ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ تخرق الهدنة ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ وتقصف جبهات في شمال عدن والضالع بالهاون والكاتيوشا

مصادر في التربية والتعليم: ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ حوثية طالبوا مديري مدارس بضم الطلاب للميليشيات في مقابل مادي

طلاب يمنيون يستمعون إلى معلمهم في مدرسة بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (رويترز)
طلاب يمنيون يستمعون إلى معلمهم في مدرسة بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (رويترز)
TT

ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ تخرق الهدنة ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ وتقصف جبهات في شمال عدن والضالع بالهاون والكاتيوشا

طلاب يمنيون يستمعون إلى معلمهم في مدرسة بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (رويترز)
طلاب يمنيون يستمعون إلى معلمهم في مدرسة بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (رويترز)

قال علي الأحمدي المتحدث باسم قيادة مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس الأسبق صالح خرقت الهدنة الإنسانية بعد مرور نصف ساعة على بدء سريانها، إذ قامت ميليشيات الحوثي والمخلوع بقصف لأحياء عدن الشمالية بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا في خرق واضح للهدنة وعدم احترام لأي مساع لوقف القتال وانسحاب الميليشيات وإيصال المساعدات للمناطق المنكوبة». وأضاف أنه «وفور عملية الخرق تم التعامل من قبل طيران التحالف مع مصادر النيران».
وأشار إلى أن المقاومة قامت بترتيب عملية خاطفة لتطهير وتمشيط الجيوب المتبقية في دار سعد والمتمثلة في جولة الكراع ومحطة السلام الواقعة على طريق عدن لحج وبحمد الله باتت تحت سيطرة المقاومة. علاوة على تطهير المجلس المحلي لدار سعد وجبهة الفيروز شمال عدن بشكل كامل.
ودعا سكان تلك المنطقة إلى تفقد ممتلكاتهم بكل أمان بعد تمشيط العمائر من وجود القناصة المجرمين.
وكانت ميليشيات الحوثي المدعومة بقوات موالية للرئيس المخلوع قد خرقت الهدنة في جبهة سناح شمال مدينة الضالع، وقال عبد العزيز الشيخ الناطق باسم المقاومة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن «اشتباكات عنيفة وقعت يوم أمس الاثنين وبمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وذلك على إثر إقدام الميليشيات الحوثية وقوات الحرس الجمهوري المنحل على محاولة اختراق لمواقع المقاومة جنوب مدينة قعطبة». وأشار إلى أن الاشتباكات ما زالت مستمرة ومنذ وقت سريان الهدنة التي لم تلتزم بها القوات الموالية للحوثي وصالح، إذ قامت بقصف مواقع المقاومة بالدبابات ومدفعية الهاون، كما واستهدفت تجمعات سكانية في أكثر من منطقة.
وﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺻﺒﺎﺡ أمس ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻨﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. وقالت المصادر إن ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻗﺼﻔﺖ ﺻﺒﺎﺡ أمس الاثنين ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ أنواع ﺍلأﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣوقع بمنطقة سناح شمال مدينة الضالع، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺪ ﺧﺮﻗﺎ ﻟﻠﻬﺪﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ أعلن ﻋﻨﻬﺎ مساء السبت وبدأت في الساعة الأولى من يوم أمس وﺗﺴﺘﻤﺮ ﺧﻤﺴﺔ أيام. ﻭأفادت تلك المصادر بسقوط ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ الذي طال القرى الواقعة على خطوط التماس وﺑﺸﻜﻞ ﻋﺸﻮﺍﺋﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ.
وﻗﺎﻝ سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» إن «ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﺷﻤﺎﻟ ﻋﺪﻥ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻷﺣﺪ، ﻭإﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺷﺮﻋﻮﺍ ﺑﺘﻤﺸﻴﻂ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ»، وأضافوا أن المنطقة شهدت هروبا جماعيا ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭ، ﻳﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ أﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻛﺮ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺄﻃﺮﺍﻑ ﻋﺪﻥ.
وقالت مصادر في المقاومة، ﺇﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﺭﺳﻠﺖ تعزيزات ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻗﺒﻴﻞ ﺑﺪﺀ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ.
ﻭأكدت ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ أﻥ ﺯﻋﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ الحوثيين ﻭﺟﻪ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ ﺑﺘﺤﺮﻳﻚ قوته المسماة بكتائب الحسين ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ.
وكان ﻗﻴﺎﺩﻱ ﺣﻮﺛﻲ أكد ﺃﻥ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺃﻱ ﻣﻮﻗﻒ ﺳﻠﺒﻲ ﺃﻭ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺘﻬﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ، ﻭﺍﻟﺘﻲ دخلت ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻷﺣﺪ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ‏«ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ‏»، ﺧﻼﻝ ﻟﻘﺎﺋﻪ الأحد ﻣﻊ ﻣﻨﺴﻖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻴﻤﻦ ‏«ﺑﺎﻭﻟﻮ ﻟﻴﻤﺒﻮ‏»، ﺇﻥ «ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﺴﻠﻢ ﺃﻱ ﺧﻄﺎﺏ ﺭﺳﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ‏». ﻭﻛﺸﻔﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ‏«ﺳﺒﺄ» ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺟﻪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻻﺫﻋﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﺃﻋﺮﺏ ﻋﻦ ﺍﻣﺘﻌﺎﺿﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ‏ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ‏ﺟﻤﺎﻝ ﺑﻨﻌﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻮﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ‏ﺑﻔﻀﻞ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﻭﺟﻬﻮﺩﻩ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ.
ﻭﺩﻋﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ‏ﺑﺎﻥ ﻛﻲ ﻣﻮﻥ، ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺍﻹﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻛﺜﺐ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﻬﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻳﺒﺪﺃ ﺳﺮﻳﺎﻧﻬﺎ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺼﻒ ليلة الأحد ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻳﺎﻡ. ﻭﺗﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﺑﻌﺪ ﻓﺸﻞ ﻫﺪﻧﺘﻴﻦ ﺳﺎﺑﻘﺘﻴﻦ ﻓﻲ 10 ﻳﻮﻟﻴﻮ (ﺗﻤﻮﺯ) ﺍﻟحالي ﻭ 12 ﻣﺎﻳﻮ (ﺁﻳﺎﺭ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺗﺒﺎﺩﻝ ﻃﺮﻓﺎ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﻬﻤﺎ. وقالت مصادر في ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ إﻥ «ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ بعدد ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻃﻠﺒﻮا ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﺠﻨﻴﺪ أﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ». وأضافت ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻋﺪﺕ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺑﻤﻜﺎﻓآﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻌﺎﻭﻧﻬﻢ ﻓﻲ إقناع ﺍﻟﻄﻼﺏ وأيضًا ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﺑﺎلاﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﺼﻔﻮﻑ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭأﻥ ﻣﻦ ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﻭﻣﺪﺭﺳﻴﻦ ﺳﻴﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺒﺎﺕ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﻭﺳﻼﺡ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﺸﺘﻘﺎﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ.
ﻭأشارت إلى ﺃﻥ ﻋﺪﺩا ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻤﻲ أكثرهم ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﻋﺪﻭا ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺟﺎﻫﺪﻳﻦ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺠﻨﻴﺪ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺟﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ للاﻧﻀﻤﺎﻡ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ.
وﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ أول من أمس ﺍﻷﺣﺪ، ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺨﻼﻑ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺎً ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺮﻳﻢ، ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺣﻮﺛﻴﺔ، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺫﻣﺎﺭ جنوب صنعاء، ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻓﻦ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﺠﺜﺚ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﻫﺎﻟﻴﻬﻢ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺷﻬﻮﺩ ﻋﻴﺎﻥ، ﺇﻥ «ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮ، ﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﻘﻢ ﺗﻘﻞ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺣﻮﺛﻴﺔ ﻭﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ، ﻭإﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮ ﺫﻟﻚ، ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺫﻣﺎﺭ».
ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﺪﻓﻦ ﺟﺜﺚ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﻫﺎﻟﻴﻬﻢ. ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺫﻣﺎﺭ، ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺪﻓﻦ ﻗﺮﺍﺑﺔ 50 ﻗﺘﻴﻼ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ، ﻓﻲ ﺗﻌﺰ ﻭﻋﺪﻥ، ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﺑﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺘﻴﻦ. ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺭﻡ ﺗﺴﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﺮﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴوﻦ ﺑﻬﻢ، ﻭﺗﻢ ﺩﻓﻨﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺫﻭﻳﻬﻢ.
يذكر أن حادثة مماثلة وقعت قبل نحو شهر في منطقة بني بهلول بمحافظة صنعاء عقب اكتشاف ذوي القتلى أن التوابيت خالية من جثامين أقربائهم الذين قتلوا في الضالع وعدن.



لماذا يبتسم ترمب في وجه الزيدي؟

صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية
صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية
TT

لماذا يبتسم ترمب في وجه الزيدي؟

صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية
صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية

رحلة مثيرة قطعها تحالف «الإطار التنسيقي» العراقي، من رفض أميركي مُحرج لترشيح نوري المالكي رئيساً للحكومة، إلى تهنئة بالحرف الكبير خطها الرئيس دونالد ترمب لعلي الزيدي، المكلف الذي جاء من حديقة مالية يشاع أنها كبرت تحت ظلال السياسة.

في 27 يناير (كانون الثاني) 2026، هدد ترمب بقطع الدعم عن العراق في حال عودة المالكي إلى السلطة. بعد 93 يوماً، فاجأ القوى الشيعية في بغداد بتهنئة مرشحها الشاب، داعياً إياه إلى تشكيل «حكومة خالية من الإرهاب»، ومن ثم زيارة واشنطن. ولم تقل طهران كلمة عن ذلك حتى الآن.

كان مبعوث ترمب إلى سوريا توم براك قد أجرى اتصالاً بالزيدي، الثلاثاء، بدا أنه تمهيد لاتصال الرئيس الأميركي، الذي حوّل الزيدي، المصرفي المرضيّ عنه بإجماع القوى الشيعية، إلى واجهة لصفقة محتملة، لكنها غامضة.

في العادة، لا تترك الجماعات العراقية الموالية لإيران مثل هذه الاتصالات الودودة مع الأميركيين دون إشغال الرأي العام بموجات من النقد العنيف لأي محاولة تطبيع مع واشنطن، العدو الأكبر. لم يحدث شيء من هذا القبيل بعد مرور 24 ساعة على تهنئة ترمب.

على العكس، ينشغل صقور ما يعرف بـ«محور المقاومة» في الفضاء العام في تقديم نصائح لرئيس الوزراء المكلّف بأن تضم حكومته «شخصيات قوية» لضمان نجاحها. أرسلوا له ترشيحات بالجملة عبر وسائل الإعلام.

لقد نُصب الزيدي مكلّفاً في قصر الرئاسة ببغداد، بعد ساعتين فقط من تسريب اسمه للمرة الأولى. وكان الاسم قد ظهر فجأة بعد أيام قليلة من تقارير عن زيارة إسماعيل قاآني، قائد «قوة القدس»، إلى بغداد، وليس معروفاً إن كان قد فرض شروطه أو استسلم لصفقة خارج إرادة إيران.

جاء تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في بلد يقع بين فكي واشنطن وطهران، اللتين تحاولان فرض إيقاعهما على بغداد، وقد يكون التكليف علامة على تفوّق أحدهما، أو على العكس، صفقة بين قوتين متحاربتين منذ عقود.

لقد سبقت مفاوضات القوى الشيعية لاختيار رئيس وزراء مقبول، إلى هذا الحد، الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. بالنظر إلى تسلسل الأحداث، فإن الفيتو الأميركي على المالكي قلص الخيارات أمام قادة التحالف الشيعي، وأجبرهم على جولات متوالية من كسر الإرادة.

لكن، مع الحرب وما تبعها من مفاوضات متعثرة بين واشنطن وطهران، يُسوّق اسم علي الزيدي كمخرج محتمل، غير أن الصفقة التي جاءت به محل تساؤلات.

لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي تشكيل الحكومة العراقية

مفتاح باب صغير

يميل كثيرون ممن ينخرطون في نقاشات سياسية خاصة إلى أن الزيدي «مفتاح باب صغير لصفقة أوسع»، أثارت ربما اهتمام ترمب، الذي ربما يكون قد سمع من طرف فاعل في بغداد عرضاً يستحق الانتظار، من دون منح صك مفتوح.

تقول مصادر خاصة إن الزيدي لم يقفز من المنطاد داخل غرفة القرار في «الإطار التنسيقي»، بل كان موجوداً هناك دائماً، «بطاقة رابحة على مكتب أطراف متنفذة».

وكانت هناك مصادر تتحدث عن احتمالين لمصير تكليف الزيدي: إخفاق حكومته في نيل ثقة البرلمان العراقي، وسيكون «الإطار التنسيقي» حينها قد التقط أنفاسه من الانسداد السياسي، وجهز بدائل أخرى، ويُنظر في هذا السيناريو امتداداً إلى تكتيكات دأب عليها رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.

يفيد الاحتمال الثاني بأن يجتاز الزيدي عقبة البرلمان، ويمضي إلى مرحلة انتقالية تقضي سنتين، أو أقل، من عمرها الافتراضي. في هذه الحالة، يُشيع كثيرون فكرة الانتخابات المبكرة، لكنها لا تبدو واقعية في الوقت الحاضر، إلا إذا كان هناك تنسيق غير معلن مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

سيكون الصدر قد وصل إلى مثل هذا السيناريو بعد أن تضحي بغداد بكباش فداء من الفصائل، وهو خبر جيد لزعيم التيار الصدري.

لكن ثمة احتمالاً ثالثاً، ترجحه الطريقة نفسها التي جاء بها الزيدي، والسلاسة التي حصل خلالها على دعم أطراف في المنطقة، يفيد بأن هناك صفقة مُعدة سلفاً مع الأميركيين. يقفز في هذا الاحتمال اسم المبعوث الأميركي توم براك، ويسمع في الكواليس حديث عن تحجيم النفوذ الصيني في المنطقة.

في هذه الحالة، فإن الصفقة التي يبدو أنها شجعت ترمب على تهنئة الزيدي على النحو الذي يحمل دلالات، فإن واشنطن ربما تكون قد ربحت شيئاً كبيراً في بغداد مقابل أن تخفف قبضتها على إيران، أو أن أوراق الأخيرة تراجعت إلى الدرجة التي سمحت للاعبين كبار في بغداد القيام بما يلزم، وبضمنه ترشيح الزيدي، لتفادي عقوبات اقتصادية من شأنها تعميق عزلة العراق، ومحاصرة طهران.


الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
TT

الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)

في وقت تتراجع فيه قدرة اليمن على احتواء الأمراض المعدية ومواجهة موجات التفشي الموسمية، تتعمق التداعيات الإنسانية للأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد خلال الأسابيع الماضية، مخلفة خسائر بشرية وأضراراً كبيرة في البنية التحتية وموجات نزوح جديدة.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الاستجابة، نتيجة نقص التمويل، وتراجع القدرات التشغيلية في القطاعات الأساسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وكالات الإغاثة العاملة في اليمن أن عدد المتضررين من السيول الناجمة عن الأمطار الموسمية منذ الشهر الماضي ارتفع إلى نحو 200 ألف شخص، مع ترجيحات بزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الهطولات المطرية، واتساع نطاق الأضرار في المناطق المنخفضة والأكثر هشاشة، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي وفي المحافظات الجنوبية الغربية.

ووفق تقديرات الوكالات الدولية والمحلية، شهدت مناطق جنوب غربي اليمن، منذ أواخر مارس (آذار)، أمطاراً غزيرة وفيضانات شديدة تسببت في وفيات ونزوح جماعي وأضرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة، بينما تصدرت مديريات المخا وموزع والوازعية في محافظة تعز، إلى جانب مديريتي الخوخة وحيس في محافظة الحديدة، قائمة المناطق الأكثر تضرراً من موجة السيول الأخيرة.

السيول جرفت المنازل والطرقات في جنوب الحديدة وتعز (إعلام محلي)

وبحسب مصادر إنسانية متعددة، أسفرت الفيضانات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، بينما تضرر نحو 55 ألف شخص على طول الساحل الغربي الواقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مع استمرار عمليات التقييم الميداني للأضرار التي لحقت بالمساكن وشبكات الطرق ومصادر المياه والأراضي الزراعية، وهي أضرار يرجَّح أن تتجاوز التقديرات الأولية مع انكشاف حجم الخسائر في المناطق الريفية المعزولة.

وتشير تقارير مشتركة بين وكالات الإغاثة إلى أن عدد المتضررين مرشح للارتفاع إلى نحو 220 ألف شخص إذا استمرت الحالة المطرية بالمعدلات الحالية، خصوصاً مع هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف المياه، الأمر الذي يحول الأمطار الموسمية في كثير من المناطق اليمنية إلى كوارث متكررة تضرب السكان ومصادر رزقهم بصورة مباشرة.

وفي محاولة لتعزيز الاستجابة الطارئة، خصصت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية مبلغ 175 ألف يورو (نحو 205 آلاف دولار) عبر صندوق الاستجابة الطارئة للكوارث، لدعم عمليات الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مواد الإيواء ومستلزمات النظافة الأساسية للأسر المتضررة، في إطار تدخلات تستهدف الحد من التداعيات الصحية والإنسانية للفيضانات.

فجوة تمويل

على الرغم من كل هذه المساهمات، تؤكد الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية في اليمن تواجه منذ مطلع عام 2025 فجوة تمويلية حادة انعكست بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة، وأدت إلى تقليص العمليات الإنسانية في قطاعات حيوية، بينها إدارة المخيمات، وخدمات المياه والصرف الصحي، وبرامج الحماية الصحية، وهو ما أضعف قدرة المؤسسات الإنسانية على التعامل مع الأزمات المتلاحقة.

المنظمات الإغاثية في اليمن تعاني من نقص التمويل (إعلام محلي)

وفي هذا السياق، واصلت المنظمة الدولية للهجرة عملياتها خلال الربع الأول من العام الحالي في 17 موقع نزوح ذي أولوية، تستضيف أكثر من 134 ألف شخص، بالتوازي مع توسيع أنشطة المناصرة لتشمل عشرات المواقع المهددة بالإغلاق التدريجي بسبب تراجع الموارد.

كما استمرت آليات التغذية الراجعة المجتمعية وخدمات التواصل مع المجتمعات المتضررة، لتصل إلى أكثر من 227 ألف نازح وأفراد من المجتمعات المضيفة، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من قنوات الدعم الإنساني.

غير أن حجم الاحتياجات المتزايد، مقروناً بتراجع التمويل، يجعل هامش المناورة أمام المنظمات الإغاثية أكثر ضيقاً، خصوصاً في ظل تكرار الصدمات المناخية وارتفاع أعداد النازحين وتآكل قدرة المجتمعات المحلية على امتصاص الأزمات، بعد سنوات طويلة من الحرب، والانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات العامة.

تهديد صحي متصاعد

على الجانب الصحي، تبدو التداعيات أكثر خطورة، مع تحذيرات من أن تراجع الإنفاق الإنساني وانسحاب الخدمات من عدد من المناطق، خصوصاً في محافظتي حجة والحديدة، أدى إلى إغلاق أو تقليص خدمات صحية أساسية، تاركاً آلاف الأسر أمام خيارات محدودة للحصول على الرعاية، في وقت ترتفع فيه مخاطر انتشار الأمراض المعدية المرتبطة بمواسم الأمطار، مثل الكوليرا والإسهالات الحادة والملاريا وحمى الضنك.

تراجع قدرة اليمن على مواجهة تفشي الأمراض المعدية والسيطرة عليها (الأمم المتحدة)

وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن نقص المرافق الصحية القريبة يدفع السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات العاملة، وغالباً ما يصل الأطفال وحديثو الولادة في مراحل متقدمة من المرض، بعد أن يكون التدخل المبكر قد أصبح أكثر صعوبة، وهو ما يرفع معدلات المضاعفات والوفيات في أوساط الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضحت المنظمة أن العبء المالي للوصول إلى العلاج أصبح تحدياً إضافياً؛ إذ تضطر العائلات لتحمل تكاليف نقل باهظة في ظل إغلاق عيادات محلية كانت تشكل خط الدفاع الأول للرعاية الصحية الأولية؛ ما يجعل الحصول على العلاج مرتبطاً بالقدرة المادية، لا بالحاجة الطبية، في بلد يعيش غالبية سكانه أوضاعاً معيشية شديدة القسوة.


هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ‌ربان ‌سفينة ​شحن ‌بضائع ⁠سائبة ​أبلغ، الجمعة، عن ⁠اقتراب زورق صغير ⁠يحمل ‌سبعة مسلحين ‌على ​بعد ‌92 ‌ميلاً بحرياً جنوب غربي المكلا ‌اليمنية في خليج ⁠عدن.

إلى ذلك، حمّلت الحكومة اليمنية، الخميس، إيران مسؤولية مباشرة عن تصاعد التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية الدولية، عادَّة أن ما تشهده خطوط الملاحة، وفي مقدمها مضيق باب المندب، من أعمال قرصنة وإرهاب تنفذها الجماعة الحوثية، يأتي ضمن أجندة إيرانية أوسع تسعى إلى عسكرة البحار واستخدام أمن الطاقة والتجارة الدولية ورقةَ ضغطٍ وابتزاز سياسي.

وأكدت الحكومة، في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول «سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري»، أن التحديات المتنامية التي تواجه الأمن البحري تتطلب استجابة جماعية أكثر حزماً، في ظل تصاعد غير مسبوق للتهديدات التي تطول حرية الملاحة الدولية وأمن الممرات المائية الحيوية.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن بلاده تولي أهمية قصوى لأمن الملاحة الدولية انطلاقاً من موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، بوصفه ممراً تجارياً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب، ويمثل ممراً حيوياً لتدفقات التجارة والطاقة نحو أسواق العالم.