متابعات من واقع المأساة

أبو حسين يعانق زوجته أخيرًا

الشيخ جعفر الصفار و أبو حسين
الشيخ جعفر الصفار و أبو حسين
TT

متابعات من واقع المأساة

الشيخ جعفر الصفار و أبو حسين
الشيخ جعفر الصفار و أبو حسين

منذ نحو ثلاث سنوات، يتبادل الخليجيون بإعجاب مقاطع مسجلة عبر «اليوتيوب» عن شخصية رجل كويتي اسمه «أبو حسين» ظلّ مواظبًا على زيارة قبر زوجته بعد وفاتها لمدة ست سنوات.
لكنّ أبو حسين اضطر أخيرًا للإقلاع عن عادته اليومية في زيارة قبر زوجته، فقد سقط «شهيدًا» في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وعرجت روحه إلى جوار زوجته التي أحبها وظل وفيًا لها طيلة فراقهما.
كان أبو حسين الذي قارب الستين عامًا، واسمه علي كمال، يروي لمراسل محطة تلفزيونية كويتية محلية بتأثر واضح كيف ظل مواظبًا طيلة الأعوام الستة التي أعقبت وفاة زوجته على زيارة قبرها كل يوم، ورش الماء المعطر فوق القبر، وقراءة القرآن الكريم لروحها.
ذكر المواطن أنه ما زال يتذكر زوجته ولم ينسها وأنه ما زال يحبها ويحلم بها وكأنها تعيش معه، حيث إنه ما زال يفكر فيها. وفي لقطة مؤثرة، يختتم اللقاء باكيًا متمنيًا أن يرى زوجته من جديد ويلتقي بها.
الشيخ السعودي جعفر الصفار من بين «الشهداء»
من بين «27 شهيدًا» سقطوا في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، ظهر أول من أمس (الجمعة)، فقدت محافظة القطيف السعودية شخصية علمية هي الشيخ جعفر عبد الحميد رضي الصفار، أحد رجال الدين والخطباء المعروفين، حيث قضى منتصف ليل الجمعة متأثرًا بجروحه جراء التفجير الانتحاري الذي وقع في المسجد.
والفقيد وهو في نهاية العقد السادس من عمره، ابن عم رجل الدين المعروف الشيخ حسن موسى الصفار. وكان من بين المصلين في المسجد حين وقع التفجير.
ولم يتم التعرف على شخصيته إلا في وقت متأخر من ليل أول من أمس. وقد تم التعرف عليه من بين الجرحى أصحاب الحالات الحرجة في مستشفى الفروانية، لكنه لفظ أنفاسه في وقت لاحق من مساء يوم أول من أمس.
وصباح أمس، توجهت مجموعة من أبنائه وأقربائه إلى الكويت لإنهاء إجراءات تسلم الجثمان والدفن.

الآلاف يتبرعون بالدم

شهدت مستشفيات الكويت ازدحامًا غير مسبوق في أعداد المتبرعين بالدم بعد تفجير مسجد الصادق، وقالت مديرة إدارة خدمات نقل الدم في بنك الدم الدكتورة ريم الرضوان، إن البنك غطى حاجة المستشفيات والمصابين في الحادث باستخدامه المخزون الاستراتيجي (مخزون الطوارئ). وذكرت الرضوان أن مخزون بنك الدم «ممتاز ولا يحتاج إلى متبرعين أكثر». وأوضحت أن بنك الدم أجَّل تبرع عدد من المتبرعين بسبب الأعداد الكبيرة الموجودة للتبرع. وقال مراقب الخدمات الطبية في (بنك الدم)، الدكتورة رنا العبد الرزاق، إن عدد المتبرعين بالدم منذ أمس الجمعة، عقب انفجار مسجد الإمام الصادق، بلغ نحو 1250 متبرعًا.
إصابة نائب
على الرغم من أنه كان من بين المصلين في المسجد، فإن النائب خليل الصالح لم يلتفت إلى أنه أصيب بالفعل في التفجير، وظل يقدم المساعدة للجرحى، كما قام بعيادة المصابين في المستشفيات، وفي المساء تم نقله إلى المستشفى بعد اكتشاف شظايا في رجله.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.