الصندوق العقاري السعودي يدرس تمويل أصحاب الأراضي المخططة.. بهدف تهيئة بنيتها التحتية

اشترط عدم تجاوز مساحة القطع السكنية 2600 متر مربع وإمكانية تقسيمها إلى قطعتين

التمويل الجديد يشترط إلزام مالك المخطط ببيعه على الخريطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين ({الشرق الأوسط})
التمويل الجديد يشترط إلزام مالك المخطط ببيعه على الخريطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين ({الشرق الأوسط})
TT

الصندوق العقاري السعودي يدرس تمويل أصحاب الأراضي المخططة.. بهدف تهيئة بنيتها التحتية

التمويل الجديد يشترط إلزام مالك المخطط ببيعه على الخريطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين ({الشرق الأوسط})
التمويل الجديد يشترط إلزام مالك المخطط ببيعه على الخريطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين ({الشرق الأوسط})

في وقت يترقب فيه القطاع العقاري السعودي الإعلان عن تفاصيل لائحة رسوم الأراضي البيضاء في البلاد، يعتزم صندوق التنمية العقاري دراسة تمويل أصحاب الأراضي المخططة المعتمدة في المدن الرئيسية، وذلك بهدف تهيئة بنيتها التحتية، على أن تكون البنوك التجارية من أهم خيارات التمويل المتاحة لملاك هذه الأراضي.
ووفقًا لمسؤول سعودي رفيع المستوى فإن أهم شروط حصول ملاك الأراضي على هذه القروض الجديدة تتركز في ألا تتجاوز مساحة كل قطعة من القطع السكنية في تلك المخططات 600 متر مربع، وأن تكون في الوقت ذاته قابلة لقسمتها إلى قطعتين، بالإضافة إلى التزام مالك المخطط ببيعها على الخارطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين، وبالأسعار التي تقدمها قبل بداية تنفيذ تلك الخدمات.
ومن المزمع أن يناقش صندوق التنمية العقاري السعودي إقرار هذا النظام من عدمه خلال جلسته التي من المتوقع انعقادها في شهر رمضان المبارك، وسط آراء متفاوتة حول إمكانية أن يكون لهذا القرار في حال تطبيقه أثر على الأسعار النهائية من عدمه، إذ يخشى الباحثون عن سكن من استمرار أزمة تضخم الأسعار، على الرغم من أن هذه الأسعار بدأت بالتراجع بشكل تدريجي خلال الأشهر القليلة الماضية، في بعض أحياء المدن الرئيسية.
وفي شأن آخر، يرى ملاك الأراضي المخططة وغير المهيأة لإقامة مشروعات سكنية عليها أن عدم توافر السيولة النقدية اللازمة يعتبر العائق الأبرز الذي يحول دون تهيئة بنيتها التحتية، كما أنهم يرون أن تطوير الأراضي سيزيد من حجم المعروض، مما يقود بالتالي إلى تراجع الأسعار.
وفي الإطار ذاته، يعتزم مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية في جلسته المقبلة خلال شهر رمضان المبارك دراسة تمويل أصحاب الأراضي المخططة المعتمدة في المدن الرئيسية المستهدفة (مكة المكرمة، والرياض، وجدة، والدمام، وغيرها) لتهيئة بنيتها التحتية في تلك المخططات من كهرباء، ومياه، وصرف صحي، وسفلتة، وفق شروط محددة.
وأوضح المهندس يوسف الزغيبي مدير عام صندوق التنمية العقاري السعودي، في تصريح له أمس، أن الصندوق أسهم منذ إنشائه في تسهيل حصول المواطنين على السكن الملائم في مختلف مناطق المملكة، مضيفًا: «ولا يزال يواصل العمل من خلال مجلس إدارته بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية على المساهمة في توفير الأراضي السكنية في عدد من المدن ذات الكثافة السكانية التي تعاني شحًا في الأراضي الملائمة للسكن».
وقال الزغيبي: «إن مجلس إدارة الصندوق يعتزم في جلسته المقبلة التي ستعقد خلال شهر رمضان المبارك، دراسة موضوع تمويل أصحاب الأراضي المخططة المعتمدة في المدن الرئيسية المستهدفة من أجل تهيئة البنية التحتية في تلك المخططات، وفق شروط محددة، منها: ألا تتجاوز مساحة كل قطعة من القطع السكنية في تلك المخططات 600 متر مربع، وتكون قابلة لقسمتها إلى قطعتين، وأن يلتزم مالك المخطط ببيعها على الخارطة تحت إشراف هيئة المقيمين المعتمدين، وبالأسعار التي تقدمها قبل بداية تنفيذ تلك الخدمات، وأن يكون ذلك التمويل قرضًا حسنًا لا تتجاوز مدته 10 سنوات».
وأشار مدير عام صندوق التنمية العقاري السعودي خلال حديثه يوم أمس إلى أنه بالإمكان التنسيق في هذا الشأن مع البنوك، على أن يكون الصندوق ضامنًا للقرض المقدم لملاك المخططات.
إلى ذلك، أكد فيصل الحربي وهو وسيط عقاري في الرياض، أن أسعار الأراضي المهيأة لإقامة المشروعات السكنية عليها، عاشت خلال الأشهر الستة الماضية مرحلة كبرى من التقهقر، وقال: «الأسعار لم تشهد ارتفاعًا بشكل عام، لكنها في بعض الأحياء تراجعت، فكثير من ملاك الأراضي يترقبون صدور لائحة رسوم الأراضي البيضاء».
وأشار الحربي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن تمويل ملاك الأراضي لتهيئة بنيتها التحتية من المتوقع أن يكون عاملاً مهمًا في زيادة حجم المعروض، مؤكدًا أن القاعدة الاقتصادية تقول إن زيادة المعروض يقود إلى انخفاض سعر أي سلعة كانت أو عقار، مشددًا على أهمية تكامل الجهود في سبيل حل أزمة السكن في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية بتاريخ 23 مارس (آذار) الماضي، عن خطوة تاريخية من شأنها خفض أسعار الأراضي في البلاد، إذ قرر مجلس الوزراء في البلاد - حينها - فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، جاء ذلك عبر توصية رفعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي باتت فيه عملية تطوير الأراضي الخام غير مكتملة الخدمات في السعودية، تمثل حدثا اقتصاديا بارزا، من شأنه تلبية جميع برامج الدعم السكني التي أعلنت عنها وزارة الإسكان في البلاد، مما يساهم بالتالي في عملية زيادة حجم المعروض في السوق النهائية، وهو أمر من المتوقع أن يقود إلى مزيد من تراجعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.