البحرين: التحقيقات مع عناصر خلية «سترة» كشفت تورط الحرس الثوري

المتحدث باسم الحكومة البحرينية لـ«الشرق الأوسط»: العناصر الإرهابية مرتبطة تنظيميًا وتمويليًا بالحرس الثوري الإيراني و«حزب الله العراقي»

البحرين: التحقيقات مع عناصر خلية «سترة» كشفت تورط الحرس الثوري
TT

البحرين: التحقيقات مع عناصر خلية «سترة» كشفت تورط الحرس الثوري

البحرين: التحقيقات مع عناصر خلية «سترة» كشفت تورط الحرس الثوري

أعلنت البحرين، أمس، عن أفراد الخلية الإرهابية التي نفذت هجوم سترة الذي وقع 28 يوليو (تموز) الماضي وأودى بحياة اثنين من رجال الشرطة وإصابة ستة آخرين حينها. وكشفت الأمن البحريني عن القبض على خمسة من أفراد الخلية البالغ عدد أفرادها عشرة أشخاص، بينما ثلاثة من الخمسة الذين لم يتم القبض عليهم على ارتباط وثيق بالحرس الثوري الإيراني ويقيمون بشكل مستمر في إيران.
اللافت أن الخلية وضعت عدة سيناريوهات للعملية الإرهابية، وقال بيان وزارة الداخلية، إن الحادثة كانت على أجندة الخلية من فترة طويلة وتولى سبعة من أفراد الخلية تنفيذها وتوزعت الأدوار، حيث تولى المراقبة ثلاثة، في حين تولى الرابع توفير المأوى لأفراد الخلية وتولى ثلاثة آخرون التخطيط وزراعة القنبلة والتفجير.
أمام ذلك قال عيسى عبد الرحمن، وزير شؤون الإعلام والمتحدث باسم الحكومة البحرينية لـ«الشرق الأوسط»، إن التحريات وإفادات العناصر الإرهابية المتورطة في تفجير سترة تبين أنهم مرتبطون تنظيميًا وتمويليًا بالحرس الثوري الإيراني وبتنظيم ما يسمى «حزب الله العراقي» إلى جانب عدد من التنظيمات الإرهابية الأخرى في البحرين.
وقال إن التحقيقات كشفت تلقيهم تدريبات عسكرية في إيران بالإضافة إلى عدد من المجموعات الإرهابية الأخرى التي اتضح ارتباطها بإيران وتم إيقافها ومصادرة ما بحوزتها من أسلحة ومتفجرات في أوقات سابقة.
وربط هذه الأحداث الأمنية بالتصريحات الإيرانية العدائية والتدخل في الشأن الداخلي لمملكة البحرين. والتي قال إنها لا تتسق مع تطلعات دول المنطقة والمجتمع الدولي. وأضاف أنه يتطلب من النظام الإيراني أن يكف أيديه عن العبث بأمن واستقرار المنطقة والعمل بشكل جاد لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني من خلال تنمية حقيقية.
ومساء أمس أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنه وفي إطار الاهتمام بإطلاع الرأي العام على تطورات الوضع الأمني، وضمن الإجراءات المتخذة لحفظ الأمن والنظام العام ومكافحة الإرهاب، تم ضبط مجموعة من العناصر الإرهابية التي تعمل من خلال شبكات عنكبوتية، حيث تم القبض على خمسة من العناصر الإرهابية المتورطة بارتكاب تفجير سترة الإرهابي، حيث أسفرت التحريات الأمنية عن تحديد هوية الجناة، وتم القبض على محمد إبراهيم ملا رضي آل طوق الملقب بـ«المنكر» (24 عامًا) وهو قائد ميداني لتنفيذ الأعمال الإرهابية في سترة، قام بزراعة العبوة الناسفة وتفجيرِها، وقد هرب في وقت سابق إلى إيران عن طريق البحر، وذلك من تنفيذ حكم بالسجن المؤبد صدر بحقه في عدد من القضايا الإرهابية السابقة، منها قيامه بزراعة عبوة ناسفة في منطقة سترة واديان في يوليو 2013 أدى انفجارها إلى استشهاد رجل أمن، علما بأنه عاد إلى مملكة البحرين عن طريق التهريب بعد قضاء عام خارج البحرين بقصد ارتكاب أعمال إرهابية سبق له أن تدرب عليها بمعسكر حزب الله العراقي.
كما تم القبض على صلاح سعيد صالح الحمّار (22 عامًا) مطلوب في عدد من القضايا الإرهابية، ويعد أحد مخططي العملية، حيث تسلم عبوة ناسفة لتنفيذ عملية إرهابية، كما عمد عند القبض عليه إلى إطلاق رصاص على الشرطة بمسدس كان بحوزته.
أيضًا تم القبض على محمد رضي عبد الله حسن، الملقب بـ«البيبي» (23 عامًا) وهو قائد ميداني للأعمال الإرهابية وشارك في التخطيط للعملية وزراعة العبوة المتفجرة، وكان هاربًا من حكم صدر بحقه بالسجن لمدة 10 سنوات، كما أنه مطلوب في عدد من القضايا الإرهابية.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على علي عبد الكريم مرزوق (23 عامًا) والذي تولى دور مراقبة الموقع الذي وقع فيه التفجير، وكان قد صدر بحقه حكم بالسجن، وأيضًا مطلوب في عدد من القضايا الإرهابية منها إطلاق رصاص بواسطة سلاح ناري على أفراد الشرطة.
وأيضًا تم القبض على حسن علي حسن الشامي (23 عامًا) والذي تولى دور إيواء العناصر الإرهابية المقبوض عليها مع علمه بالجريمة الإرهابية.
كما تم تحديد هوية الخمسة الآخرين المشاركين في العملية وما زال الأمن البحريني يلاحقهم وهم إبراهيم جعفر المؤمن (28 عامًا)، وليث خليل إبراهيم آل طوق (21 عامًا) وتوليا مراقبة الموقع ومعاينته، وهما محكومان بالسجن ومطلوبان في عدد من القضايا الإرهابية الأخرى.
كما تبين من خلال التحقيقات وإفادات المقبوض عليهم أن هناك عددًا آخر من المخططين الرئيسيين والممولين للعملية الإرهابية، ويرتبطون تنظيميًا وتمويليًا بالحرس الثوري الإيراني ويقيمون في الخارج وهم: مرتضى مجيد السندي (32 عامًا)، سبق أن تم إسقاط جنسيته البحرينية، وهو موجود في إيران، ومحكوم عليه بالمؤبد في قضيتين، ويتبع ما يسمى «تيار الوفاء» ويمثل القيادة الدينية للكثير من التنظيمات والمجموعات التي تنفذ أعمالاً إرهابية بالبحرين ويتلقى تمويلاً ماديًا شهريًا من الحرس الثوري الإيراني.
وعلي أحمد العنصرة (21 عامًا)، هارب في إيران ويعمل تحت إمرة مرتضى السندي، وتولى إرشاد العناصر الإرهابية على مكان وجود العبوات المتفجرة للقيام بالعمليات الإرهابية ومنها حادث سترة الإرهابي، ومحكوم على العنصرة بالسجن لمدة 10 سنوات ومطلوب للأمن في عدد من القضايا الإرهابية.
وثالث في المطلوبين المقيمين في الخارج هو قاسم عبد الله علي (26 عامًا) هارب في إيران ويتردد على العراق وهو المسؤول عن تدريب العناصر الإرهابية في معسكرات حزب الله العراقي، وهو أحد المتورطين الرئيسيين في تهريب المتفجرات والأسلحة لمملكة البحرين ومطلوب في عدد من القضايا الإرهابية.
كما كشفت التحقيقات الأمنية أن عملية استهداف حافلة الشرطة ليست جديدة، وإنما وضعت على أجندة التنفيذ للخلية الإرهابية في فترات سابقة ووضعت للعملية سيناريوهات مختلفة، وذلك تحت إشراف ومتابعة من قبل ممولي ومخططي الأعمال الإرهابية المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، من بينها محاولات استهداف الحافلة بقنابل المولوتوف وزرع عبوة ناسفة قرب بريد سترة بالقرب من مركز الشرطة، لكن رجال الأمن تمكنوا من إحباط هذه المحاولات.
كما قالت الداخلية البحرينية إنه تبين من خلال المعاينة ورفع الأدلة وفحوصات المختبر الجنائي ومسرح الجريمة، أن المادة المستخدمة في تفجيرِ سترة الإرهابي هي مادة C4 شديدة الانفجار، وهي نفس المادة التي تم إحباط تهريبها للبلاد من إيران بتاريخ 15 يوليو الماضي، وكذلك التي تم ضبطها في مستودع بقرية دار كليب في يونيو (حزيران) من العام الحالي.
ووفق إفادات للمقبوض عليهم، تم تحديد عدد من المواقع الخاصة بتخزين العبوات المتفجرة والمواد التي تدخل في الأعمال التخريبية، حيث تم العثور على المواد التالية:
عبوة ناسفة شديدة الانفجار، وجهاز تحكم عن بعد يصل مداه لنحو 200 متر، وعدد (2) سلاح شوزن محلي الصنع وطلقات خاصة بهما، وكذلك أدوات ومواد تستخدم في تصنيع عبوات قابلة للاشتعال والانفجار، وقد باشرت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.