البرلمان الموريتاني يناقش تعديلات على قانون تجريم العبودية

جرمت في قوانين 2007 و2013 ولكنها لا تزال قضية مطروحة

البرلمان الموريتاني يناقش تعديلات على قانون تجريم العبودية
TT

البرلمان الموريتاني يناقش تعديلات على قانون تجريم العبودية

البرلمان الموريتاني يناقش تعديلات على قانون تجريم العبودية

ناقشت لجنة داخلية في الجمعية الوطنية، الغرفة السفلى من البرلمان الموريتاني، يوم أمس (الاثنين)، مشروع قانون جديد يقترح إجراء تعديلات على قانون صدر عام 2007 عن البرلمان يهدف إلى تجريم العبودية وتحديد عقوبات واضحة على من أدين بممارسة الاسترقاق على الآخرين.
وخلال الجلسة التي عقدتها لجنة العدل والداخلية والدفاع بالجمعية الوطنية، استعرض وزير العدل الموريتاني الأستاذ إبراهيم ولد داداه، التعديلات التي تقترحها الحكومة من أجل تحسين قانون تجريم العبودية من خلال سد بعض الثغرات التي تمنع تطبيقه.
ويواجه القرار انتقادات واسعة من طرف الناشطين الحقوقيين، حيث تعتبره أغلب منظمات حقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني «حبرًا على ورق»، مؤكدة أنه لم يسبق أن تم تطبيقه على أرض الواقع، رغم التبليغ عن حالات واضحة وصريحة تم فيها إثبات تورط بعض الأشخاص في ممارسة العبودية في حق مواطنين موريتانيين.
ويقترح التعديل القانوني الجديد الذي ينتظر أن يتم التصويت عليه ضمن جلسة علنية خلال أيام قليلة، أن تصنف ممارسة العبودية «جريمة ضد الإنسانية» في موريتانيا، وذلك من خلال تعديل آخر قانون لتجريم العبودية صدر عام 2013.
في غضون يستعد المناضل الحقوقي الموريتاني المعروف بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، للمثول أمام محكمة الاستئناف بعد طعنه في حكم بالسجن عامين نافذين صدر في حقه مطلع العام الحالي، بعد إدانته من طرف محكمة الجنايات بمدينة روصو جنوب موريتانيا بتهمة «التجمهر الذي من شأنه الإخلال بالأمن العمومي، والتحريض على التجمهر، والعصيان، وإدارة منظمة غير مرخصة».
ويرأس ولد اعبيدي مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»؛ وهي منظمة غير مرخصة تنشط في مجال محاربة العبودية، وسبق أن كشفت عن حالات كثيرة من ممارسة العبودية، قالت إن السلطات لم تتجاوب معها وفق ما ينص عليه القانون الموريتاني، وتتهم «إيرا» السلطات الموريتانية بالتواطؤ مع ممارسي العبودية، مؤكدة أن سجن رئيسها نتيجة لتصفية الحسابات.
وتعود القوانين الموريتانية التي تجرم العبودية إلى الواجهة بقوة بعد إدراجها ضمن جدول أعمال دورة برلمانية طارئة توصف بالساخنة بدأت قبل أسبوعين، ومن المنتظر أن تناقش مواضيع مثيرة مثل قوانين تحريم التعذيب والعبودية، بالإضافة إلى مصادقتها على قوانين الميزانية للعام الحالي.
وتهمين الأحزاب الموالية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على أغلبية ساحقة في البرلمان، مع وجود ثلاثة أحزاب معارضة ممثلة في 37 مقعدًا من 147، هي إجمالي مقاعد الجمعية الوطنية، بينما يهيمن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وحده، على 74 مقعدًا منها، بينما توزعت بقية المقاعد بين أحزاب الأغلبية.
ولا تجد الحكومة الموريتانية أي صعوبة في تمرير القوانين التي تحيل إلى البرلمان، بينما تشهد الجمعية الوطنية جلسات عاصفة بين الفينة والأخرى، غير أنها تنتهي بتمرير القوانين التي تطلبها الحكومة رغم احتجاج نواب المعارضة.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.