مدبر الإطاحة برئيس حكومة إيطاليا يتجه لخلافته

رينزي سيصبح أصغر رئيس وزراء في أوروبا في حال تعيينه رسميا

ماتيو رينزي
ماتيو رينزي
TT

مدبر الإطاحة برئيس حكومة إيطاليا يتجه لخلافته

ماتيو رينزي
ماتيو رينزي

قاد رئيس الحكومة الإيطالية أنريكو ليتا سيارته بنفسه باتجاه مقر رئاسة الجمهورية، حيث قدم استقالته رسميا، أمس، غداة إجباره، من قبل الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه، على التنحي، إثر تمرد قاده زعيم الحزب (يسار الوسط) ماتيو رينزي.
وقبل رئيس الجمهورية جورجيو نابوليتانو استقالة ليتا، وباشر على الفور محادثات مع قادة الأحزاب السياسية تستمر حتى اليوم السبت، يتوقع أن تفضي إلى دعوة رينزي، الذي يشغل أيضا منصب عمدة مدينة فلورنسا، لمحاولة تشكيل حكومة جديدة.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية، أمس، إن الرئيس نابوليتانو «أخذ علما بموقف» رئيس الوزراء الذي قدم «استقالة لا رجوع عنها للحكومة التي يرأسها»، موضحا أن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة انطلقت بعد ظهر أمس، وستستمر حتى اليوم (السبت).
وفي تغريدة على «تويتر»، قال ليتا قبل دخوله القصر الرئاسي: «شكرا لكل الذين ساعدوني كل يوم، كما لو أنه اليوم الأخير». ولم يمضِ هذا المسيحي الديمقراطي من اليسار سوى 293 يوما على رأس ائتلاف يساري يميني غير مسبوق بعد الانتخابات التشريعية، بسبب عدم وجود غالبية برلمانية واضحة.
والمفارقة أن رحيل ليتا يتزامن مع أنباء اقتصادية جيدة تشير إلى خروج من الانكماش كان منتظرا جدا، بعد سنتين من تراجع متواصل لإجمالي الناتج الداخلي. وبلغت نسبة النمو 0.1 في المائة في الفصل الأخير.
ودعا رينزي الذي ترأس، أمس، بمناسبة عيد الحب احتفالا في مقر بلدية فلورنسا للأزواج الذين يحتفلون بعيد زواجهم الـ50، من الحضور أن «يتمنوا له حظا سعيدا»، وقال: «نحن بحاجة إلى ذلك خصوصا في مثل هذه اللحظات». وفي حال توليه رئاسة الوزراء، سيصبح رينزي (39 عاما) أصغر رئيس حكومة في أوروبا.
وكان ليتا أعلن قراره بالتنحي، مساء أول من أمس، بعيد تصويت الحزب الديمقراطي بأكثرية ساحقة على تغيير الحكومة. وتطالب مذكرة عرضها رينزي «بفتح مرحلة جديدة بسلطة تنفيذية تدعمها الأكثرية الحالية». وكان ليتا المسؤول الثاني السابق في الحزب الديمقراطي، قرر ألا يشارك في اجتماع الحزب، أول من أمس، حتى يفسح المجال لزملائه لاتخاذ قراراتهم «بأقصى درجات الصفاء الذهني».
وعلى امتداد النقاشات، بدا مصير ليتا متأرجحا، إذ دعا القسم الأكبر من المتحدثين إلى «خطوة واضحة»، وإلى «الإسراع» في اتخاذ القرار.
وتباينت تعليقات الصحف الإيطالية، أمس، في قراءتها لإطاحة ليتا. وعنونت مجلة «لسبرسو» الأسبوعية مثلا، أمس، «قفزة قاتلة»، وكتبت أن «رينزي يتولى إدارة عملية دبرت خلال اجتماعات مغلقة قبل شهرين، ويمكن أن تكرس زعامته أو تبدد شعبيته». أما صحيفة «لا ستامبا» اليومية، فاختارت لصفحتها الأولى عنوان «خلل إيطالي أبدي»، مشيرة إلى غموض رهان رينزي في السياسة الإيطالية.
وأضافت: «لا نعرف بعد ما إذا كان سجل هدفا، أم أن الكرة مرت فوق العارضة». وتحدثت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن «خطر الألاعيب البهلوانية». واعترفت صحيفة «كورييرا دولا سيرا» بأن الأمين العام للحزب الديمقراطي يملك «مواهب من شأنها أن تفاجئ» الآخرين. لكنها أضافت أنه «لا يجب أن تقتصر الأمور على مؤثرات خاصة»، ومن الضروري تبديد الانطباع أن ما يحصل هو «عملية تبديل في قصر» اعتادتها إيطاليا.
ومن دون أن يطالب بتنصيب رسمي، وبعد الإشادة بـ«العمل المهم الذي أنجزه» ليتا، اقترح رينزي، أول من أمس، «فتح صفحة جديدة تتضمن إطلاق مشروع إنعاش جذري». وقال رينزي أيضا إنه يتعين على إيطاليا «تغيير آفاقها ووتيرتها والخروج من المستنقعات»، محددا الأفق بنهاية الانتخابات النيابية في 2018، ومعلنا عن إصلاحات «طموحة». وتواجه إيطاليا منذ سنتين أسوأ أزمة اقتصادية بعد الحرب، وتراجع إجمالي ناتجها المحلي نحو أربعة في المائة، وفاقت نسبة البطالة 12 في المائة.



بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)

استدعت بلجيكا السفير الأميركي اليوم (الثلاثاء)، بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اتهم البلاد بمعاداة السامية من خلال ملاحقة اليهود البلجيكيين، حسبما أعلن وزير خارجية بلجيكا.

وقال وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو في منشور عبر منصة «إكس» أمس (الاثنين): «وصف بلجيكا بأنها معادية للسامية لا يعد فقط أمراً خاطئاً، ولكن هو أيضاً تضليل معلوماتي خطير يقوض المعركة الحقيقية ضد الكراهية».

وأضاف: «يحمل السفير المعتمد لدى بلجيكا مسؤولية احترام مؤسساتنا وممثلينا المنتخبين واستقلالية نظامنا القضائي».

وأوضح أن «الهجمات الشخصية على وزير بلجيكي، والتدخل في الأمور القضائية، ينتهك الأعراف الدبلوماسية الأساسية».

وكانت شبكة «في آر تي» قد قالت إن «السلطات البلجيكية تحقق بشأن ما إذا كان 3 أشخاص في أنتويرب كانوا يؤدون عملية الختان من دون تدريب طبي معتمد».

وقال السفير الأميركي بيل وايت في منشور، إن هذا التحقيق يمثل «مضايقة غير مقبولة للجالية اليهودية هنا في أنتويرب، وفي بلجيكا».

وقال وزير الخارجية البلجيكي إن «القانون البلجيكي يسمح بأداء عملية الختان على يد طبيب مؤهل، في إطار معايير صارمة تتعلق بالصحة والسلامة»، مضيفاً أنه لن يعلق على التحقيق الجاري.


روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)

تواصلت الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الثلاثاء، قبيل جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين المتحاربين في جنيف بوساطة الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «​إنترفاكس» للأنباء، اليوم، عن وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت «هجوما جويا ‌مكثفا» على ‌منشآت ​للصناعات ‌العسكرية ⁠والطاقة ​في أوكرانيا.

كما أشارت إلى أنها أسقطت ليلا أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود.

وقال ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 «كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة». وأضاف أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.وقالت القوات ‌الجوية ‌الأوكرانية إن روسيا أطلقت 396 طائرة مسيرة و29 صاروخا ‌خلال الليل، مضيفة أنها أسقطت ⁠25 صاروخا ⁠و367 مسيرة. وأشارت إلى أن أربعة صواريخ باليستية و18 مسيرة أصابت 13 هدفا مختلفا في ​أنحاء ​أوكرانيا.

وقتل ثلاثة عاملين في محطة لتوليد الطاقة الحرارية، اليوم، في ضربة بمسيرة روسية قرب مدينة سلوفيانسك الصناعية، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية.وقال النائب الأول لوزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف في منشور على الشبكات الاجتماعية "هاجمت طائرة روسية بدون طيار عند الصباح مركبة تقل عاملين من محطة سلوفيانسك الحرارية. للأسف، قُتل ثلاثة منهم».

«العدالة ​والقوة»

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل المحادثات ‌الثلاثية ‌المزمعة ​في ‌جنيف ⁠في وقت ​لاحق من اليوم ⁠الثلاثاء إن الدبلوماسية ستكون ⁠أكثر فعالية ‌إلى جانب «العدالة ​والقوة».وأضاف ‌زيلينسكي ‌في منشور على وسائل التواصل ‌الاجتماعي أنها «قوة الضغط على ⁠روسيا ⁠الاتحادية –ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ودفاعنا الجوي».

من جانبه، قال ​الكرملين للصحافيين إنهم ينبغي ألا ينتظروا أي أخبار اليوم من ‌محادثات ​السلام ⁠التي ​تعقد في ⁠جنيف، مشيرا إلى ⁠أن المفاوضات ‌تجري ‌خلف ​أبواب ‌مغلقة. وذكر ‌المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات ‌ستستمر غدا ولن يكون ⁠هناك وصول ⁠لوسائل الإعلام. وأضاف: «لا أعتقد أننا يجب أن ننتظر أي أخبار ​اليوم».

وفي منطقة سومي بشمال أوكرانيا، لقيت امرأة تبلغ من العمر 68 عاما حتفها جراء هجوم جوي شنته روسيا باستخدام طائرات مسيرة، وفقا لمكتب المدعي العام الإقليمي.كما أصيب حفيدان لها، يبلغان من العمر 7 و15 عاما، بالإضافة إلى والديهما. كما أصيبت امرأة ورجل في المنزل المجاور.

وفي مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، أصيب ثلاثة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، حسبما ذكر رئيس الإدارة العسكرية، سيرغي ليساك. وقال ليساك، عبر تطبيق «تلغرام»، إن صافرات الإنذار من الهجمات الجوية دوت ست مرات خلال الليل في المدينة المطلة على البحر الأسود، مشيرا إلى تضرر منشآت بنية تحتية ومبان مدنية.وفي دنيبرو، تسببت الهجمات الروسية أيضا في اندلاع حرائق، وفقا للسلطات.

ومن جانبها، استهدفت القوات الأوكرانية مواقع داخل روسيا. ووفقا لهيئة الحماية المدنية في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، اندلع حريق في مصفاة نفط في إيلسكي على مساحة نحو 700 متر مربع، جراء هجوم بطائرات مسيرة، دون تسجيل إصابات.ومن المقرر أن يعقد ممثلو روسيا وأوكرانيا، جولة جديدة من المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية، اليوم، بوساطة الولايات المتحدة، لمدة يومين، لبحث إمكانية إنهاء الحرب التي بدأت في 24 شباط (فبراير) 2022


روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.