نائب خادم الحرمين: تفجير عسير كشف مدى استخفاف المجرمين بحرمات بيوت الله

مجلس الوزراء: تعيين أعضاء في مجلسي إدارة هيئة الطيران المدني وإدارة الخطوط الجوية السعودية

TT

نائب خادم الحرمين: تفجير عسير كشف مدى استخفاف المجرمين بحرمات بيوت الله

أكد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، أن التفجير الإرهابي الذي طال عددًا من منسوبي قوة الطوارئ الخاصة في منطقة عسير أثناء أدائهم الصلاة جماعة في المسجد ومن بينهم متدربون من الملتحقين بالدورات الخاصة بأعمال الحج لخدمة ضيوف بيت الله الحرام: «كشف مدى حقد هؤلاء المجرمين واستخفافهم بحرمات بيوت الله وبأرواح الآمنين، نظرًا لما يحملونه من فكر ضال وتجرد من كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية وما يقومون به من أعمال لا تمت إلى الإسلام بصلة»، مؤكدًا أن هذه الحوادث «لن تؤثر على المملكة والتفاف شعبها وستظل بمشيئة الله واحة أمن واستقرار، ولن تثني هذه الأعمال الإرهابية وما يقوم به الخوارج عزائم رجال الأمن عن المواجهة والتصدي بكل حزم لجميع من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن ومكتسباته».
وكان نائب خادم الحرمين الشريفين ترأس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس، رافعا في مستهلها خالص التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في «شهداء الواجب» الذين «استشهدوا» في حادث التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته عدد من منسوبي قوة الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أعرب عن شكر بلاده وتقديرها لما عبرت عنه الدول ومسؤولوها والمنظمات الإسلامية والدولية والعلماء والمشايخ والمواطنون من إدانة واستنكار لهذا الحادث الإجرامي، وجدد في الوقت نفسه «المواقف الثابتة للمملكة من الإرهاب وعزمها وإصرارها على التصدي للفكر الضال وملاحقة أربابه دفاعًا عن أمن واستقرار الوطن والمواطنين».
وبين الوزير الطريفي، أن مجلس الوزراء نوه بعمق العلاقات التاريخية والوثيقة والراسخة التي تربط السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك عبد الله الثاني، واستمع في هذا الشأن إلى نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للأردن، واجتماعه مع العاهل الأردني وعدد من المسؤولين في الأردن، وشدد على ما اشتمل عليه البيان الختامي المشترك الصادر بمناسبة الزيارة وما تضمنه من اتفاق على أهمية تعزيز التعاون الاستراتيجي والسياسي والاقتصادي والعسكري والأمني بين البلدين والعمل المشترك في مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وأن سلامة وأمن البلدين كل لا يتجزأ.
واطلع مجلس الوزراء على جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتداعياتها في المنطقة والعالم، ورحب في هذا السياق بالبيان المشترك الصادر عقب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمين العام للمجلس مع وزير الخارجية الأميركي في الدوحة، لبحث التقدم المحرز ورسم الخطوات القادمة بشأن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ومجالات التعاون التي أعلن عنها في قمة كامب ديفيد في 14 مايو (أيار) من العام الحالي، كما رحب بالبيان الصادر عن لجنة مبادرة السلام العربية في اجتماعها الطارئ بالقاهرة وما تضمنه من دعوات لوضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم المنظمات الإرهابية وملاحقة أعضائها أمام المحاكم الدولية وضرورة تحميل دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن الجرائم الإرهابية المنظمة التي ترتكبها تلك المجموعات بحق المواطنين الفلسطينيين.
وهنأ المجلس جمهورية مصر العربية على افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، منوهًا بما يحمله المشروع من أهمية في تنمية مصر وحركة الملاحة العالمية.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 84-44 وتاريخ 15-8-1436هـ، الموافقة على اتفاقية بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية ووزارة الداخلية الاتحادية في جمهورية ألمانيا الاتحادية في شأن تقديم المساعدة لتطوير وتدريب حرس الحدود في السعودية، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 17-5-1436هـ، وفي مدينة برلين بتاريخ 26-5-1436هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 4-2 وتاريخ 5-3-1427هـ، الموافقة على اتفاقية بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في دورته الـ 31 المنعقدة في باريس بتاريخ 17-8-1422هـ.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع حكومة أفريقيا الوسطى في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، الموافقة على تعيين كل من: أحمد بن صالح الحميدان، ممثلاً لوزارة العمل، والدكتور عبد الله بن إبراهيم الشريف، ممثلاً لوزارة الصحة عضوين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، كما قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، تجديد عضوية ماجد بن عبد الله البواردي ممثلاً عن وزارة التجارة والصناعة في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني لمدة ثلاث سنوات.
وتعيين أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ صدور هذا القرار، وهم: المهندس عبد الله بن عبد العزيز الجربوع ممثلاً عن وزارة الاقتصاد والتخطيط، والدكتور حمد بن محمد السماعيل ممثلاً عن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والدكتور رميح بن محمد الرميح، والمهندس عبد الله بن محمد الزامل، والمهندس عبد الرحمن بن إبراهيم الرويتع ممثلين عن القطاع الخاص.
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، تجديد عضوية الآتية أسماؤهم في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية لمدة ثلاث سنوات: محمد بن حمد المزيد ممثلاً عن وزارة المالية، والدكتور فيصل بن حمد الصقير ممثلاً عن الهيئة العامة للطيران المدني.
وتعيين أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ صدور هذا القرار، وهم: الدكتور وليد بن محمد الحميدي ممثلاً عن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والمهندس فهد بن عبد الرحمن الجلاجل ممثلاً عن وزارة التجارة والصناعة، وعبد الله بن صالح بن جمعة، وعبد المحسن بن عبد العزيز الفارس، ومطلق بن حمد المريشد، وسامي بن علي سندي، وعبد الله بن سليمان الربيعان ممثلين عن القطاع الخاص.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: نبيل بن عبد الله بن سليمان الطويل على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الخامسة عشرة في إمارة منطقة الرياض، والمهندس محمد بن مبارك بن عبد الله الدوسري على وظيفة «أمين منطقة جازان» بذات المرتبة في أمانة منطقة جازان، وعادل بن جميل بن إبراهيم عارف على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وعثمان بن صالح بن عثمان الحقيل على وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون العمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة العمل، وعلي بن عبد الله بن محمد الدعيلج على وظيفة «أمين عام محكمة» بالمرتبة الرابعة عشرة في المحكمة العليا بوزارة العدل، وعبد الله بن صالح بن عبد الرحمن العريفي على وظيفة «رئيس قطاع» بذات المرتبة في وزارة المالية، وصالح بن علي بن صالح الهويريني على وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة 14 في وزارة المالية، ومحمد بن حمود بن صالح الشايع على وظيفة «أمين منطقة الباحة» بالمرتبة الرابعة عشرة في أمانة منطقة الباحة، والمهندس عبد الله بن محمد بن أحمد العنقري على وظيفة «مهندس مستشار مدني» بذات المرتبة في وزارة الشؤون البلدية والقروية.
كما اطلع مجلس الوزراء على التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1434 - 1435هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد في التقرير ووجه حياله بما رآه.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.