غالبية أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على انخفاض

فيما عادت بورصة قطر للارتفاع وسط تراجع مؤشرات القيم والأحجام

غالبية أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على انخفاض
TT

غالبية أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على انخفاض

غالبية أسواق الخليج تنهي آخر جلسات الأسبوع على انخفاض

سجلت غالبية مؤشرات أسواق المنطقة تراجعات متباينة في مؤشراتها في تعاملات جلسة يوم أمس باستثناء البورصة القطرية التي سجلت ارتفاعا بدعم من غالبية القطاعات قاده قطاع التأمين بنسبة 0.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11879.56 نقطة، كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6482.34 نقطة، وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق، وعلى رأسها سوق دبي التي تراجعت بشكل ملحوظ بنسبة 2.73 في المائة لتقفل عند مستوى 4072.83 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعة، تلتها البورصة الأردنية حيث سجلت تراجعا بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2154.77 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6282.94 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وأخيرا تراجع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.61 نقطة بضغط من قطاعي الصناعة والبنوك التجارية.

تراجع سوق دبي

سجلت سوق دبي تراجعا ملحوظا بعد ثلاثة ارتفاعات متوالية بسبب جني الأرباح، وجاء هذا الارتفاع بقيادة قطاع الصناعة، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4072.83 نقطة رابحا بواقع 114.42 نقطة أو ما نسبته 2.73 في المائة. وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.99 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 4.97 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 6.25 في المائة، وأرابتك بنسبة 9.90 في المائة، بعد أن أعلنت صباح أمس أنه لا جديد بمشروع المليون وحدة بمصر، والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.72 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.19 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.79 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليار سهم بقيمة 2.5 مليار درهم نفذت من خلال 21.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع 30 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.48 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 9.87 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 5.32 في المائة.
وسجل سعر سهم موانئ دبي العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.200 في المائة وصولا إلى سعر 21.00 دولارا، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 1.180 في المائة وصولا إلى سعر 1.720 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أرابتك أعلى نسبة تراجع بواقع 9.900 في المائة وصولا إلى سعر 2.640 درهم، تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 9.870 في المائة وصولا إلى سعر 2.100 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 703.4 مليون درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 600.4 مليون درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 302.9 مليون سهم، تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 299.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.230 درهم.

انخفاض البورصة الكويتية

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.41 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل عند مستوى 6282.94 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 276.9 مليون سهم بقيمة 39.5 مليون دينار نفذت من خلال 5042 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تأمين بنسبة 15.69 في المائة، تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 9.92 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النفط والغاز بنسبة 8.9 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 7.79 في المائة.
وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم الإعادة بواقع 5.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.186 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم سيتي جروب أعلى نسبة تراجع بواقع 10.1 في المائة وصولا إلى سعر 0.445 دينار، تلاه سعر سهم يوباك بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.033 دينار، تلاه سهم المدن بواقع 36.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.051 دينار.

البورصة القطرية ترتفع

ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 42.61 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11879.56 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.6 مليون سهم بقيمة 214.5 مليون ريال نفذت من خلال 3097 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.23 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.26 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.88 في المائة وصولا إلى سعر 56.20 ريال، تلاه سعر سهم ودام بواقع 2.77 في المائة وصولا إلى سعر 63.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 41.50 ريال، تلاه سعر سهم الطبية بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 16.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 607.5 ألف سهم، تلاه سهم بروة بواقع 560.5 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 28.8 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 27.3 مليون ريال.

رابح وحيد في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.27 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة، ليغلق عند مستوى 1367.61 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات وانخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 982 ألف سهم بقيمة 122.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 6.32 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بواقع 9.43 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 7.11 نقطة، واستقرت باقي القطاعات على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.835 دينار، تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.344 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم ألمنيوم البحرين أعلى نسبة تراجع بواقع 1.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.490 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم بنك الأثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 792 ألف دينار، تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 78.8 ألف.

البورصة العمانية ترتفع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.29 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6482.34 نقطة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.2 مليون سهم بقيمة 6.2 مليون ريال نفذت من خلال 868 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.44 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.20 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.137 ريال، تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 أعلى نسبة تراجع بواقع 4.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.096 ريال، تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط ق ل 4.5 بواقع 3.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. واحتل سهم جلفار للهندسة والمقاولات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم، تلاه سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 بواقع 3.1 مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.745 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 784.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.552 ريال.

البورصة الأردنية تتراجع

تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.42 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2154.77 نقطة، وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.7 مليون سهم بقيمة 15.1 مليون دينار نفذت من خلال 5073 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة، واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.85 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.49 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم المتماملة للمشاريع المتعددة وسهم مساكن الأردن لتطوير الأراضي والمشاريع الصناعية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.26 و0.84 دينار على الترتيب، تلاهما سهم الشرق للمشاريع الاستثمارية بواقع 4.82 في المائة وصولا إلى سعر 3.04 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة تراجع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، تلاه سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 5.38 في المائة وصولا إلى سعر 1.23 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.9 مليون دينار، تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 2.5 مليون دينار.



النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)

قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات يوم الخميس وسط مخاوف من أن الحرب الأميركية الإيرانية قد تتفاقم وتؤدي إلى اضطراب مطول في إمدادات النفط في الشرق الأوسط، مما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.28 دولار، أو 3.63 في المائة، لتصل إلى 122.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 126.41 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) 2022. وينتهي عقد يونيو (حزيران)، الذي يُعدّ الأسرع تداولاً، يوم الخميس، بعد أن ارتفع لليوم التاسع على التوالي. أما عقد يوليو (تموز)، الأكثر تداولاً، فقد بلغ 112.49 دولار، مرتفعاً 2.05 دولار، أو 1.86 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار، أو 1.37 في المائة، لتصل إلى 108.34 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل (نيسان)، مواصلة مكاسبها التي بلغت 7 في المائة في الجلسة السابقة. وقد تضاعف سعر خام برنت أكثر من مرتين منذ بداية العام، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 90 في المائة. ويتجه كلا المؤشرين نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس المخاوف من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى خنق إمدادات النفط العالمية لأشهر قادمة، ما يُؤجج التضخم ويزيد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي.

ووفقاً لتقرير نشره «أكسيوس» في وقت متأخر من يوم الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة يوم الخميس حول خطط شن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى مفاوضات برنامجها النووي. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت الأخيرة بإغلاق جميع الملاحة تقريباً عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط. وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة على الإطلاق، إلى طريق مسدود؛ حيث تصر الولايات المتحدة على مناقشة برنامج إيران المزعوم للأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى أي حل قريب للنزاع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة». وفي مؤشر على أن النزاع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة سيستمر لفترة أطول، تحدث ترمب يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، وفقاً لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «على المدى القريب، لا يزال تركيز المشاركين في السوق منصباً على ديناميكيات النزاع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة... ويُرجّح أن يطغى هذا التركيز حالياً على التداعيات طويلة الأجل لتراجع نفوذ تحالف (أوبك بلس) المحتمل بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من المنظمة». ومن المرجح أن يوافق تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، تُقدّر بنحو 188 ألف برميل يومياً، يوم الأحد، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء. ويأتي هذا الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من «أوبك»، اعتباراً من الأول من مايو (أيار). ورغم أن انسحاب الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب. ويرى المحللون الآن أن انخفاض الطلب على النفط هو الأرجح لتخفيف حدة أزمة نقص الإمدادات الحالية. ويتوقع محللو «بنك آي إن جي» انخفاضاً في الطلب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، نتيجة توقف المستهلكين والمستخدمين النهائيين عن استخدام المنتجات النفطية بشكل أو بآخر بسبب ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من أهمية هذا الرقم، فإنه «من الواضح أنه غير كافٍ لسد فجوة العرض التي نواجهها حالياً»، وفقاً لما ذكره المحللون في مذكرة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي إذا استمر الضغط الحالي، وفق «رويترز».

كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الأداء الضعيف؛ حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة.

وفي إسبانيا، هبط مؤشر «إيبكس 35» بنحو 6 في المائة، مع إعادة تقييم المستثمرين لبيانات أولية أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.6 في المائة في الربع الأول.

وجاء هذا الأداء الضعيف في ظل تراجع معنويات المستثمرين بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية؛ حيث أغلق المؤشر الأوروبي الشامل عند أدنى مستوياته في 3 أسابيع خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 7 في المائة لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل، بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطلع على خطط عسكرية محتملة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات مع إيران، ما زاد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد لرفعها في يونيو (حزيران) لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية رئيسية، تشمل معدلات التضخم في منطقة اليورو وتقديرات النمو الأولية للناتج المحلي الإجمالي.

على صعيد الشركات، تراجعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الأول، بينما ارتفعت أسهم «ستاندرد تشارترد» بنسبة 1.4 في المائة عقب إعلان البنك عن قفزة قوية في أرباحه الفصلية.


مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تجد الأسواق المالية صعوبة متزايدة في تجاهل التكاليف الاقتصادية المتصاعدة للحرب في إيران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يمدّد أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة يشهده العالم.

وبعد شهرين من اندلاع الصراع، يواجه الاقتصاد العالمي مزيجاً معقداً من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، فيما يُعرف بحالة «الركود التضخمي».

ورغم أن أسهم التكنولوجيا لا تزال تدعم أداء الأسواق العالمية، يحذّر محللون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يرفع من احتمالات الركود، خصوصاً في المناطق المعتمدة على استيراد الطاقة، وفق «رويترز».

وقال مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «آر بي سي بلو باي»، إن «احتمالات الركود في أوروبا والمملكة المتحدة وأجزاء من آسيا أعلى مما تعكسه تسعيرات أسواق الأسهم حالياً».

وفيما يلي كيفية تشكّل هذه المخاطر عبر مختلف الأسواق:

مراقبة النفط

لا يزال النفط المؤشر الأبرز. ويُتداول خام برنت عند نحو 112 دولاراً للبرميل، أي بزيادة تتجاوز 50 في المائة مقارنة بمستوياته قبل الحرب، ويواصل الارتفاع مع استمرار الصراع. وتشكل أسعار الطاقة المرتفعة تهديداً للنمو الاقتصادي، عبر الضغط على المستهلكين والشركات، وفي الوقت نفسه تغذي التضخم.

وتدرس «سيتي» سيناريو سلبياً قد يصل فيه سعر برنت إلى 120 دولاراً بنهاية العام، ما قد يخفض النمو العالمي إلى ما بين 1.5 في المائة و2 في المائة، ويرفع التضخم العام إلى نحو 5 في المائة.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا، في حين يواجه المزارعون موجة ثانية من ارتفاع أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات، وحذّرت دول من بينها السويد من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات.

مصفاة شركة ليونديل باسيل القريبة من قناة هيوستن البحرية (أ.ف.ب)

الأوضاع المالية

رغم الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض، لم تظهر الصدمة بعد بشكل واضح في الأوضاع المالية العامة.

فالمؤشرات المعتمدة على الأسواق، التي تقيس تأثير أسعار الأصول على توافر التمويل وآفاق النمو، تشدّدت في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى أكثر مستوياتها تقييداً منذ الربيع الماضي، لكنها استقرت لاحقاً بدعم من انتعاش الأسهم في أبريل (نيسان)، وفق مؤشر تتابعه من كثب مؤسسة «غولدمان ساكس».

وفي منطقة اليورو واليابان، شهدت الأوضاع تشدداً محدوداً نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما تبرز بريطانيا كحالة مختلفة، إذ شهدت تشدداً أكبر يشير إلى تأثير أعمق على النمو.

تعرض لوحة أسعار إلكترونية أسعار مؤشر «نيكي 225» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تواجه تضخماً أكثر من تباطؤ النمو

يختلف تأثير الأزمة بحسب مدى التعرض لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. ففي الولايات المتحدة، لا تزال أسعار الغاز أقل من مستويات ما قبل الحرب.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «جيفريز»، إن حجم وطبيعة صدمة الركود التضخمي تختلف بين المناطق، موضحاً أن «التضخم سيظل أعلى في الولايات المتحدة بفعل أسعار النفط، لكن تأثيره على النمو أقل بكثير مقارنة بأوروبا».

وقد ارتفع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال أبريل، رغم تسارع أسعار الإنتاج. كما قفزت توقعات التضخم لدى المستهلكين للعام المقبل إلى 4.7 في المائة هذا الشهر من 3.8 في المائة في مارس، في حين ارتفعت أيضاً المؤشرات المستندة إلى الأسواق.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، إن سيناريو الركود التضخمي لا يزال احتمالاً قائماً.

رئيسة فريق الأزياء في شركة وول مارت تتأكد من توافر المنتجات على الرفوف (أ.ب)

أوروبا في موقف حرج

تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات، مع مؤشرات أولية بالفعل على تأثيرات ركود تضخمي.

ومن المتوقع أن تظهر البيانات اقتراب التضخم في منطقة اليورو من 3 في المائة. كما تشير مؤشرات انكماش النشاط الاقتصادي، وتشديد شروط الإقراض المصرفي، وارتفاع توقعات التضخم إلى تزايد الضغوط.

ويتوقع معهد «آي إم كيه» الألماني احتمال دخول أكبر اقتصاد في المنطقة في حالة ركود خلال الربع الثاني بنسبة 34 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة في مارس.

متداول يتفاعل أمام شاشاته في بورصة فرانكفورت (رويترز)

وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن استمرار اضطرابات مضيق هرمز لشهر إضافي قد يدفع منطقة اليورو إلى ركود تقني على الأقل.

وفي المملكة المتحدة، صمد النشاط الاقتصادي بشكل أفضل حتى الآن، لكن المخاطر آخذة في الارتفاع، حيث خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو لبريطانيا بأكبر وتيرة بين الاقتصادات المتقدمة.

وتعكس تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه المخاوف، إذ ارتفعت عوائد السندات في أوروبا بوتيرة أسرع من غيرها، مع مراهنة الأسواق على زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين بنحو 90 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، تراجعت أسواق الأسهم بنحو 4 في المائة في منطقة اليورو و5 في المائة في بريطانيا، بينما سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعاً.

آسيا تتلقى الضربة الأقوى... والصين استثناء

تتحمل آسيا العبء الأكبر، إذ تستورد عادة نحو 80 في المائة من صادرات النفط الخليجية و90 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها الأكثر تأثراً.

وتواجه أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا بالفعل نقصاً في الطاقة، في حين بدأ المستثمرون الأجانب بسحب أموالهم من تايلاند، وتُعد الفلبين من بين الأكثر تضرراً، كما تواجه الشركات الهندية ضغوطاً متزايدة.

وفي اليابان، رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم، ومن المرجح أن يتجه نحو رفع أسعار الفائدة.

أما الصين، فتُعد استثناء نسبياً، مدعومة باحتياطيات نفطية كبيرة ومزيج طاقي متنوع، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 5 في المائة في الربع الأول. ويراهن المستثمرون على شركات البطاريات والسيارات الكهربائية الصينية، في حين أسهم انخفاض التضخم في دعم السندات الصينية مقارنة بنظيراتها العالمية.

ومع ذلك، تبقى الصين غير محصنة بالكامل، إذ قد تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الضغط على هوامش المصانع التي تعاني أصلاً من تباطؤ الطلب العالمي على صادراتها.