بوتين في المنتدى الاقتصادي: مستعدون للتعاون مع دمشق.. ولن نطالب الأسد بالرحيل

حذّر من حرب باردة جديدة.. وقال إن «داعش» بات الأفضل تسليحًا من الجيش العراقي بسبب سياسات واشنطن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إلقائه كلمة في المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرغ (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إلقائه كلمة في المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

بوتين في المنتدى الاقتصادي: مستعدون للتعاون مع دمشق.. ولن نطالب الأسد بالرحيل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إلقائه كلمة في المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرغ (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إلقائه كلمة في المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرغ (أ.ب)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، استعداد بلاده للعمل مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل تمهيد الطريق إلى الإصلاح السياسي في سوريا، مشيرًا إلى أن دعم موسكو للأسد تحركه مخاوف من أن تؤدي الإطاحة به بالقوة إلى انزلاق البلد الذي تمزقه الحرب إلى مزيد من الفوضى. وانتقد بوتين خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرج سياسات الولايات المتحدة تجاه بلاده مؤكدًا أن أحدًا لن يستطيع الحديث إلى روسيا من موقع إملاء الإنذارات، محذرًا من مغبة اندلاع «حرب باردة» جديدة كما عبر عن أمله في أن تتوصل إيران والقوى العالمية لاتفاق نهائي قريبًا بشأن برنامج طهران النووي.
وقال بوتين: «إننا لن نستطيع فعل شيء لا يريده الشعب السوري. نحن مستعدون للحوار مع الرئيس (بشار الأسد) من أجل تمهيد الطريق نحو الإصلاح السياسي مع ما يسمى بالمعارضة الموضوعية، وإنهاء المواجهة العسكرية». لكن الرئيس الروسي حذر من محاولات إي انقلاب يمكن أن يودي بالبلاد إلى الحال الذي وصلت إليه ليبيا أو العراق. وأضاف: «نحن لا نريد أن يبلغ تطور الأوضاع في سوريا مثل هذا الحد.. وذلك ما يفسر موقفنا من تأييد الرئيس الأسد وحكومته. نحن نعتبر ذلك موقفًا صحيحًا. ومن الصعب توقع غير ذلك منا».
وقال الرئيس بوتين أمام وفود من 114 دولة يشاركون في المنتدى السنوي، إن «الولايات المتحدة كان من الممكن أن تقوم بالمزيد من الجهود لمكافحة (داعش)»، مشيرًا إلى أن «واشنطن تؤيد العراق، وتسلحه وتدرب جيشه.. لكن (داعش) بضربتين أو ثلاث استولت على كميات هائلة من الأسلحة التي يملكها الجيش العراقي.. وبات (داعش) الآن أفضل تسليحًا من الجيش العراقي. ذلك كله يحدث في ظل تأييد الولايات المتحدة.. هناك الآلاف من العسكريين الأميركيين لا يزالون موجودين في العراق حتى اليوم.. لكن ما النتيجة؟ النتيجة مؤسفة ومأساوية».
وانتقد بوتين سياسات الإدارة الأميركية العدائية تجاه بلاده، وقال إن «أحدًا لن يستطيع الحديث إلى روسيا من موقع القوة وإملاء الإنذارات». وحذّر من مغبة اندلاع «حرب باردة» جديدة، مشيرًا إلى خروج الولايات المتحدة من جانب واحد من معاهدة الحد من المنظومات الصاروخية وهو ما يدفع الآخرين إلى احتمالات الانجرار إلى سباق تسلح. وقال إن «مثل هذه الخطوات أكثر خطورة من النزاعات المحلية»، في إشارة إلى تطاير الاتهامات في حق روسيا بشأن تدخلها في أوكرانيا.
وقال إن «روسيا منفتحة على العالم وإنها ستواصل تعاونها مع الغرب رغم التوتر المتصل بالنزاع في أوكرانيا». وأوضح أن «تعاوننا النشط مع مراكز النمو العالمي الجديدة لا يعني بأي حال أننا سنولي اهتمامًا أقل بالحوار مع شركائنا التقليديين في الغرب. أنا مقتنع بأن هذه الشراكة ستستمر». وأضاف في المنتدى الذي حضره رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، أن «روسيا منفتحة على العالم، وعلى شراكة اقتصادية وعلمية إنسانية، وعلى تعاون مع المجتمع الدولي وأوساط الأعمال في كل مكان حول العالم».
وتسعى روسيا منذ أكثر من عام، وسط فتور للعلاقات مع الغربيين بسبب أزمة أوكرانيا وخضوعها لعقوبات غربية غير مسبوقة، إلى تعزيز علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع الاقتصادات الناشئة الأخرى كالصين والهند والبرازيل. وأكد بوتين من جهة أخرى أنه على الرغم من الصعوبات التي شهدها الاقتصاد الروسي منذ العام الماضي، ولا سيما نتيجة العقوبات الغربية وانهيار أسعار النفط، تم تجنب الأسوأ. وأوضح «توقعوا لنا أزمة اقتصادية عميقة حتى نهاية العام. لكن هذا لم يحصل. على العكس تمكنا من إعادة الاستقرار.. وعكس وضع سلبي».
وتابع: «من المؤكد أننا نخرج من فترة صعبة، لا سيما لأن الاقتصاد الروسي يتمتع بهامش أمان كاف». وتحد العقوبات الدولية ضد روسيا على الأخص من قدرة مجموعات الطاقة الروسية العملاقة من الحصول على التمويل في الأسواق الدولية ومن نقل بعض التكنولوجيات إلى روسيا. وطرح بوتين في أثناء المنتدى عددًا من الإجراءات لتطوير الاستثمارات في روسيا، على غرار تخفيض الضرائب للشركات الصغيرة والمتوسطة وحوافز ضريبية للمستثمرين الجدد.
وحول الأوضاع الاقتصادية في روسيا استهل الرئيس فلاديمير بوتين كلمته أمس، في المنتدى بتأكيد عدم وجود أزمة في روسيا وكأنما يرد بذلك على انتقادات رفيقه ألكسي كودرين التي كان وجهها إلى سياسات الكرملين والحكومة الروسية في الجلسة الافتتاحية للمنتدى أول من أمس. وقال بوتين إن «الاقتصاد الروسي لم يتعرض لأزمة عميقة وإن البلاد تتجاوز بثقة مرحلة الصعوبات على الرغم من انخفاض أسعار النفط وتراجع حجم الدخل القومي بنسبة 2.2 في المائة في الربع الأول من هذا العام». كما أكد بوتين أن «الحكومة الروسية استطاعت السيطرة على التضخم الذي بلغت نسبته في مارس (آذار) الماضي 1.2 في المائة إلى جانب استقرار الميزانية ونجاح المنظومة البنكية في التواؤم مع الأوضاع الراهنة وتحقيق استقرار العملة الوطنية دون اللجوء إلى الحد من حركة رؤوس الأموال، إلى جانب تراجع نسبة البطالة».
ومضى الرئيس الروسي ليؤكد أن «الإجراءات التي اتخذتها السلطات الروسية في الأشهر الأخيرة لدعم الاقتصاد الوطني أظهرت فعاليتها بلا شك، بخلاف كل التنبؤات المتشائمة التي سمعناها العام الماضي»، مشيرًا إلى «أن سبب نجاح هذه الإجراءات يعود إلى كون الاقتصاد الروسي قد تراكم فيه الاحتياطي الكافي لضمان متانته الداخلية. كما لعب دوره الإيجابي بقاء الفائض في ميزان التجارة الخارجية ونمو صادرات البلاد غير التقليدية إلى جانب النفط والغاز والخامات الأخرى». وأكد بوتين «أن روسيا لا تغلق سوقها الداخلي ردًا على إجراءات الغرب التقييدية العقابية تجاهها بل وتوسع الحرية لممارسة أعمال البزنس، مشددًا على أن سلطات البلاد ستعمل لاحقًا على خلق الظروف الشفافة المواتية لنشاط المستثمرين دون زيادة الأعباء الضريبية الواقعة على عاتقهم».
وعلى هامش أعمال المنتدى أمسً وفي حديث أدلى به إلى قناة «آر. بي. كا» التلفزيونية الروسية أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية: «إنني لا أعتقد في وجود مشكلة خطيرة دولية، يمكن معالجتها من دون روسيا الاتحادية». وضرب الوزير الروسي في هذا الصدد أمثلة عدة تعلقت، على وجه الخصوص، بتطورات الأوضاع في سوريا وليبيا والعراق التي تدخل ضمن قائمة أولويات السياسة الخارجية الأميركية. واستطرد لافروف ليقول: «إنه ليس من قبيل الصدفة أن يبدأ الجانب الأميركي في الآونة الأخيرة البحث عن قنوات كفيلة باستئناف الاتصالات مع روسيا حول أهم القضايا الدولية الراهنة»، وخلص إلى القول: «إن روسيا ستتعامل بصورة إيجابية مع كل هذه المساعي إذا رأت أنها تستجيب لتوجهات سياستها الخارجية ومصالحها الوطنية». وتعهد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، أمس، برد انتقامي إذا لم تتمكن موسكو من استعادة السيطرة على حساباتها المصرفية التي تم تجميدها مؤخرًا في بعض دول الاتحاد الأوروبي. كانت السلطات البلجيكية والفرنسية قد جمدت حسابات مصرفية تابعة لسفارات ومؤسسات دبلوماسية روسية في البلدين تطبيقا لحكم قضائي بقيمة 60 مليار دولار بشأن شركة النفط الروسية السابقة يوكوس. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء عن لافروف قوله في مدينة سان بطرسبرج الروسية: «الرد سيكون متبادلاً.. أتمنى أن يسود التفكير العقلاني حتى لا تكون هناك حاجة لاتخاذ موقف مماثل بالنسبة للسفارة البلجيكية».



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.