إردوغان يدعو الأحزاب إلى «المحافظة على الاستقرار».. وداود أوغلو يعتبر نفسه فائزًا

العدالة والتنمية تراجع 8 نقاط لم يستفد منها «الشعب الجمهوري»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار اسبينوجا في أنقرة بعد تراجع حزبه الحاكم في نتائج الانتخابات البرلمانية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار اسبينوجا في أنقرة بعد تراجع حزبه الحاكم في نتائج الانتخابات البرلمانية أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يدعو الأحزاب إلى «المحافظة على الاستقرار».. وداود أوغلو يعتبر نفسه فائزًا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار اسبينوجا في أنقرة بعد تراجع حزبه الحاكم في نتائج الانتخابات البرلمانية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار اسبينوجا في أنقرة بعد تراجع حزبه الحاكم في نتائج الانتخابات البرلمانية أمس (أ.ف.ب)

استيقظت تركيا أمس على واقع جديد، بعد التثبت من نتائج الانتخابات البرلمانية التي نزعت الأغلبية المطلقة من يد حزب العدالة والتنمية الذي تراجع بنحو ثماني نقاط عن الانتخابات الأخيرة، ما ساهم بخسارته أكثر من 70 مقعدا، بعد أن كان يطمح إلى نحو 376 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ550.
وأدى تجاوز حزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي لعتبة الـ10 في المائة، وهي الحاجز الذي يفترض بالأحزاب تخطيه على المستوى الوطني لدخول البرلمان في خسارة هذه الأصوات، بالإضافة إلى تقدم حزب الحركة القومية الذي حقق ثاني أعلى نسبة أصوات في تاريخه بحلوله ثالثا وراء حزب الشعب الجمهوري الذي تراجع قليلا، ولم يتمكن من استغلال تراجع الحزب الحاكم. وقد تمكن حزب الحركة القومية التركي من رفع نسبة أصواته في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس الأحد بنحو 3.6 في المائة، فقد كشفت النتائج الأولية للانتخابات حصول الحزب على 7.4 مليون صوت، أي ما يساوي 16.65 في المائة من مجموع الأصوات، بعد أن كان حصل على 13.02 في المائة في انتخابات عام 2011.
وأتت هذه النتائج مفاجئة للحزب الحاكم بعد نهاية سنة ممتازة حقق فيها أكثر من 50 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي حملت زعيمه رجب طيب إردوغان إلى منصب رئاسة الجمهورية، غير أن مساعيه لتعديل النظام السياسي أزعجت على ما يبدو الناخبين الأتراك الباحثين عن الاستقرار السياسي. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات التركية تراجع أصوات كل من حزب العدالة والتنمية بنسبة كبيرة، وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة بنسبة محدودة، في حين استطاع حزب الشعوب الديمقراطية الكردي تخطى الحد الأدنى المطلوب للتمثيل البرلماني البالغ 10 في المائة من أصوات الناخبين، وجاء بعده حزب الحركة القومية، كثاني أبرز الأحزاب ارتفاعًا في الأصوات.
وتحولت استعدادات العدالة والتنمية للاحتفال بالنتائج إلى خيبة كبرى، غير أن رئيس الحزب والحكومة أحمد داود أوغلو أصر على أن هذه الانتخابات حملت الفوز لحزبه الذي حل أولا فيها. وفي أول رد فعل له على النتائج دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي ينظر إليه على أنه الخاسر الأكبر في الانتخابات، الأحزاب السياسية في بلاده إلى التصرف «بمسؤولية» للحفاظ على «استقرار» البلاد غداة الانتخابات التشريعية التي تلقى حزبه فيها ضربة قاسية. وصرح إردوغان في بيان: «في العملية الجديدة هذه، من المهم جدا أن تتصرف الأحزاب السياسية كافة بالحساسية الضرورية، وتتحلى بالمسؤولية لحماية مناخ الاستقرار والثقة إلى جانب مكتسباتنا الديمقراطية». وعقدت الحكومة التركية اجتماعا طارئا أمس. وقال نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي للصحافيين بعد الاجتماع إن الخيار الأول لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا هو محاولة تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن خسر الأغلبية البرلمانية، لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة مطروح إذا فشل في تنفيذ ذلك. وقال كورتولموش: «أعتقد أن الرئيس سوف يكلف زعيم حزب العدالة والتنمية الذي جاء في المرتبة الأولى بتشكيل الحكومة في إطار العرف الديمقراطي. أعتقد أن رئيس حكومتنا سيكون قادرا على تشكيل حكومة خلال الوقت المحدد وسوف يقنع الجميع».
وأضاف كورتولموش: «من المهم أن الديمقراطية تتعزز في إطار نظام متعدد الأحزاب بطريقة أو بأخرى في السنوات الخمس الأخيرة. هذه واحدة من أفضل نتائج انتخابات أمس. أصبح لتركيا ديمقراطية ناضجة. ومن ثم سيخرج ائتلاف بالقطع نتيجة لهذا النضج. هناك احتمال أضعف ما يكون لإجراء انتخابات مبكرة». وقال الرئيس التركي إن «إرادة أمتنا فوق كل شيء»، في معرض تعليقه على النتائج غير الرسمية للانتخابات العامة التي شهدتها البلاد. وأضاف في بيان له، على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية: «النتائج لم تخول أي حزب لتشكيل الحكومة بمفرده، وأنا على ثقة أن كل الأحزاب التي شاركت في المنافسة ستجري تقييما سليما وواقعيا للمشهد الراهن». وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن «حزب العدالة والتنمية هو الأول والمنتصر في الانتخابات، ولا شك في ذلك، ولا يجوز لأي أحد أن يحوّل هزائمه لانتصارات، وعلى الجميع أن يحاسب نفسه». جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، مساء الأحد، من شرفة مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، وذلك أمام حشد من مؤيدي حزبه، عقب إعلان النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات التشريعية. وأضاف: داود أوغلو قائلاً: «أقول لكم من شرفة مبنى حزب العدالة والتنمية، إنّ إرادة الشعب هي الإرادة العليا والنهائية التي تستوجب احترام كل الأطراف والأحزاب». وأوضح داود أوغلو أنّ «12 - 13عامًا في السلطة تُعد مجرد انطلاقة بالنسبة للمسيرات التاريخية الكبرى. الحمد لله لقد حققنا نجاحات كبيرة، ولا تزال هناك نجاحات تنتظرنا، ولن نتردد أو نقف بعيدين عن الشعب ولو للحظة. إن حركة حزب العدالة والتنمية هي حركة أخلاق، وفضيلة».
واستعرض رئيس الوزراء التركي في خطابه ما حققه حزبه في انتخابات أمس، وقال في هذا السياق: «حزب العدالة والتنمية فاز بمقاعد نيابية عن 76 ولاية، وحقق المركز الأول في 56 أخرى، أما الحزب الثاني (الشعب الجمهوري) فلم يستطع أن يفوز بأي مقاعد نيابية في 37 ولاية، كما أن الحزب الثالث (الحركة القومية) لم يستطع أيضا أن يفوز بمقاعد نيابية في 32 ولاية، وعلى نفس الشاكلة لم يستطع الحزب الرابع (الشعوب الديمقراطي) الفوز بأي مقعدٍ في 56 ولاية».
وأوضح رئيس الحكومة التركية أنّ حزبه سيعيد تقييم الأمور، ويجري الاستشارات الضرورية، وسيُقدم على اتخاذ الخطوات المناسبة التي من شأنها جلب الاستقرار للشعب التركي، موجهًا نداءه للأحزاب التركية الأخرى قائلاً: «على الجميع أن يعيد تقييم الأمور، وأدعو الأحزاب التركية مجددا، إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا، من أجل مستقبلها ولتحقيق السلام والاستقرار لها».
وتابع: «لن تتمكن أي قوة من فرض سيادتها على الإرادة الوطنية، ولن يكون لأي لوبي أو كيان دور في تحديد مصير البلاد، لذلك حان الوقت الذي ينبغي فيه على كل شخص وكل حزب أن يقدم أفضل ما يحمله من أفكار من أجل وطنه، حزب العدالة والتنمية على مدار 12 عاما من ترؤسه للحكومة سعى من أجل ذلك، وليعلم الجميع أنّ الحزب عازم على مواصلة السير في الطريق الصحيح من أجل الشعب».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».