وزير خارجية فرنسا يدعو الروس والإيرانيين لفعل ما بوسعهم لإنجاح «جنيف2»

فابيوس: لا نريد إشعال حرب عالمية في سوريا

وزير خارجية فرنسا يدعو الروس والإيرانيين لفعل ما بوسعهم لإنجاح «جنيف2»
TT

وزير خارجية فرنسا يدعو الروس والإيرانيين لفعل ما بوسعهم لإنجاح «جنيف2»

وزير خارجية فرنسا يدعو الروس والإيرانيين لفعل ما بوسعهم لإنجاح «جنيف2»

بعد أربعة أيام من انتهاء الجولة الثانية الفاشلة من مفاوضات «جنيف2»، ما زالت أصابع الاتهام تتجه نحو روسيا التي يعد الغربيون أنها لم تقم بدورها ولا وفت بالوعود التي أغدقتها لجهة تسهيل المفاوضات والضغط على النظام السوري لتطبيق مضمون بيان «جنيف1».
وبعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي هاجم الاثنين موسكو للدعم الذي تقدمه للنظام السوري، عد نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن موسكو لم تلعب دورها في جنيف وأنها «لم تفعل شيئا» لتنفيذ مطلب تشكيل هيئة حكم انتقالية. وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أكد العكس تماما بتأكيده أن بلاده «نفذت كل ما وعدت به».
وفي حديث صحافي أمس، وضع الوزير فابيوس المسؤولية على عاتق الطرف الروسي الذي طلب منه «بشكل خاص» أن «يستخدم نفوذه» لدى النظام ليعدل مواقفه خصوصا أن موسكو «قبلت فكرة أن غرض جنيف هو إقامة هيئة حكم انتقالية لكنها بالواضح لم تفعل شيئا».
وتبدو الخيبة الغربية كبيرة وفق ما تؤكده المصادر الفرنسية التي راهنت طويلا على احتمال أن تقبل روسيا التخلي عن الدعم المطلق لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وأن تسهل قيام حكومة انتقالية. لكن الأوساط الفرنسية التي تتابع عن كثب مفاوضات جنيف عبرت عن قناعات مفادها أن روسيا «لن تتخلى عن الأسد منذ بدء المفاوضات» وأن أمرا كهذا، إن كان سيحصل، فسيأتي «في نهاية الطريق وليس في بدايته». بيد أن ما يزعج الغربيين أن موسكو لم تعط أي مؤشر على تغيرات محتملة في خياراتها.
وتقول مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية إن «موسكو تعي اليوم أنها في موقع قوي». ولذا، فإنها تعد ألا شيء يلزمها اليوم على تقديم تنازلات للغرب من أجل إخراجه من ورطته السورية بعد أن تبين أن سياسيته في سوريا فشلت. وتؤكد هذه المصادر أن موسكو لم تكشف بعد عن أوراقها ولم تفصح عن الشروط التي يمكن أن تتمسك بها من أجل تسهيل العملية الانتقالية.
وترى هذه المصادر أن موسكو، رغم أهمية الدور الذي تلعبه في النزاع السوري، «ليست وحدها في الميدان ولا يجوز تجاوز الدور الإيراني»، الذي يبدو حتى الآن «أكثر تشددا وتمسكا ببقاء نظام الأسد» لما يمثله من أهمية استراتيجية كبرى لمصالحه في شرق المتوسط وللتشابكات القائمة بين الأزمة السورية والملف النووي الإيراني.
ويرى الغربيون أن الطرف الروسي، وهو أحد راعيي مؤتمر «جنيف2»، يتحمل مسؤولية خاصة هي تسهيل التوصل إلى تنفيذ المطلب الأساسي الذي تضمنه بيان «جنيف1» ورسالة الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وتعد المصادر الفرنسية أن الوعود التي أغدقت على الممثل الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي خلال الاجتماع الثلاثي بين الأخير ومساعدي وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة غينادي غاتيلوف وويندي شيرمان، الخميس الماضي «خيب الآمال» لأن المفاوضات بقيت في طريق مسدود ولم يتوفر للإبراهيمي أي فرصة لتحقيق اختراق ما. وقال فابيوس أمس: «ندعو كل من لديه القدرة على التأثير وأعني هنا الروس والإيرانيين، أن يقوموا بما يستطيعون القيام به (لإنجاح المفاوضات) إذ إن الأسد ما كان ليقوم بما يقوم به من غير دعم الروس والإيرانيين. هذا واضح وجلي». لكن هذا الموقف الذي يجعل الروس أسياد اللعبة «تترتب عليه مخاطر»، وفق قول أحد الدبلوماسيين العرب المعتمدين في العاصمة الفرنسية لـ«الشرق الأوسط». وتابع: «خصوصا إذا لم يكن للغربيين استراتيجية بديلة».



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.