توقعات بنمو الصادرات السعودية بأكثر من 9% في العام الحالي

الرياض تقدم مرئياتها لقرارات التجارة الدولية بإيطاليا خلال يونيو الحالي

جانب من اجتماع مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بنمو الصادرات السعودية بأكثر من 9% في العام الحالي

جانب من اجتماع مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)

انعكس النمو الاقتصادي السعودي، الذي قدرت نسبته هذا العام بأكثر من 5.2 في المائة، إيجابا على مجمل الحركة التجارية البينية مع الشركاء الاستراتيجيين للرياض.
وقال لـ«الشرق الأوسط» المهندس عمر باحليوة الأمين العام للجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية «ما يحسب للتجارة الخارجية السعودية أن ميزان صادراتها - دائما - أعلى من ميزان استيراداتها، بغض النظر عن انخفاض الأسعار، ولذلك من المتوقع نمو الصادرات السعودية بأكثر من 9 في المائة هذا العام».
وعزا باحليوة نمو الصادرات السعودية إلى نمو الاقتصاد ومتانته، متوقعا أن تتجاوز نسبة النمو أكثر من 5.2 في المائة في العام 2015، لافتا إلى أن المنتجات السعودية، كسبت الأسواق العالمية.
ولفت باحليوة إلى أن عام 2013 نما فيه الاقتصاد بنسبة 4.4 في المائة، وأخذ في التصاعد حيث بلغ 5.2 في العام 2014، مع توقعات بتجاوز نموه هذا العام إلى أكثر من 5.2 في المائة.
وفي غضون ذلك، تكثّف غرفة التجارة الدولية السعودية جهودها هذه الأيام لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قرارات التجارة الدولية، والمزمع بحثها في مؤتمر غرف التجارة العالمي في نسخته التاسعة، والمنعقد في إيطاليا خلال شهر يونيو (حزيران) الحالي.
وبحث اجتماع مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية الذي عقد - أخيرا - بمقر مجلس الغرف السعودية بالرياض محاور عدة في عمل الغرفة ترمي من خلالها إلى تعزيز مشاركة السعودية وقطاع الأعمال السعودي في قرارات التجارة الدولية.
واستعرض اللقاء تقريرا عن فعاليات الغرفة ومشاركاتها وأنشطتها خلال الفترة الماضية، بجانب مناقشة الكثير من البنود المدرجة على جدول الأعمال والمشروعات المستقبلية للغرفة من أجل تطويرها وتعزيز مشاركتها في خدمة الاقتصاد الوطني.
ووفق ياسين آل سرور رئيس غرفة التجارة الدولية السعودية، فإن الاجتماع يأتي في ظل رغبة الغرفة الدائمة لتعزيز خدماتها للاقتصاد الوطني، مبينا أنه ناقش عددا من المبادرات والتوصيات الرامية إلى تفعيل دورها محليا وإقليميا ودوليا كقناة مهمة لربط قطاع الأعمال السعودي بفعاليات التجارة الدولية وقراراتها.
وأضاف آل سرور أن «الغرفة أقرت خلال اجتماع مجلس الإدارة تنفيذ برامج ومشاركات داخلية وخارجية، وفي هذا السياق جرى الوقوف على الترتيبات المتعلقة بمشاركة الغرفة في مؤتمر غرف التجارة العالمي التاسع لاتحاد غرف التجارة العالمي التابع لغرفة التجارة الدولية».
وشدد على أهمية المشاركة السعودية في الحدث الأكبر على مستوى الغرف الدولية، الذي ستستضيفه إيطاليا في شهر يونيو الحالي، إلى جانب استضافة اجتماعات وورش عمل ولقاءات عدة خلال العام الحالي.
وقال آل سرور إن «جميع هذه الفعاليات والأنشطة التي جرى إقرارها ضمن خطة عمل الغرفة ترمي إلى تعزيز مشاركة السعودية وقطاع الأعمال السعودي في القرارات المتعلقة بالتجارة الدولية على مختلف الأصعدة، وتعظيم الاستفادة من عضوية قطاع الأعمال في غرفة التجارة الدولية في باريس». وأبان أن المشاركة السعودية تتمثل في تقديم التصورات التي تخدم الاقتصاد السعودي بكل قطاعاته في الفعاليات الدولية، مضيفًا أنه جرى مناقشة تشكيل اللجنة التنفيذية للغرفة، تمهيدا للبدء في عمل اللجان المتخصصة لتؤدي دورها الفعال في مجالاتها المختلفة.
يشار إلى أن غرفة التجارة الدولية السعودية أنشئت عام 1973، لتمثيل مصالح الاقتصاد السعودي في غرفة التجارة الدولية والمحافل الدولية بالتنسيق مع غرفة التجارة الدولية بباريس.
وتضم عضوية الغرفة آلاف الشركات والمؤسسات والأفراد من المتخصصين والمهتمين من بلدان يزيد عددها على 130 بلدا، وينتمون إلى هيئات ومنظمات واتحادات ولجان تمثل قطاعات الأعمال والتجارة والاقتصاد في جميع أنحاء العالم.
وتحتفظ الغرفة بعلاقة قوية ومؤثرة على الصعيد العالمي، إذ إنها تعمل على مستوى استشاري مع منظمة التجارة العالمية، وشريكا أساسيا للأمم المتحدة ووكالاتها والذراع اليمنى لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي كما تمد قمة G20 وG8 بمعطيات مهمة وأساسية عن أساليب تطوير التجارة الدولية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.