السعودية تطالب إيران باستغلال الاتفاق النووي في خدمة شعبها لا إثارة القلاقل

الرياض تؤكد أنها تشارك المجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على طهران

السعودية تطالب إيران باستغلال الاتفاق النووي في خدمة شعبها لا إثارة القلاقل
TT

السعودية تطالب إيران باستغلال الاتفاق النووي في خدمة شعبها لا إثارة القلاقل

السعودية تطالب إيران باستغلال الاتفاق النووي في خدمة شعبها لا إثارة القلاقل

طالب السعودية، أمس، إيران باستغلال مواردها في خدمة تنميتها وتحسين أوضاع شعبها، عوضًا عن استخدامه في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة.
وصرح مصدر مسؤول سعودي أمس بأن الرياض كانت دائمًا مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حالة انتهاك إيران للاتفاق.
وأكد المصدر في تصريحاته التي بثتها وكالة الأنباء السعودية أن الرياض تشارك دول (5 + 1) والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح.
وأضاف المصدر: «أنه في ظل اتفاقية البرنامج النووي فإن على إيران أن تستغل مواردها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني عوضًا عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة الأمر الذي سيواجه بردود فعل حازمة من دول المنطقة».
واختتم المصدر تصريحه بالإشارة «أن إيران باعتبارها دولة جوار فإن السعودية تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات معها في كل المجالات، والمبنية على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين».
من جهته، اعتبر الدكتور عبد العزيز بن صقر الباحث السياسي، ورئيس مركز الخليج للأبحاث أن دول المجلس كانت على ثقة بحتمية التوصل إلى اتفاق نووي، ينهي الملف مع إيران، وذلك لوجود رغبة واضحة لدى الإدارة الأميركية الراهنة بإغلاق هذا الملف، مبينا أن إعلان الاتفاق لم يأت مفاجأة لهذه الدول.
وأشار خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دول الخليج رحبت بمبدأ التوصل إلى اتفاق، ودعم مسار التفاوض الدبلوماسي، ولم تثر أي اعتراضات على فكرة اللجوء للمسار الدبلوماسي، لكون البدائل ستكون محفوفة بالأخطار والتهديدات، بفرض مزيد من العقوبات، أو اختيار العمل العسكري ضد طهران.
وبيّن أن ما ترغب فيه دول الخليج هو توقيع اتفاق قابل للتطبيق الفعلي، وقابل للمراقبة والمتابعة بشكل فعال، وذلك بهدف منع إيران من عسكرة برنامج الدولة النووي، موضحًا أن دول المجلس ليست على يقين تام أن المطلب الأساسي وهو «اتفاق قابل للتطبيق، وقابل للمراقبة» قد تم تحقيقه من خلال الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس.
ولفت بن صقر إلى أن موقف الكونغرس الأميركي سيكون مهما من ناحية التيقن من كون نصوص الاتفاق تحقق الهدف المرجو منه، مشددًا على أن دول مجلس التعاون ستأخذ في الاعتبار ملاحظات الكونغرس بجدية، لتحديد موقفها النهائي تجاه الاتفاق.
وأفاد رئيس مركز الخليج للأبحاث بأن القلق الأساسي الذي يساور دول مجلس التعاون، هو ممارسات إيران المعروفة في عدم احترام الاتفاقيات أو القوانين الدولية، وأسلوب التهرب والتسويف والمراوغة، وتابع قائلاً: «هي ممارسات واضحة على مستوى السياسية الإيرانية الإقليمية، وتعد أحد أهم الأسباب التي قادت إلى فقدان الثقة باحترام إيران لتعهداتها والتزاماتها أمام جيرانها وأمام المجتمع الدولي، لذا فإن آلية التطبيق وآلية المراقبة والتفتيش ستكون مهمة للغاية في ضمان احترام إيران لالتزاماتها في الاتفاق».
وقال بن صقر: «إن مصدر القلق الإقليمي الآخر هو أن أغلب وأهم القيود التي فرضها الاتفاق على إيران لضمان سلمية برنامجها النووي هي قيود ذات إطار زمني محدد، وأغلب هذه القيود هي لفترة زمنية قصيرة نسبيا تقع بين 10 - 15 عاما فقط»، موجهًا سؤالا حول مصير جارات إيران الإقليمية بعد انتهاء تلك المدة.
وذكر أن دول مجلس التعاون لا تمتلك خيارا إلا الترحيب بالاتفاق والتعهد باحترامه كوثيقة دولية، وهي ستفتح أبوابا شرعية لتطوير البرامج النووية في دولها، لأن ما تمّ منحه لإيران من «حقوق نووية» عبر الاتفاق الجديد، هو بالمقابل يمثل حقوقا نووية لجميع دول المنطقة، ولا يمكن إقرار هذه الحقوق بالنسبة لإيران، وعدم إقرارها لدول المنطقة الأخرى.
وختم قائلا: «إن تحدي التعامل مع إيران كدولة ذات سياسة تدخلية وتوسعية لا يمكن اختزاله بقضية الملف النووي، وإن ما ترغب دول المجلس أن تراه الآن من المجتمع الدولي ومن العالم الغربي بالخصوص هو التعامل البناء والصارم مع سياسة إيران الإقليمية، التي تعد مصدرا أساسيا لعدم الاستقرار السياسي والأمني في عموم المنطقة».
 



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.