«أرامكو» ترفع أسعار النفط لآسيا رغم تراجع هوامش أرباح المصافي

الشركة تعين المخيلد مديرًا لتسويق النفط بدلاً من أبابطين

«أرامكو» ترفع أسعار النفط لآسيا  رغم تراجع هوامش أرباح المصافي
TT

«أرامكو» ترفع أسعار النفط لآسيا رغم تراجع هوامش أرباح المصافي

«أرامكو» ترفع أسعار النفط لآسيا  رغم تراجع هوامش أرباح المصافي

يبدو أن القرار الذي اتخذته الظهران هذا الشهر لم يكن سهلاً على الإطلاق إذ رفعت شركة «أرامكو» السعودية بالأمس أسعار بيع جميع خامتها المتجهة إلى آسيا لشحنات سبتمبر (أيلول) القادم، على الرغم من أن المصافي في آسيا تشهد تراجعًا في هوامش أرباحها حاليًا.
وأظهرت قائمة أسعار «أرامكو» التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن الشركة التي تتخذ من الظهران مقرًا لها قررت رفع سعر بيع العربي الخفيف في سبتمبر بواقع 0.5 أو نصف دولار على كل برميل مقارنة بأغسطس (آب) الحالي.
وأوضحت قائمة الأسعار أمرًا آخر وهو تعيين عبد المحسن المخيلد مديرًا لتسويق النفط ليحل مكان سليمان أبابطين والذي كان هو المدير بحسب قائمة الشهر الماضي.
ولم يكن رفع أسعار «أرامكو» مفاجئًا للسوق التي كانت تتوقع هذه الخطوة بحسب ما أظهر مسح قامت به وكالة «بلومبيرغ» قبل صدور القائمة بيومين والذي أوضح أن غالبية التجار في آسيا يتوقعون أن ترفع الشركة سعرها بنحو 0.4 إلى 0.7 دولار للبرميل في سبتمبر.
ولكن ما الذي يدفع الظهران إلى رفع الأسعار في وقت من المفترض أن تخفضها فيه لمساعدة زبائنها على تحقيق مزيد من الأرباح؟
الإجابة على هذا السؤال موجودة في دبي وبالتحديد في نفط دبي والذي يباع في السوق الفورية. فنفط دبي هو الخام الرئيس الذي يتم على أساسه قياس أسعار النفوط الخارجة من منطقة الخليج والمتجهة إلى آسيا.
ويعد نفط دبي حاليًا في وضعية جيدة بسبب الطلب عليه من قبل الصين، ولهذا فإن أسعار نفط دبي في شهر أكتوبر (تشرين الأول) أعلى من أسعاره في سبتمبر وأغسطس. ويعرف هذا الوضع في السوق باسم «الكونتانقو» أو وضعية التأجيل، ومعناها أن أسعار النفط المستقبلية أعلى من أسعار النفط الحالية. وارتفع «الكونتانقو» بين سعر الشهر الأول والثالث إلى ما يقارب دولار للبرميل، بينما رفعت «أرامكو» السعر بنحو نصف دولار فقط.
وبالنسبة لـ«الكونتانقو» أغسطس فإن الفرق بين سعر نفط دبي بين شهر مايو (أيار) وشهر يوليو (تموز) كان عند 77 سنتًا للبرميل، وزاد في يونيو (حزيران) ليصبح الفرق بين الشهر الأول (يونيو) والشهر الثالث (أغسطس) 86 سنتًا للبرميل وهي زيادة طفيفة جدًا لم تشجع «أرامكو» على إعطاء تخفيضات كبيرة، ولكنها قامت بتخفيض الأسعار بشكل بسيط لأغسطس.
وبسبب اتساع الكونتانقو (أي أن الفرق في السعر بين الحالي والمستقبلي ازداد أكثر)، فإن الزبائن سيشترون النفط في سبتمبر بسعر أقل من سعر أكتوبر، لكنهم لن يحصلوا عليه قبل نهاية الشهر أو في بداية شهر أكتوبر. ولهذا فإن «أرامكو» تريد أن تحصل على سعر أعلى لنفطها اليوم لتعويض الفرق مع أسعار أكتوبر. وتعليقًا على رفع «أرامكو» لأسعارها يقول المحلل الكويتي عصام المرزوق لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع صعب هذا الشهر بالنسبة لـ(أرامكو) فمن ناحية هوامش تكرير المصافي منخفضة ومن ناحية أخرى (الكونتانقو) اتسع ولا يوجد حل وسط، فإما أن تستفيد (أرامكو) أو تترك الفائدة لزبائنها».
ويضيف المرزوق أن «زيادة السعر قد تصعب المنافسة مع باقي المنتجين خاصة وأن السعودية وباقي دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تنتهج سياسة حاليًا للدفاع عن حصتها السوقية. ولهذا السبب زادت السعودية والعراق إنتاجها بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الماضية عما كان عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الشهر الذي اتفقت فيه المنظمة على السياسة الجديدة».
وبعيدًا عن السوق الآسيوية، خفضت الشركة سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى شمال غربي أوروبا بنحو 0.40 دولار للشحن في سبتمبر بالمقارنة مع الشهر السابق.
ولم تغير الشركة السعر الرسمي للخام العربي الخفيف إلى زبائن الولايات المتحدة وتركته عند معدل مؤشر «أرجوس» للخامات العالية المحتوى الكبريتي مضافا إليه 1.55 دولار للبرميل. وتنشر «أرامكو» أسعار مبيعات نفطها بصورة شهرية لزبائنها الذي يشترون النفط بما يعرف بنظام «أف أو بي» أي الذين ينقلون النفط بسفنهم الخاصة. وتعتبر قائمة أسعار «أرامكو» في غاية الأهمية إذ إن العراق وإيران والكويت يسعرون نفطهم بعد صدور قائمة أسعار السعودية مما يجعل سعر العربي الخفيف السعودي سعرًا استرشاديًا لباقي كبار المنتجين.
وتعتمد «أرامكو» في تسعير النفط شهريًا على معادلة تتضمن حالة أسعار المستقبلية للنفوط إضافة إلى هوامش التكرير والعوامل التسويقية والاقتصادية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.