النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر مع استمرار تهاوي الأسهم الصينية

رغم جهود بكين لوقف نزيف البورصة التي تصل قيمتها إلى 6.‏4 تريليون دولار

النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر مع استمرار تهاوي الأسهم الصينية
TT

النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر مع استمرار تهاوي الأسهم الصينية

النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر مع استمرار تهاوي الأسهم الصينية

تراجعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي أمس الثلاثاء لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر مع هبوط الأسهم الصينية الذي ألقى بمزيد من الشك على آفاق الطلب على الخام في أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم.
وخسر المؤشر الرئيسي للأسهم الصينية الذي تبلغ قيمته السوقية 6.‏4 تريليون دولار عشرة في المائة في آخر يومين للتداول.
وترتبط معظم ديون المستهلكين بالعقارات وليس بسوق الأسهم ولكن مع صعوبة بقاء النمو الاقتصادي الصيني عند سبعة في المائة يقول المحللون إن الطلب على الخام قد لا يكون كافيا للإسهام في التخلص من تخمة المعروض العالمي.
منذ اتجاه الأسهم الصينية نحو التراجع في منتصف يونيو (حزيران) الماضي اتخذت حكومة بكين سلسلة من الإجراءات الرامية إلى الحد من المضاربات ووقف تراجع أسعار الأسهم والتي تبدو بلا جدوى حتى الآن، ومن بين الإجراءات الحد من حجم «التجارة بالهامش» و«البيع على المكشوف» لأول مرة في البورصة الصينية، وقيام البنك المركزي الصيني بخفض سعر الفائدة ومعدل الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية بهدف زيادة السيولة المالية في الأسواق.
من جهته تراجع المؤشر نيكي للأسهم اليابانية أمس في جلسة متقلبة بعد تعافيه من أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين الذي سجله في وقت سابق من الجلسة مع تقلص خسائر الأسهم الصينية.
ونزل المؤشر القياسي 1.‏0 في المائة ليغلق عند 89.‏20328 نقطة بعد تذبذبه بين الصعود والهبوط. وفي التعاملات المبكرة هبط المؤشر إلى 62.‏20070 نقطة مسجلا أدنى مستوى له منذ 13 يوليو (تموز) .
وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 5.‏0 في المائة إلى 46.‏1629 نقطة في حين تراجع المؤشر «جيه بي اكس - نيكي» 400 بنسبة 6.‏0 في المائة لينهي اليوم عند 04.‏14698 نقطة.
وفي المقابل انتعشت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس بعد أن تراجعت في الجلسات الخمس السابقة إذ وجدت السوق دعما في بعض النتائج القوية للشركات وأنباء عن عمليات دمج واستحواذ.
كما ارتفعت الأسهم الأميركية في بداية التعاملات أمس قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي يستمر يومين وقد يقدم دلالات على توقيت رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وفي سوق النفط نزل سعر خام برنت 78 سنتا إلى 69.‏52 دولار للبرميل بعدما بلغ أدنى سعر له في الجلسة عند 28.‏52 دولار للبرميل وهو أقل مستوياته منذ أوائل فبراير (شباط) لتصل خسائره من بداية يوليو إلى نحو 18 في المائة.
ويتجه برنت لتسجيل أطول موجة خسائر يومية منذ مارس (آذار) حين كان سعره يبتعد دولارا فقط عن أدنى مستوياته في ست سنوات.
وانخفض سعر الخام الأميركي 36 سنتا إلى 03.‏47 دولار للبرميل بعدما أنهى الجلسة السابقة متراجعا 75 سنتا.
ويترقب المستثمرون البيانات الأسبوعية للمخزونات الأميركية لتقييم قوة الطلب.
وعلى صعيد متصل قال المدير المالي لشركة «بي بي» خلال مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء إنه من المتوقع أن تبقى أسعار النفط ضعيفة في الأجلين المتوسط والقصير.
وهبطت أسعار النفط إلى النصف خلال السنة الأخيرة بسبب تخمة المعروض العالمي. وزادت الضغوط على أسعار الخام في الأسابيع الأخيرة بسبب احتمال زيادة المعروض من إيران فور رفع العقوبات الغربية عنها.
وبحسب «رويترز» قال بريان جلفاري المدير المالي لشركة «بي بي» «لم نر الأثر الكامل بعد»، في إشارة إلى زيادة الصادرات الإيرانية.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي للشركة إن «تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وزيادة إنتاج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط كلها عوامل جعلت الصورة أكثر قتامة».
وأشار دادلي إلى أن سعر النفط الذي يحقق نقطة التعادل بين إيرادات ونفقات الشركة يتراوح بين 60 و65 دولارا للبرميل.
وهبطت أسعار خام برنت قرب أدنى مستوى لها في ستة أشهر اليوم الثلاثاء دون 53 دولارا للبرميل.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.