الرئيس المصري يلمح إلى صدور أوامر الاغتيال من قادة الإخوان في السجون

الغضب والقلق يخيمان على القاهرة في ذكرى 30 يونيو.. وتفجير سيارة قرب مركز شرطة في {6 أكتوبر}

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء تشييع جنازة النائب العام هشام بركات الذي قتل أول أمس في تفجير موكبه في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء تشييع جنازة النائب العام هشام بركات الذي قتل أول أمس في تفجير موكبه في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس المصري يلمح إلى صدور أوامر الاغتيال من قادة الإخوان في السجون

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء تشييع جنازة النائب العام هشام بركات الذي قتل أول أمس في تفجير موكبه في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء تشييع جنازة النائب العام هشام بركات الذي قتل أول أمس في تفجير موكبه في القاهرة أمس (إ.ب.أ)

شيعت مصر في جنازة عسكرية أمس، النائب العام المستشار هشام بركات، الذي قضى متأثرا بجراحه، بعد أن استهدفت سيارة مفخخة موكبه، عشية الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو. وتقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي الجنازة العسكرية، وتعهد بتشديد الإجراءات القانونية، وتنفيذ أحكام الإعدام، في إشارة على الأرجح للأحكام التي صدرت بحق قادة جماعة الإخوان المسلمين، ملمحا إلى صدور أوامر الاغتيال من قادة الإخوان في السجون، فيما هيمنت على العاصمة المصرية أجواء الغضب والقلق.
وقبل أن تفيق القاهرة من صدمة اغتيال النائب العام، انفجرت عصر أمس سيارة ملغومة قرب مركز للشرطة في مدينة «6 أكتوبر» غرب القاهرة. وأفادت مصادر أمنية بأن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا، بينما أصيب عدد غير معروف من المارة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني من مديرية أمن الجيزة، قوله إن السيارة كانت تحمل مواد متفجرة وانفجرت بمن فيها قبل وصولهم لأهدافهم.
ورجح المصدر أن كمية المتفجرات كانت ما يقرب من مائة كيلوغرام من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، ولم يتضح الهدف الذي كانوا يستهدفونه.
وتنامت دعوات التصعيد في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، وطالب ساسة وشخصيات عامة، بتأجيل الانتخابات البرلمانية وإعلان حالة الطوارئ، مما ينذر بانزلاق البلاد إلى دوامة جديدة من عنف ظل محصورا خلال العامين الماضيين في إطار المواجهة بين أنصار الجماعة وقوى الأمن، لكنه بات مرشحا للاتساع، بحسب مراقبين. ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل عامين، دخلت السلطات المصرية في مواجهات عنيفة مع أنصار جماعة الإخوان قتل خلالها المئات، وأدين عدد واسع من قادة الجماعة في أعمال عنف، وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام والسجن المشدد.
وقال السيسي في أول إشارة لتحول محتمل لطبيعة الصراع بين السلطات وجماعة الإخوان عقب اغتيال النائب العام، إن «يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين ولن ننتظر وسنعدل القوانين.. وسيتم تعديلها بما يتناسب مع الأحداث الأخيرة»، مشيرا إلى أنه «لن يقوم بتقديم واجب العزاء لقضاة مصر اليوم، وإنما سيتم ذلك عقب إصدار القوانين التي تمكن المصريين جميعا من القصاص ممن يريقون دماء الشهداء».
وأضاف السيسي الذي ظهر خلال الجنازة العسكرية محاطا بعائلة المستشار بركات أنه «حتى الآن لم نتخذ أي إجراء استثنائي.. وسيتم تنفيذ أحكام الإعدام والمؤبد بالقانون (في إشارة على ما يبدو للأحكام التي صدرت بحق قادة الجماعة وعلى رأسهم الرئيس الأسبق مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وآخرين)». وفي أول اتهام لقادة الإخوان داخل السجون، قال السيسي إن «أوامر القتل تصدر من داخل القفص».
ويشير السيسي على الأرجح لمقطع مصور بثه نشطاء ومواقع إخبارية أول من أمس، ظهر خلاله الرئيس الأسبق مرسي في قفص المحاكمة بزي الإعدام الأحمر، مما يشير إلى أنها التقطت حديثا خلال نظر قضية التخابر مع قطر. وكان مرسي يومئ بإشارات الذبح ممررا يده على عنقه.
وتقول الأجهزة الأمنية في مصر إنها تملك أدلة ومعلومات عن وجود قوائم اغتيالات أعدتها جماعة الإخوان التي تعتبرها السلطات تنظيما إرهابيا. وأدرج مرشد الإخوان و17 آخرون من قادة الجماعة على قائمة الإرهابيين في مارس (آذار) الماضي، في أول تفعيل لقانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس السيسي العام الحالي.
ونعى السيسي المستشار بركات الذي جاء إلى منصبه في أعقاب نجاح ثورة 30 يونيو، خلفا للمستشار طلعت عبد الله المحسوب على جماعة الإخوان، قائلا: «فقدنا عظيما ولكننا لا نزال واقفين على أرجلنا ولسنا مرتبكين ولا منهزمين ولا مرتعشين». وتعد عملية اغتيال المستشار بركات هي الأبرز بين سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت ضباط شرطة وقضاة، وهي الأولى لمسؤول مصري رفيع.
وشيعت جنازة النائب العام من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس (شرق القاهرة)، وووري جثمانه الثرى بمدافن الأسرة بالقاهرة الجديدة. ورافق الرئيس السيسي رئيس الوزراء إبراهيم محلب وأعضاء الحكومة بالكامل، وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، والمكتب الفني للنائب العام، ورؤساء المحاكم المختلفة. كما شارك في مراسم التشييع كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، أبرزهم رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور وشيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب. وتبحث وزارة العدل إلغاء العطلة القضائية خلال فصل الصيف لهذا العام، للانتهاء من القضايا المنظورة أمام المحاكم. وقال المستشار أحمد الزند وزير العدل، في تصريح أثناء تشييع جنازة النائب العام، «سنعمل كقضاة بكامل طاقتنا خلال هذا الصيف من أجل روح الشهيد المستشار هشام بركات».
وتابع الزند أن «القضاة ماضون في رسالتهم، ولا يهابون الموت.. إحنا مش بنخاف من الموت، وقد أكون أنا التالي بعد هشام بركات وأرحب بذلك، وإن كان الهدف من ذلك هو إسكات مصر فمصر لن تسكت».
وعقب انتهاء مراسم التشييع اجتمع رئيس الحكومة ووزير العدل لبحث إصدار تشريعات بالتعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجنائية لتقليل المدة الزمنية لإجراءات التقاضي فيما يتعلق بقضايا الإرهاب. وتجري المحاكمات الجنائية في مصر على ثلاث درجات، كما يلزم القانون السلطات بإعادة محاكمة المحكومين غيابيا مجددا فور القبض عليهم.
وشوهدت طائرات تحلق في سماء شرق القاهرة، كما كثفت قوات الأمن من تشديداتها الأمنية وانتشارها بالمنطقة. وقال مصدر مسؤول بالشركة المصرية لمترو الأنفاق إنه تقرر غلق محطة أنور السادات، في ميدان التحرير، لدواع أمنية. وأضاف المصدر، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن الجهات الأمنية طلبت غلق محطة مترو السادات وعدم توقف القطارات بها وتمت الاستجابة لها، مشيرا إلى أنه لم يتقرر بعد موعد فتح المحطة.
وكان تنظيم مزعوم يدعى «كتائب المقاومة الشعبية» أعلن أول من أمس، مسؤوليته عن عملية اغتيال النائب العام. وقال مصدر أمني إن السلطات أوقفت متهما يعتقد أنه مسؤول عن حساب التنظيم المزعوم على «فيسبوك».
وقال المصدر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه تم إلقاء القبض على المتهم ويدعى محمود العدوي (23 عاما) على أحد مقاهي الإنترنت بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة). وحول ضبط أي من المشتبهين، أكد المصدر أنه جرى توقيف أحد المشتبهين لصلته بصفحة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي تدعى «كتائب المقاومة الشعبية»، وهو مجموعة مجهولة تبنت الحادث عقب وقوعه.. لكن المصدر استبعد أن يكون المشتبه به أحد منفذي العملية، قائلا إن «مستوى التنفيذ أكبر من أن يكون لهواة».
من جانبه، قال اللواء أبو بكر عبد الكريم، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن فريق على مستوى عالٍ من البحث الجنائي يعمل بالتعاون مع قطاع الأمن الوطني، للكشف والوقوف على ملابسات حادث اغتيال المستشار بركات، مشيرا إلى أن أجهزة المعلومات تعمل بشكل جيد وتم إجهاض عمليات كثيرة وتم ضبط كثير من المتهمين، مضيفًا أنه في بعض الحالات قد لا تتوفر المعلومات الكافية، كما أن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، أجهضت الكثير من العمليات ولم يتم الإعلان عنها بوسائل الإعلام.
وعلى صعيد ذي صلة، قال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة، إن إجمالي عدد الإصابات التي نتجت عن عملية استهداف المستشار بركات بلغت 8 حالات إصابة، بالإضافة إلى وفاة المستشار بركات.
من جهة اخرى أعربت مصر عن رفضها الكامل للتقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية والذي أشارت فيه إلى استهداف السلطات المصرية للشباب وقيامها باحتجاز العشرات من الأشخاص دون محاكمات عادلة. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها أمس إن التقرير يمثل «تجاهلا متعمدا للعفو الرئاسي عن مئات الشباب الذين تتم محاكمتهم أو صدرت بحقهم أحكام في تهم جنائية». وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريرا بعنوان «سجن جيل: شباب مصر من الاحتجاج إلى السجن»، تتهم فيه السلطات المصرية بسجن النشطاء الشباب لإخماد الاضطرابات السياسية.



دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.


إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

وسّع الجيش الإسرائيلي موجة إنذارات الإخلاء إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، في تمدد غير مسبوق باتجاه منطقة حدودية مع سوريا لم تكن محتلة منذ العام 1985 في جنوب شرقي لبنان، وهو ما أثار موجة أسئلة عن خريطة الحركة الجديدة التي لا تقتصر على تقييد عودة السكان فحسب، بل تعيد توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

ويشير ضم الجيش الإسرائيلي لبلدة عين عطا ضمن تمددها إلى جبل كريستوباني، وهي تسمية إسرائيلية مستحدثة للمنطقة، إلى أن المعركة لم تعد محصورة في الجبهة الجنوبية التقليدية، بل تتجه تدريجياً إلى اختبار محاور بديلة باتجاه الحدود مع سوريا، قد تعيد رسم خطوط الاشتباك. وبدل أن تتحول الهدنة إلى مساحة استقرار، تبدو مرحلة لإعادة التموضع، وتقوم على ضبط الأرض جنوباً، وفتح احتمالات التصعيد شرقاً.

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وعين عطا، تتبع إدارياً قضاء راشيا في محافظة البقاع، وتقع على مرتفع استراتيجي على الجانب اللبناني من سفح جبل حرمون، وهي منطقة اتصال بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل في العام الماضي في شمال القنيطرة، وتشرف في لبنان على عمق استراتيجي يربط البقاع بالجنوب.

محررة منذ 1985

ويضع مصدر نيابي لبناني هذا التصعيد بالتحذيرات في إطار مختلف، معتبراً في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أنّها «تندرج ضمن الضغط الذي يستهدف كل اللبنانيين، عبر توسيع رقعة القلق، وزرع حالة دائمة من الترقّب، والخوف»، مضيفاً: «إنّ المشروع التوسعي الإسرائيلي لا يستثني أحداً من حيث الاستهداف».

ويوضح المصدر أنّ إدراج عين عطا ضمن هذه التحذيرات «يثير تساؤلات جدية، لا سيما أنّ البلدة ليست من القرى التي خضعت للاحتلال في مراحل التسعينات، بل تُعدّ محرّرة منذ عام 1985»، مشدداً على أنّ «الحديث عنها بهذا الشكل يفتقر إلى الدقة، سواء من الناحية التاريخية، أو الميدانية».

أطفال يلهون في سيارة مدمرة بجنوب لبنان العام 1983 (متداول)

تبدّل في التفكير العملياتي

في قراءة أوسع لهذه المؤشرات، يضع رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر هذا التصعيد ضمن سياق تحوّل في المقاربة العسكرية الإسرائيلية. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الحديث عن منطقة جنوب عين عطا لا يمكن فصله عن القراءة العسكرية لطبيعة السيطرة النارية والاستكشافية التي يؤمّنها جبل الشيخ»، موضحاً أنّ «جبل الشيخ يوفّر إشرافاً بالنار والاستطلاع يمتد إلى البقاع الغربي، ومناطق واسعة من الجنوب».

ويشير إلى أنّ «إسرائيل بعدما لم تنجح في تحقيق تقدّم حاسم في الجنوب، بدأت تبحث عن محاور بديلة، من بينها البقاع الغربي، ومنطقة عين عطا تحديداً، لما لهذه المنطقة من أهمية عملياتية»، لافتاً إلى أنّ «هذا المحور كان مطروحاً سابقاً كخيار لهجوم بري محتمل، خصوصاً أنّ التقدّم من الجنوب أثبت تعقيداته الميدانية».

جرافات إسرائيلية معززة بدبابات عسكرية تنفذ أعمال هدم داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

ويضيف أنّ «السيناريو الأكثر ترجيحاً كان، ولا يزال، يعتمد على اختراق من جهة البقاع الغربي، نظراً لخصوصية هذه المنطقة من حيث الطبيعة الجغرافية والديموغرافية، فهي أقل تعقيداً من الجنوب، وأرضها أكثر انفتاحاً، ما يسهّل العمليات العسكرية».

توسعة بالتحذيرات

وتتزامن التحذيرات مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتشمل طيفاً واسعاً من القرى، من الناقورة في جنوب غربي لبنان، إلى مرجعيون وكفرشوبا وعين عطا شرقاً، مروراً ببلدات محورية، مثل بنت جبيل، والخيام، وميس الجبل، إضافة إلى مناطق حيوية كنهر الليطاني ووادي السلوقي. وعلى الأرض، تتقاطع هذه الإنذارات مع معطيات ميدانية تشير إلى استمرار تمركز القوات الإسرائيلية داخل بعض النقاط، ما يحوّل الهدنة عملياً إلى مساحة ضبابية بين وقف النار واستمرار السيطرة.

وتتقدم منطقة عين عطا في هذه القراءة بوصفها نقطة مفصلية في أي سيناريو عسكري محتمل. ويشدّد جابر على أنّ «منطقة جنوب عين عطا تشكّل نقطة مفصلية في أي حسابات عسكرية، كونها مفرق طرق يربط بين البقاع الغربي وراشيا وحاصبيا والجنوب، وبالتالي فإن السيطرة عليها تفتح مسارات متعددة لأي تقدّم عسكري»، معتبراً أنّ «أهميتها تكمن في كونها عقدة مواصلات تتيح الانتقال نحو عدة اتجاهات في وقت واحد».

نازحون يعبرون جسراً مدمراً في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان (أ.ب)

ويشير إلى أنّ السيطرة عليها تتيح التحرك شرقاً نحو عمق البقاع، وجنوباً نحو حاصبيا والعرقوب، وغرباً باتجاه القرى الأساسية في البقاع الغربي، ما يمنح أي قوة مهاجمة مرونة عالية في المناورة، والتحكم بخطوط الإمداد». ويقول إنّ «التركيبة الديموغرافية المختلطة في هذه المنطقة تجعلها، عسكرياً، أكثر رخاوة من بيئة الجنوب».

ويرى أنّ «هذا السيناريو، في حال تحقّق، قد يؤدي إلى فصل البقاع الشمالي عن الجنوب، ما يغيّر موازين المعركة بشكل جذري، ويضع القوى المدافعة أمام تحديات لوجستية وميدانية أكثر تعقيداً».

الأهداف تتجاوز الميدان

لا يقتصر هذا التحوّل، وفق جابر، على البعد العسكري، بل يتعداه إلى أهداف سياسية واضحة. ويرى أنّ «إسرائيل، في حال دخلت واحتلت نقاطاً في هذه المنطقة، قد تتكبّد خسائر، لكنها تراهن على استخدام هذا التقدّم ليكون ورقة ضغط، ولفرض شروطها السياسية على لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح (حزب الله) وترسيم الحدود». ويضيف أنّ «الهدف من أي تحرّك عسكري إسرائيلي لا يقتصر على المكاسب الميدانية، بل يتجاوزها إلى تحقيق أهداف سياسية، أبرزها الضغط على الدولة اللبنانية لفرض وقائع جديدة، سواء لجهة سلاح (حزب الله)، أو إعادة ترتيب الحدود الجنوبية».


ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
TT

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)

لم تمر وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي في دولة الإمارات قبل بضعة أيام مرور الكرام، فالجدل دائر منذ أشهر حول شخصيته و«نظريته» التي يروج لها برفض العلاج عبر الأدوية التقليدية والاعتماد على نظام غذائي أطلق عليه «الطيبات».

ورغم تأكيد محاميه أن الوفاة «طبيعية»، وصدور بيان من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء، ذكر أن الوفاة التي حدثت في أحد فنادق مدينة دبي «جاءت طبيعية، ولا توجد أي شبهات جنائية، وجاءت بسبب جلطة مفاجئة بالقلب»، فإن ملابسات الواقعة تحولت إلى مادة جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

فالعوضي عُرف بآرائه المثيرة للجدل، مثل التحذير من تناول الأطفال الذكور الدواجن بزعم تأثيرها على «الرجولة»، وتفضيل الإفطار بـ«النوتيلا» على الأطعمة التقليدية مثل الفول، والدعوة إلى استهلاك كميات كبيرة من السكر يومياً، إلى جانب التحذير من الخضراوات رغم قيمتها الغذائية المعروفة.

العوضي عُرف بالترويج لما سمّاه «نظام الطيبات» رافضاً العلاج بالأدوية التقليدية (لقطة من لقاء تلفزيوني أجراه معه الإعلامي محمود سعد)

ولا تزال صفحات مؤيدة له تضم آلاف المتابعين تعيد نشر مقاطع له وتدافع عن منهجه في التغذية، ومن بين هؤلاء مدوِّنة تُدعى رشا حجازي، قالت إن الطبيب الراحل طوّر ما يُعرف بـ«دايت الأرز» الذي وضعه الطبيب الألماني - الأميركي والتر كيمبنر.

غير أن الطبيب والإعلامي المصري الدكتور خالد منتصر روى تفاصيل موقف وحيد جمعه مع العوضي، عبر منشور على «فيسبوك»، حين علّق الراحل بشكل عدّه منتصر «غير طبيعي» وحذره من «أكل البطيخ» مظهراً «ثقة زائدة»، ولفت منتصر إلى أن «تحويل الطبيب العوضي إلى تريند» على مواقع التواصل أسهم في «زيادة حضوره الإعلامي».

وشدد منتصر على أن الوفاة لا تنفي حق نقد «الآراء الطبية غير العلمية»، مؤكداً أن «توصية الطبيب الراحل بوقف الإنسولين أو مثبطات المناعة أو الكورتيزون بشكل مفاجئ يُعد جريمة طبية»، محذراً من أن ذلك يكرّس الجهل ويغذي من وصفهم بـ«سماسرة الوهم».

اتهامات وشطب عضوية

في السياق ذاته، أشار الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد الأميركية، إلى ما وصفها بـ«أخطاء طبية جسيمة» نُسبت إلى الطبيب الراحل، تمثلت في الترويج لعلاج مرض السكري بزيادة تناول السكر، والدعوة إلى وقف الإنسولين حتى لمرضى النوع الأول، إضافةً إلى وقف الكورتيزون عن مرضى يعتمدون عليه.

وأوضح أن هذه الممارسات، وفق روايات طبية، أدت إلى مضاعفات خطيرة بينها حالات تسمم كيتوني ووفاة سيدة، محذراً من خطورة تجاهل الأسس العلمية في علاج الأمراض المزمنة، حسب منشور عبر صفحته على «فيسبوك».

وفي مارس (آذار) الماضي، قررت نقابة الأطباء المصرية شطب عضوية العوضي، بعد اتهامه بنشر معلومات طبية مضللة وغير مدعومة علمياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن هذه الممارسات قد تمثل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين.

كما شملت الاتهامات الترويج لأساليب علاجية غير معتمدة علمياً في التعامل مع بعض الأمراض المزمنة، وهو ما عدّته لجنة التأديب بالنقابة إخلالاً جسيماً بأصول المهنة وقواعدها الأخلاقية والمهنية.

ويعتقد الدكتور وسام إبراهيم حمودة، استشاري ورئيس قسم جراحات التجميل والحروق بجامعة بنها، أن «الأدوية العشبية والمنتجات الطبيعية قد تلعب دوراً في الوقاية من بعض الأمراض، إلا أن فاعليتها في العلاج أو تسريع التعافي لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية حاسمة».

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «حسم هذا الجدل يتطلب جهوداً بحثية جادة تقودها مؤسسات علمية وشركات دواء عربية، لإنتاج دراسات موثوقة قادرة على الفصل في هذا الملف، في ظل غياب يقين علمي نهائي حتى الآن».

«منظومة مصالح» أم «منظومة تغذية»؟

ووسط الجدل الدائر حول منهجه، قال مصطفى ماجد، محامي العوضي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن ملابسات وفاة موكله تواكبت مع انقطاع التواصل مع أسرته قبل أيام. لكنه أكد أن سبب الوفاة «لا تتوفر به أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أنه تلقى إخطاراً هاتفياً من السلطات المصرية يفيد بأن «التحقيقات الجارية في الإمارات عزت سبب الحقيقي للوفاة إلى أزمة قلبية». وهو ما أوضحته وزارة الخارجية في بيان الثلاثاء.

وسبق أن وجّه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، القنصلية المصرية في دبي بـ«التواصل المستمر مع السلطات الإماراتية المختصة للوقوف على ملابسات الواقعة، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة»، إلى جانب سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مصر.

المحامي مصطفى ماجد (صفحته الرسمية)

ورغم الإعلان لم ينقطع الجدل، إذ كتب أحد متابعيه، ويدعى علي محمد، معبّراً عن قناعته بأن العوضي واجه ما وصفها بـ«منظومة مصالح» داخل القطاع الطبي تشمل أطباء ومعامل وشركات أدوية. وزعم أن هذه المنظومة تستفيد من المرضى عبر الإكثار من الوصفات الطبية والفحوص، وترتبط بعلاقات دعائية وتسويقية مع شركات الأدوية.

غير أن هذه الفرضية يرفضها الدكتور أسامة حمدي الذي رأى أن وقوع الوفاة نتيجة «جلطة قلبية مفاجئة» كان «أمراً متوقعاً»، وكتب في منشور عبر حسابه في «فيسبوك»: «مع الأسف، لقد توقعت تماماً ما حدث له حين رأيت نحافته الشديدة والمستمرة، وفقدانه الشديد لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه وتوتره، نتيجة لنظام غذائي صارم ينتهجه، ويمنع عنه -عن عمد- كثيراً من الفيتامينات والأملاح المعدنية، وكثيراً من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم، مع استمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات المعروفة والمثبتة علمياً».

رأي خبراء الاجتماع

ويُبدي علماء اجتماع شكوكاً في أن هذا الجدل يحمل قدراً مما يُعرف بـ«الافتعال الإعلامي»، وهي أيضاً رؤية الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، الذي لفت إلى أن العوضي «لم يكن لديه منتج علمي أو طبي ملموس يبرر فرضيات الاستهداف أو المؤامرة، مثل حالات شهيرة لعلماء في عالمنا العربي».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الانشغال الواسع بالقضية يعكس خللاً في ترتيب أولويات النقاش العام، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري»، مضيفاً أن «تضخم مثل هذه القضايا يرتبط بطبيعة الإعلام الرقمي وسعي بعض الصفحات وراء (التريند) لما يحققه من عوائد سريعة».

وانتهى إلى أن «ثورة السوشيال ميديا أعادت تشكيل بيئة الإعلام، وأصبح البحث عن الانتشار هدفاً رئيسياً لدى كثير من المنصات»، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى تضخيم قضايا هامشية على حساب ملفات أكثر أهمية وتأثيراً في المجتمع.