البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

كولومبيا بقيادة بيكرمان تحلم بلقبها الثاني.. وفنزويلا تسعى لمناطحة الكبار

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
TT

البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)

بعدما حافظ الفريق على العلامة الكاملة في جميع المباريات الودية التي خاضها منذ تولي كارلوس دونغا مسؤولية المدير الفني للفريق، يتطلع المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى الحفاظ على هذا السجل وتقديم بداية قوية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليًا في تشيلي. ويستهل المنتخب البرازيلي مسيرته في البطولة بالمواجهة المرتقبة مع منتخب بيرو اليوم بمدينة تيموكو ذات الطقس البارد في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة.
ويمكن اعتبار مباراة اليوم بمثابة «السهل الممتنع» للمنتخب البرازيلي بقيادة دونغا الذي عاد في منتصف العام الماضي لقيادة الفريق لفترة ثانية خلال مسيرته الثانية بعدما عانده الحظ في المرة الأولى وخرج مع الفريق صفر اليدين من دور الثمانية في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ولم يخفق المنتخب البرازيلي في أي من المباريات العشر الودية التي خاضها منذ تولي دونغا المسؤولية في أعقاب السقوط المدوي للفريق في كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث حقق الفريق الفوز في جميع المباريات الودية، ولكن هذا لا يبدو كافيًا لتعويض الفريق عن خسارته 1 - 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي، ثم بالثلاثة أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.
واعترف ديفيد لويز، نجم المنتخب البرازيلي، بأنه وزملاءه في الفريق يحلمون بإحراز لقب كوبا أميركا المقامة حاليًا في تشيلي «لإدخال البهجة إلى قلوب المشجعين» بعد فقدان حلم الفوز بلقب المونديال البرازيلي. وكان لويز ضمن صفوف المنتخب البرازيلي في مونديال 2014. وقال لويز: «كرة القدم تمنح اللاعبين الفرصة لاستعادة الاتزان بشكل سريع للغاية». وقال لويز، مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي، إن «منتخب البرازيل عاش قبل 11 شهرًا فضيحة (مينيرازو) أمام المنتخب الألماني»، في إشارة لإقامة المباراة على استاد «مينيرازو». وأوضح: «لكن الفريق أصبح الآن أكثر نضجًا وخبرة» ويمكنه الفوز باللقب القاري في كوبا أميركا». وأضاف: «إذا فزنا بلقب كوبا أميركا، سنشعر بسعادة بالغة.. البطولة الحالية في تشيلي مسابقة جيدة للاستعداد قبل بدء مسيرتنا في تصفيات مونديال 2018». ورغم هذا، أكد لويز أن الفوز بلقب كوبا أميركا لن يكون مهمة سهلة خاصة وأن هذه النسخة ستكون من أقوى النسخ في تاريخ كوبا أميركا. وأوضح لويز «منتخب تشيلي يخوض البطولة على أرضه ومنتخبا أوروغواي والأرجنتين منافسان قويان دائمًا. المستوى رائع للغاية».
ولهذا، سيكون هدف الفريق غدًا هو الخروج من المباراة أمام بيرو بفوز كبير يوجه به إنذارًا واضحًا لبقية منافسيه، ويستعيد به حماس الجماهير وتأييدها. وما يطمئن دونغا والفريق أن صفوف المنتخب البرازيلي تبدو شبه مكتملة باستثناء غياب أوسكار ومارسيلو منذ فترة بسبب الإصابة، إضافة إلى إصابة دانيلو مؤخرًا. كما ارتفعت معنويات نجمه البارز نيمار دا سيلفا بعدما أحرز مع برشلونة الثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم المنقضي. ويبدو المنتخب البرازيلي مرشحًا بقوة هذه المرة لخطف اللقب رغم المنافسة القوية التي ينتظرها من الأرجنتين وأوروغواي. ويتطلع راقصو السامبا إلى تحقيق الفوز في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة لتجنب مواجهة محتملة مع المنتخب الأرجنتيني المرشح لصدارة المجموعة الثانية.
وفي المقابل، تحفل صفوف منتخب بيرو بكثير من النجوم الذين يتألقون في صفوف أنديتهم واكتسبوا خبرة هائلة من مشاركتهم في تصفيات المونديال وفي كوبا أميركا 2011 التي أحرز فيها الفريق المركز الثالث. ومن بين هؤلاء النجوم يبرز كل من خوان مانويل فارغاس وكلاوديو بيتزارو وجيفرسون فارفان وباولو جيريرو، ولكن وجود هؤلاء النجوم لم ينقذ الفريق في تصفيات المونديال البرازيلي حيث فشل الفريق مجددًا في بلوغ النهائيات. ويدرك المنتخب البيروفي مدى صعوبة مهمته في هذه المجموعة التي تضم منتخبات البرازيل وفنزويلا وكولومبيا كما يدرك المهمة الصعبة التي تنتظره في مباراة اليوم أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ولكن الفريق بقيادة مديره الفني الجديد ريكاردو جاريكا، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) الماضي، يرفض الاستسلام لليأس ويسعى لتفجير مفاجأة في مباراة اليوم علمًا بأن الخروج بنقطة التعادل سيكون مكسبًا كبيرًا للفريق.
وطالب أسطورة كرة القدم، البيروفي تيويفيلو كوبياس، لاعبي منتخب بلاده بنسيان الماضي قبل خوض فعاليات كوبا أميركا في تشيلي. وقال كوبياس: «كل مرة نخسر فيها تجعلنا أكثر عظمة». وطالب كوبياس لاعبي المنتخب البيروفي باستعادة أمجاد الفريق وتعويض ما فاتهم، مشيرًا إلى أن البطولة الحالية في غاية الأهمية. وقال: «لا يمكننا أن نعيش للأبد لنتذكر نفس الشيء». وقال كوبياس: «لن أتراجع عن الرهان على منتخبنا. من الجيد أن تكون في ذاكرة الجميع. في كل مرة تخسر فيها يذكر اسم الفريق، ولكن تغيير هذه النتائج بيد اللاعبين أنفسهم». ويرى كوبياس أن البطولة الحالية قد تصبح ختامًا لمسيرة بعض اللاعبين مثل بيتزارو وجيريرو على المستوى الدولي وعليهما بذل مزيد من الجهد خلالها.

كولومبيا ـ فنزويلا

وفي نفس المجموعة الثالثة يتطلع المنتخب الكولومبي إلى الثأر من نظيره الفنزويلي عندما يلتقي الفريقان اليوم في افتتاح مباريات المجموعة. ورغم المسيرة الرائعة للمنتخب الكولومبي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، مني الفريق بالهزيمة صفر - 1 أمام نظيره الفنزويلي في التصفيات علمًا بأن مباراة الذهاب بينهما في نفس التصفيات انتهت بالتعادل 1 - 1. ولهذا، ينتظر أن تتسم المباراة بين الفريقين اليوم بالطابع الثأري بخلاف ما تتسم به هذه المواجهة من أهمية بالغة للمنتخب الكولومبي أحد المرشحين للمنافسة على لقب البطولة في هذه النسخة من كوبا أميركا.
وتضاعفت آمال الجماهير الكولومبية في فوز فريقها باللقب الثاني له في تاريخ مشاركاته بكوبا أميركا بعد العروض القوية والمستوى الرائع الذي ظهر عليه الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأحرز المنتخب الكولومبي لقب البطولة في 2001 ليكون الوحيد الذي كسر هيمنة منتخبات أوروغواي والأرجنتين والبرازيل على اللقب منذ 1983 وحتى الآن. والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام الفريق أكثر من أي وقت مضى للمنافسة على اللقب القاري خاصة وأن الفريق الحالي يضم الكثير من اللاعبين الذين أعادوا إلى الأذهان جيل الكرة الكولومبية الذي سطع في تسعينات القرن الماضي بقيادة فاوستينو أسبريلا وكارلوس فالديراما. وتفوق لاعبو هذا الجيل على جيل التسعينات من خلال تأهلهم إلى دور الثمانية في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل لتكون المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب الكولومبي لهذا الدور في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ويدين المنتخب الكولومبي بفضل كبير في هذا إلى مديره الفني خوسيه بيكرمان الذي أعاد إلى الكرة الكولومبية بريقها وقاد الفريق لدور الثمانية بالمونديال البرازيلي وبات حلمه هو الفوز مع الفريق باللقب القاري معتمدًا على مجموعة متميزة من اللاعبين، مثل: راداميل فالكاو غارسيا، وجيمس رودريغيز، وكارلوس باكا، حيث يمتلك الفريق واحدًا من أقوى خطوط الهجوم في العالم. وقد تكون المشكلة الوحيدة التي يواجهها بيكرمان هي ضعف دفاع الفريق مقارنة ببقية الخطوط، لا سيما مع اعتزال ماريو ييبس، ولكن خبرة حارس المرمى ديفيد أوسبينا والانسجام بين خطوط الفريق، قد يعوض هذا الخلل في الدفاع، وهو ما يسعى الفريق إلى تجربته اليوم في مواجهة فنزويلا الذي قد يكون أضعف المرشحين في هذه المجموعة على الأقل من الناحية النظرية؛ حيث تضم المجموعة معهما منتخبي البرازيل وبيرو.
وأكد نجم كرة القدم الكولومبي السابق فاوستينو أسبريلا أن بلاده «تمتن بشكل أبدي» للمدرب الأرجنتيني بيكرمان، وذلك على استعادته مكانة الفريق. وقال أسبريلا: «استعدنا الحماس. قاد الفريق لتقديم أفضل أداء له في بطولات كأس العالم، ونمتن له بشكل أبدي». وأوضح أسبريلا أن المنتخب الكولومبي عليه أن يفوز بلقب كوبا أميركا، ليؤكد جدارته بما قدمه في المونديال البرازيلي. وقال أسبريلا إن «خوان كوادرادو هو أفضل لاعب في المنتخب الكولومبي حاليًا، وإنه يتفوق على فالكاو ورودريغيز».
وفي المقابل، لا يحظى المنتخب الفنزويلي بهذا الكم الهائل من النجوم في صفوفه حيث يبدو خوان أرانجو وسالومون روندون أبرز نجوم الفريق حاليًا. ولكن عددًا من لاعبي هذا الجيل للمنتخب الفنزويلي اكتسب الخبرة التي تساعده على مناطحة الكبار وتظل المشكلة الرئيسية للفريق هي خط الدفاع الذي يؤرق المدرب نويل سانفيسنتي. وأكد سانفيسنتي حرصه على إعداد الفريق للتصفيات المؤهلة لمونديال 2018، ولكنه بالتأكيد لن يتوانى عن البحث عن مفاجأة في كوبا أميركا 2015. ولهذا يتطلع المنتخب الفنزويلي إلى تفجير المفاجأة في المباراة الأولى له اليوم أمام نظيره الكولومبي، وهو ما سيعزز معنويات الفريق ويؤكد أنه لم يسافر إلى تشيلي للنزهة، وإنما للمنافسة وتقديم عروض جيدة في مواجهة الكبار. ويضاعف من إصرار الفريق على تقديم بداية قوية في البطولة الحالية، ما حققه من نتيجة جيدة في مواجهة كولومبيا بتصفيات المونديال البرازيلي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.