بتوصيات إيجابية لمنظم الحرارة طراز «نيست» ومعدات التشغيل الآلي المنزلية. بطبيعة الحال، كانت الدراسة تحت رعاية شركة «نيست»، وهي الآن جزء من شركة «غوغل». كما جاءت نتائج شركة «هايف» لمعدات التكامل المنزلي جيدة جدا على اختبارات «سايناك»، وفقا لعرض مقدم حول الدراسة. أما شركة «سمارت ثينغز» التي بدأت أعمالها بمشروع ناشئ في عام 2012، فقد حازت على أفضل معدلات الأداء في اختبارات شركة «فيراكود» الأمنية.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.