صندوق النقد الدولي ينهي المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامجه مع الأردن

مكنته من صرف الدفعة الأخيرة من قرض قيمته 396 مليون دولار

صندوق النقد الدولي ينهي المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامجه مع الأردن
TT

صندوق النقد الدولي ينهي المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامجه مع الأردن

صندوق النقد الدولي ينهي المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامجه مع الأردن

أنهى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامج التصحيح الاقتصادي الأردني المدعوم بأداة ترتيبات الاستعداد الائتماني (SBA)، الذي استمر 36 شهرا منذ أغسطس (آب) 2012، واقترض الأردن بموجبه ملياري دولار.
وقال الصندوق في بيان، أمس السبت، إن إتمام المراجعة النهائية مكنت الصندوق من صرف الدفعة الأخيرة من القرض، التي تبلغ قيمتها 396.3 مليون دولار.
ونقل البيان عن نائب مدير عام الصندوق ميتسوهيرو فوروساوا، قوله عقب قرار المجلس، إن برنامج الصندوق لدعم الاقتصاد الأردني ساعد الأردن في تجاوز الصدمات الخارجية بنجاح، بما فيها تداعيات الصراع في سوريا والعراق.
وأضاف أن البرنامج أسهم، إلى جانب تراجع أسعار النفط، في تحقيق الضبط المالي التدريجي، مما يدعم التوقعات بأن يستقر الدين العام للعام الحالي، وحافظ، مع وجود سياسة نقدية حصيفة، على استقرار الاقتصاد الكلي، وعزز الثقة بالاقتصاد الأردني.
وأكد أنه رغم تراجع النمو في الربع الأول من العام الحالي، فإن عجز الحساب الحالي تراجع، وحافظت الاحتياطات الأجنبية على مستوى ملائم، وانخفض معدل التضخم، وأن السياسات؛ المالية والنقدية، تتقدم على المسار الصحيح لتحقيق أهدافها في عام 2015.
وقال فوروساوا إن الإصلاحات المالية تحرز تقدما، وأن السياسات المالية تركز بشكل ملائم على دعم مرونة القطاع المالي مستقبلا، فيما حققت تقدما في تسريع تنمية القطاع الخاص في الأردن.
وأكد أن تحديات جدية ما زالت تواجه الاقتصاد الأردني، وهو ما يتطلب، رغم الجهود التي بذلتها الحكومة الأردنية، مواصلة العمل لتخفيض مستوى الدين العام والاستمرار في تنفيذ استراتيجية الطاقة.
وجدد التأكيد على أن موازنة الدولة تسير بشكل جيد في العام الحالي 2015، «لكن التركيز ينبغي أن ينصب على تحديد مجموعة من التدابير وأسبابها الموجبة لتعديل موازنة 2016».
وأشار إلى حاجة الأردن للمضي في إصلاحات هيكلية تستهدف توفير فرص العمل، والتركيز على إصلاح سوق العمل، وتعزيز بيئة العمل للقطاع الخاص والمؤسسات العامة.
وقال في هذا الصدد، إن رؤية 2025، التي تشكل إطارا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للسنوات العشر المقبلة، للأردن تعد فرصة لمواجهة التحديات وخطوة لترسيخ المالية العامة في إطارها الكلي على المدى المتوسط.
وأضاف فوروساوا أن الصندوق سيواصل العمل مع الأردن بما يتضمن عمليات رصد لما بعد تنفيذ برنامج الصندوق وترتيبات الاستعداد الائتماني.
وكانت الحكومة الأردنية قد حصلت على 1.6 مليار دولار بعد 6 مراجعات قام بها صندوق النقد الدولي، كانت أخراها في شهر مارس (آذار) الماضي؛ إذ أفرج بموجبها عن 200 مليون دولار.
يذكر أن الأردن وقع برنامجا ائتمانيا بموجبه أشرف الصندوق على برنامج تصحيح الاقتصاد الأردني ومدته ثلاث سنوات بدأت في شهر أغسطس من عام 2012 وتنتهي في أغسطس من العام الحالي، وبموجبه حصل الأردن على قرض ميسر قيمته تبلغ ملياري دولار تورد على دفعات وفقا لكل مراجعة يجريها الصندوق.
ويأتي اختيار الأردن لصندوق النقد الدولي للحصول على النصائح والإرشادات خصوصا في ظل ما يواجهه الاقتصاد الأردني من بيئة إقليمية صعبة، تتصدر أحداثها الصراعات في سوريا والعراق، وما يترتب عليها من تكلفة عالية لاستضافة اللاجئين، وتعطل طرق التجارة، وضغوط الإنفاق على المتطلبات الأمنية.
وتمكن الأردن من الحصول على مساعدات (منح وقروض ميسرة) خلال العامين الماضي والحالي، بعد أن منح الصندوق الأردن شهادته التي تؤكد أن الاقتصاد الأردني يسير بالاتجاه الصحيح، وأن معظم مؤشراته الاقتصادية تشهد تحسنا ملموسا. وبناء على هذه الشهادة، تمكن الأردن من الحصول على طرح سندات «يوروبوند» بكفالة أميركية، كما يستعد أيضا لطرح مزيد من السندات الدولية بكفالة سيادية أميركية. كما تستعد الحكومة الأردنية لتوقيع اتفاقية جديدة مع إدارة صندوق النقد الدولي للإشراف على برنامج اقتصادي جديد خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن عمليات المراجعة تضمنت إقرار قانون ضريبة جديد، ورفع الدعم عن عدد من السلع، وإلغاء الإعفاءات الضريبية على سلع أخرى، إضافة إلى فرض ضرائب جديدة على عدد من السلع والخدمات وفي مقدمتها الاتصالات الجوالة، والسجائر، ورسوم التأشيرة والإقامة وتصاريح العمل للوافدين، وإخضاع السلع المستوردة المعفاة من الرسوم لواحد في المائة تحت بند «بدل خدمة». كما نصح صندوق النقد الحكومة برفع أسعار الكهرباء 15 في المائة، إلا أن الواقع الاقتصادي الأردني وانخفاض أسعار النفط العالمية أديا إلى قيام الحكومة بتخفيض الكهرباء 7.5 في المائة منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي.
يذكر أن الأردن كان طبق برنامج التصحيح الاقتصادي في الفترة الواقعة بين عامي 1989 و2004، وطبق خلالها البنك المركزي سياسات نقدية متشددة لمواجهة الضغط على العملة الوطنية، وأزمة ميزان المدفوعات التي كان يعاني منها الأردن عام 1989.
وقد كان البرنامج الإصلاحي وبمساعدة صندوق النقد الدولي، قد دعم الأردن لسحب 125 مليون دولار من موارد الصندوق. وكان من أهداف البرنامج تخفيض عجز الموازنة 24 في المائة من إجمالي المنتج المحلي 10 في المائة بحلول عام 1993، وتشجيع النمو الاقتصادي الذي يدعمه التصدير، وتخفيض معدل التضخم.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.