المملكة المتحدة تشترط على الاتحاد الأوروبي تعديل معاهداته التأسيسية للبقاء فيه

كاميرون يبدأ جولة على عواصم بارزة في القارة لدعم إصلاحاته

رئيس الوزراء الهولندي يستقبل نظيره البريطاني في لاهاي أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الهولندي يستقبل نظيره البريطاني في لاهاي أمس (رويترز)
TT

المملكة المتحدة تشترط على الاتحاد الأوروبي تعديل معاهداته التأسيسية للبقاء فيه

رئيس الوزراء الهولندي يستقبل نظيره البريطاني في لاهاي أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الهولندي يستقبل نظيره البريطاني في لاهاي أمس (رويترز)

عقب سيطرة المحافظين على الأغلبية في البرلمان البريطاني لأول مرة منذ نحو عقدين، يصر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على استفتاء الاتحاد الأوروبي، وتقديم شروط إلى الاتحاد لتعديل معاهداته التأسيسية لبقاء بريطانيا فيه. وهذه الشروط هي جزء مهم من برنامج حكومة كاميرون الجديد، وقد وعد بتنظيم الاستفتاء في موعد أقصاه نهاية 2017 بعد مرحلة من إعادة التفاوض حول شروط انتماء بلده إلى هذا التشكيل.
وبدأ كاميرون أمس جولة على عدد من العواصم الأوروبية، من بينها باريس وبرلين، لضمان إجراء إصلاحات في الاتحاد الأوروبي تطالب بها بريطانيا قبل الاستفتاء حول بقائها في الاتحاد. ومن المقرر أن يلتقي كاميرون نظيره الهولندي مارك روته في لاهاي، قبل أن يتناول العشاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس.
وفي باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن مشروع الاستفتاء البريطاني ينطوي على «مخاطر عديدة»، قائلا «أعتقد أن العملية خطيرة». وقال فابيوس إن بريطانيا ستكون الخاسر «بالتأكيد» في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي، ولو أن ذلك «سينعكس سلبا أيضا على أوروبا»، على حد قوله.
ورفض مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، غونتر أوتينغر، تغيير معاهدات الاتحاد الأوروبي لصالح بريطانيا، وقال لإذاعة ألمانيا «أرى أن تغيير المعاهدات يعد أمرا خاطئا». وأكد أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي توثيق التعاون في بعض المجالات كسياسة الدفاع والسياسة الاقتصادية. وحذر السياسي الألماني من أن «تغيير المعاهدات يمثل خطرا»، وأشار إلى أن «هناك الكثير من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التي تسعى لتوثيق العلاقات داخل أوروبا».
والتقى كاميرون بنظيره الهولندي مارك روته من أجل حشد الدعم لإصلاحات الاتحاد الأوروبي، وصرح كاميرون في لاهاي «سوف نتحدث عن الإصلاح الأوروبي والنمو والوظائف».
ومن المفترض أن يجري اليوم كاميرون محادثات مع نظيرته البولندية إيفا كوباتش في وارسو، قبل أن ينطلق منها إلى برلين حيث يجمعه غداء عمل مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وكانت الحكومة البريطانية المحافظة أعلنت أمس أن السؤال الذي على البريطانيين الإجابة عنه بنعم أو لا خلال الاستفتاء الذي سيجري قبل نهاية 2017 سيكون «هل يجب أن تبقى المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الأوروبي؟».
وقدم وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند، أثناء جولة كاميرون، مسودة الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي للبرلمان، ليؤكد خطط إجراء استفتاء قبل عام 2017. وقال هاموند إن حكومته تريد من الاتحاد الأوروبي الموافقة على تعديل معاهداته التأسيسية كجزء من حملتها لإعادة التفاوض بشأن شروط بقائها فيه. وأشار هاموند إلى أنه يجب أن «تحصل لندن على اتفاق حقيقي لإقناع ناخبيها بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد». وصرح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «إذا لم يتفق شركاؤنا معنا ولم يعملوا للتوصل إلى مجموعة الاتفاقات هذه، حينها لا نستبعد أي شيء». وأضاف «النصيحة التي نتلقاها هي أننا بحاجة إلى تغيير المعاهدة». وسينظم الاستفتاء الذي تقرر بعد فوز المحافظين بالغالبية في الانتخابات العامة في مايو (أيار) الحالي قبل نهاية 2017، لكن يمكن أن يتم العام المقبل.
وكان كاميرون أعلن أول من أمس أنه يأمل في أن يصوت مجلس العموم «بأسرع وقت» على التشريع الذي يمهد لتنظيم الاستفتاء والذي تم نشره رسميا أمس. ويعتزم كاميرون التحدث إلى كل قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة مقررة في بروكسل الشهر المقبل من المفترض أن تتناول الإصلاحات التي تقترحها بريطانيا.
وألغي توقف كان مقررا في كوبنهاغن للتباحث مع رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ شميت بعد أن دعت إلى انتخابات عامة في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
ويريد كاميرون أن يضمن سلسلة من الإصلاحات من قبل الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء، من بينها فرض قيود على المهاجرين تجعل من الصعب عليهم المطالبة بامتيازات من الدولة في بريطانيا. وإذا تمكن كاميرون من ضمان هذه الإصلاحات فإنه سيخوض حملة من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي. وتشير غالبية الاستطلاعات إلى أن الأكثرية يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد.
وتعهد كاميرون بإعادة صياغة العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي قبل طرح فكرة الخروج منه أو البقاء فيه في استفتاء بنهاية عام 2017.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.