النتائج الإيجابية تدفع سوق الأسهم السعودية للصعود مع عودة التداولات بقوة

توقعات بعمليات شراء قوية.. وقطاع المصارف والخدمات أبرز المستهدفين

سجل السوق السعودي ارتفاع سبعة قطاعات مقابل تراجع ثمانية أخرى (أ.ف.ب)
سجل السوق السعودي ارتفاع سبعة قطاعات مقابل تراجع ثمانية أخرى (أ.ف.ب)
TT

النتائج الإيجابية تدفع سوق الأسهم السعودية للصعود مع عودة التداولات بقوة

سجل السوق السعودي ارتفاع سبعة قطاعات مقابل تراجع ثمانية أخرى (أ.ف.ب)
سجل السوق السعودي ارتفاع سبعة قطاعات مقابل تراجع ثمانية أخرى (أ.ف.ب)

توقع محللون اقتصاديون عودة سوق الأسهم السعودية إلى المسارات الصاعدة مع بداية العودة من إجازة عيد الفطر مدفوعا بعودة السيولة التي انحسرت بسبب الهدوء النسبي خلال شهر رمضان إلى جانب التوقعات بدخول المستثمر الأجنبي بشكل أكثر فعالية مما ينعكس على مجريات السوق.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور فهمي صبحة محلل أسواق المال إن «المؤشرات كافة ستدفع سوق الأسهم السعودية إلى الصعود خلال الفترة المقبلة خاصة مع بداية أول أيام التداول بعد العودة من إجازة العيد»، مشيرا إلى الكثير من العوامل التي تعطي السوق دافعا إلى الأمام ومنها ارتفاعات مستمرة في غالبية الشركات والقطاعات التي حققت نتائج أرباح في النصف الثاني من العام الحالي، خاصة قطاع المصارف والبتروكيماويات والخدمات والتغذية.
وتوقع فهمي أن يقود قطاع المصارف المرحلة المقبلة للسوق مع الطرح المتوقع للسندات التنموية من قبل الحكومة إلى جانب مؤشرات الصعود في أسعار النفط.
وحول أحجام السيولة، أشار إلى أنها ستتضاعف مع بداية التداول، خصوصا أن الفرصة كبيرة للكثير من المتعاملين في السوق الذين تمكنوا من الدخول في الأسهم، إضافة إلى أن المستثمر الأجنبي سيتوجه إلى أسهم القطاعات الحيوية مثل البتروكيماويات، مشيرا إلى أن خطوة دخول الأموال من قبل المستثمر الأجنبي ستستغرق وقتا أطول لتكون ظاهرة بشكل كبير ومؤثرة في السوق، وذلك بسبب الرقابة التي تفرضها هيئة السوق المالية على المستثمر الأجنبي قبل الدخول الفعلي إلى السوق.
من جانبه، قال معتصم الأحمد محلل أسواق المال إن «السوق سيشهد عمليات شراء قوية مع بداية التداول خاصة بعد إعلان الكثير من الشركات أرباحها في نتائجها، وهذا سيدفع إلى تشكيل حالة من الدخول الاستثماري على بعض القطاعات المهمة والحيوية والمؤثرة في السوق»، مشيرا إلى أن الشراء سيركز على الأسهم القيادية في البنوك والاتصالات والبتروكيماويات.
وبيّن أن العوامل الخارجية ستحتل اهتماما كبيرا للمتابعين سواء ما يتعلق بأسعار النفط وأزمة الديون الأوروبية والملف الإيراني التي من المتوقع أن يكون لها تأثير طفيف على السوق السعودية، إلا أن هناك بعض القطاعات في السوق عادة لا تتأثر بالعوامل الخارجية مثل قطاع الإسمنت الذي يعتمد على عامل الإنفاق الحكومي في البلاد.
وكانت الأسهم السعودية قد أنهت ختام التداول خلال شهر رمضان على ارتفاع طفيف عند مستويات 9275 نقطة، رابحة خمس نقاط بنسبة 0.06 في المائة.
وتعرضت السوق خلال جلسة الختام لضغوط بيعية جعلت المؤشر يتحرك في المنطقة الحمراء معظم الجلسة، وتزامن مع ذلك زيادة في قيم التداول لتصل إلى 4 مليارات ريال بعدما كانت تقل عنها في الجلسة السابقة.
ويواجه المؤشر نقطة مقاومة عند مستوى 9300 نقطة وتحديا في تجاوز متوسط 200 يوم، أما الدعم فعند 9190، وارتفعت قيم التداول 14 في المائة إلى 4 مليارات ريال، وبلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة 49.6 ألف ريال.
وارتفعت الأسهم المتداولة 14 في المائة إلى 121 مليون سهم متداول، وبلغ معدل التدوير للأسهم الحرة 0.64 في المائة.
وسجل السوق ارتفاع سبعة قطاعات مقابل تراجع ثماني قطاعات، وتصدر المرتفعة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.44 في المائة، يليه قطاع الاتصالات بنسبة 1.51 في المائة، وحل ثالثا «الزراعة» بنسبة 0.96 في المائة.
وتصدر «النقل» القطاعات المتراجعة بنسبة 1.86 في المائة، يليه «الطاقة» بنسبة 1.28 في المائة، وحل ثالثا «الاستثمار الصناعي» بنسبة 0.50 في المائة.
وكان قطاع البتروكيماويات الأكثر استحواذا على السيولة بنسبة 17 في المائة بقيمة 578 مليون ريال، يليه قطاع المصارف بنسبة 16.8 في المائة بقيمة 571 مليون ريال، وحل ثالثا «التأمين» بقيمة 459 مليون ريال بنسبة 14 في المائة.
وتصدر المرتفعة «الإنماء طوكيو» بنسبة 7.47 في المائة ليغلق عند 48.90 ريال، يليه سهم «سيسكو» بنسبة 5.14 في المائة ليغلق عند 19.85 ريال، يليه سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3.19 في المائة ليغلق عند 77 ريالا.
وتصدر سهم «هرفي للأغذية» بنسبة 4.38 في المائة ليغلق عند 111 ريالا، يليه سهم «إسمنت الجنوب» بنسبة 3.89 في المائة ليغلق عند 98.50 ريال، وحل ثالثا سهم «الصقر للتأمين» بنسبة 2.45 في المائة ليغلق عند 28.30 ريال.
بينما كان سهم «الخدمات الأرضية» الأكثر استحواذا على السيولة بقيمة 641 مليون ريال بنسبة 16 في المائة، يليه سهم «سابك» بقيمة 308 ملايين ريال بنسبة 8 في المائة، وحل ثالثا سهم «الإنماء» بنسبة 7 في المائة بقيمة 291 مليون ريال.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.