تفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا.. من كاليه إلى البحر المتوسط

خفر السواحل الإيطالي ينقذ 1800 في يوم واحد.. وبريطانيا وفرنسا تدعوان للتحرك في كاليه

شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تعبر نفق «يورو تانل» للشاحنات بعد أن أغلق المهاجرون الطريق في وقت مبكر من صباح أمس في مدينة كوكي قرب كاليه (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تعبر نفق «يورو تانل» للشاحنات بعد أن أغلق المهاجرون الطريق في وقت مبكر من صباح أمس في مدينة كوكي قرب كاليه (رويترز)
TT

تفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا.. من كاليه إلى البحر المتوسط

شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تعبر نفق «يورو تانل» للشاحنات بعد أن أغلق المهاجرون الطريق في وقت مبكر من صباح أمس في مدينة كوكي قرب كاليه (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تعبر نفق «يورو تانل» للشاحنات بعد أن أغلق المهاجرون الطريق في وقت مبكر من صباح أمس في مدينة كوكي قرب كاليه (رويترز)

تتافقم الأزمة المتعلقة باللاجئين والمهاجرين الهاربين إلى القارة الأوروبية من أزمات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتبرز في كاليه الفرنسية مع محاولة اللاجئين والمهاجرين العبور إلى المملكة المتحدة وفي البحر المتوسط حيث أنقذ خفر السواحل الإيطالي 1800 مهاجر.
ودعت بريطانيا وفرنس أمس دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي لمساعدتهما في التصدي لأزمة متنامية في شمال فرنسا سببها آلاف المهاجرين الذين يحاولون العبور لإنجلترا بشكل غير مشروع وخطير. وأصبح ميناء كاليه الفرنسي مقصدا لأعداد هائلة من المهاجرين الذين يدخلون أوروبا هربا من الفقر والعنف في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأثارت محاولات تقوم بها مجموعات كبيرة من المهاجرين يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف للعبور ليلا عن طريق نفق للسكك الحديدية يربط بين فرنسا وبريطانيا غضب الرأي العام وعطلت بشدة حركة البضائع بين البلدين.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ونظيرها الفرنسي برنار كازنوف في مقال رأي مشترك نشر في صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية اليمينية: «لا توجد حلول سهلة وحل هذه المشاكل ليس بيد بريطانيا وفرنسا بمفردهما».
وتابع المسؤولان في المقال: «الكثير من الموجودين في كاليه ويحاولون عبور القنال وصلوا هناك عبر إيطاليا واليونان ودول أخرى. ولهذا السبب نضغط على دول أعضاء أخرى وعلى الاتحاد الأوروبي بأكمله - للتعامل مع المشكلة من جذورها».
وقتل عدد من الأشخاص في محاولة دخول بريطانيا حيث يعتقدون أن أمامهم احتمالات أفضل لحياة جديدة. وجاء النداء المشترك فيما طرحت بريطانيا - حيث وضعت الأزمة ضغوطا على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للتحرك - تفاصيل عن إجراءات أمنية إضافية جرى الاتفاق عليها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يوم الجمعة. وقال مكتب كاميرون إن بريطانيا ستمول زيادة كبيرة في عدد أفراد الحراسة الخاصة الذين يراقبون المدخل الفرنسي لنفق السكك الحديدية الذي يمر تحت البحر. وسيتم استخدام أسوار جديدة وكاميرات مراقبة وأجهزة رصد بالأشعة تحت الحمراء لتحسين الأمن.
وزادت السلطات الفرنسية بالفعل عدد أفراد الشرطة في المنطقة.
وقوبل رد الفعل الرسمي تجاه الأزمة أمس بانتقادات من تريفور ويلموت أسقف كنيسة إنجلترا بوصفه يفتقر للإنسانية. وقال ويلموت في مقابلة مع صحيفة «أوبزرفر» البريطانية: «لقد أصبح العالم قاسيا على نحو متزايد وعندما نصبح قساة مع بعضنا البعض وننسى إنسانيتنا فسينتهي بنا الحال إلى مواقف صدامية».
وهناك مخاوف من أن التوجهات الرسمية البريطانية والفرنسية تزيد من العنصرية ضد المهاجرين. وهذه هي المشكلة التي تتصاعد في ألمانيا وعدد من دول أوروبا الشرقية التي شهدت عمليات عدة لاستهداف تجمعات اللاجئين. وأصبحت رحلات المهاجرين أكثر صعوبة وخطورة مع الإجراءات الجديدة.
وعلى صعيد آخر، أعلن خفر السواحل الإيطالي أمس أن نحو 1800 مهاجر أنقذوا من سبعة قوارب مكتظة أول من أمس بينما عثر على خمس جثث في قارب مطاطي كبير كان يقل 212 شخصا آخرين. وقالت متحدثة باسم خفر السواحل أمس إنه تم العثور على الجثث خلال عملية الإنقاذ، مضيفة أن سبب الوفاة لم يعرف بعد.
ويعتقد أن 3500 من المهاجرين واللاجئين لقوا حتفهم في البحر المتوسط العام الماضي وأن قرابة ألفين قتلوا حتى الآن هذا العام. ويهرب كثيرون من الفقر والعنف في الشرق الأوسط وأفريقيا. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن رغم أنه لم تتوفر بعد تفاصيل عن جنسيات من أنقذوا أمس السبت فإن ربع من وصلوا هذا العام جاءوا من إريتريا تليها نيجيريا ثم الصومال والسودان وسوريا.
وتقول المفوضية إن نحو 90 ألف مهاجر وصلوا إيطاليا عبر البحر حتى الآن هذا العام وكانت قد استقبلت 170 ألف مهاجر في 2014. ويتطلع كثير من الوافدين الجدد إلى الانتقال سريعا إلى دول شمال أوروبا الأغنى بما في ذلك بريطانيا عبر ميناء كاليه الفرنسي.
وأثارت محاولات تقوم بها مجموعات كبيرة من آلاف المهاجرين للعبور ليلا عن طريق نفق للسكك الحديدية يربط بين فرنسا وبريطانيا غضبا شعبيا وعطلت بشدة حركة البضائع بين البلدين.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.