تحرك نيابي كويتي للتعامل مع الاتفاقية الأمنية الخليجية وفقا للدستور

الخارجية: الاتفاقية أكدت «خمس مرات» سمو التشريعات الوطنية على بنودها

أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
TT

تحرك نيابي كويتي للتعامل مع الاتفاقية الأمنية الخليجية وفقا للدستور

أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن أي قانون أو اتفاقية مخالفة للدستور أو قوانين الدولة لا يمكن تمريرها خلال المجلس الحالي.
وجاءت تصريحات الغانم ردا منه على ما يثار في الشارع السياسي حول دعوة المعارضة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين بالكويت لحث البرلمان على تجنب إقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أقرتها قمة المنامة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ديسمبر (كانون الأول) 2012 والتي ستصدر لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية تقريرها النهائي بشأنها بداية مارس (آذار) المقبل.
وتسعى المعارضة في الكويت بقيادة الإخوان المسلمين منذ الأسبوع الماضي من خلال عقدها اجتماعات مكثفة وتسخيرها لمواقع التواصل الاجتماعي إلى الضغط على النواب بهدف دفعهم إلى معارضة الاتفاقية الأمنية الخليجية التي تحتاج، وفقا للدستور، إلى موافقة أغلبية الأصوات التي يتألف منها البرلمان لتدخل حيز التنفيذ. وشدد الغانم على أن «الشعب الكويتي لا يقبل أن ينسلخ عن منظومة التعاون الخليجي وعن الأشقاء في الخليج بأي شكل من الأشكال»، كاشفا عن «وجود تحرك نيابي مع مجموعة من النواب للتعامل مع هذه الاتفاقية وفق الإطار الدستوري وقوانين الدولة وتشريعاتنا ومن منطلق رجال دولة وليس بناء على مصالح آنية أو ضيقة».
وأعلن الغانم: «إذا حصلنا على العدد الكافي فسأفصح عن ذلك الأمر خلال مؤتمر صحافي سأعقده الأحد المقبل، وأطمئن الجميع إلى أنه لا يمكن أن يمر من خلال هذا المجلس أمر مخالف للدستور وقوانين الدولة وإجراءاتنا مستمرة في أخذ آراء الخبراء الدستوريين، وسنفصح عن ذلك الأحد المقبل في المؤتمر الصحافي».
في غضون ذلك، توقع وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله أن تعرض الاتفاقية الأمنية الخليجية للتصويت في مجلس الأمة الشهر المقبل، مبينا أن الاتفاقية جرى بحثها نهاية الأسبوع الماضي في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية مع النواب «بإسهاب واستفاضة، واستمع الفريق الحكومي خلال الاجتماع إلى ملاحظات النواب حول الاتفاقية وأطلعهم على تفاصيلها وكل ما يتعلق بها». وأوضح الجار الله أن «الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتعارض مع دستور دولة الكويت، حيث تحدثت المادة الأولى منها عن سمو التشريعات الوطنية وعلى رأسها الدستور على بنود الاتفاقية الأمنية، وندعو إلى قراءة الاتفاقية قراءة موضوعية ومتأنية ومتجردة». وأضاف الجار الله أن «من يقرأ هذه الاتفاقية بتمعن سيدرك أن عبارة وفق التشريعات الوطنية ذكرت خمس مرات في هذه الاتفاقية، وهو ما يؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك تعارض أو تجاهل أو إلغاء للتشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور». وسبق لفريق حكومي أن بحث الخميس الماضي مع لجنة الشؤون الخارجية تفاصيل الاتفاقية الأمنية الخليجية وبنودها، وضم الفريق بين أعضائه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية نايف العجمي، وعددا من القياديين المعنيين في الوزارات المرتبطة بتنفيذ الاتفاقية ومتابعتها، قبل أن ينتهي الاجتماع بإرجاء اللجنة البرلمانية اعتماد تقريرها النهائي بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى اجتماعها المقبل المقرر عقده يوم الثالث من مارس، وحضر الاجتماع ذاته رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونائب الرئيس مبارك الخرينج وعدد من أعضاء مجلس الأمة الذين أبدوا ملاحظاتهم وطرحوا تساؤلاتهم على ممثلي الفريق الحكومي.
وبين رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عقب حضوره اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الخميس الماضي أن «الأمر المريح تجاه الاتفاقية الأمنية الخليجية أن المادة الأولى منها تنص على ألا تعارض موادها ونصوصها الدستور الكويتي والقوانين المعمول بها في دولة الكويت، كما وجهت سؤالا مباشرا حول مدى التزام الاتفاقية ونصوصها خصوصا المادة الأولى منها بالدستور الكويتي، وجاء الرد شافيا بأنه لا يمكن أن تخرج الاتفاقية عن إطار الدستور والقوانين المعمول بها».
يذكر أن الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمة البحرين 2012 تواجه تباينا سياسيا وقانونيا ينقسم بشأنها فريقان، الأول يعارضها بسبب تعارضها مع دستور الكويت الصادر عام 1962 وخاصة في مسائل الملاحقات الأمنية وتسليم المطلوبين واختلاف الأسس القانونية التي تعمل بها كل دولة من دول الخليج ووجود عبارات مطاطة غير محددة قانونيا، فيما يؤيدها الفريق الآخر بداعي حتمية تعاون وتكامل الأجهزة الأمنية الخليجية من أجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وصورها في دول المجلس وسط التغيرات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
ورأت مصادر سياسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن سعي المعارضة السياسية في الكويت بقيادة الإخوان المسلمين إلى الاستفادة من وجود حالة التباين بين القانونيين حول الاتفاقية الأمنية الخليجية ينطلق من رغبتها في ترميم صورتها وقيادة الشارع بعد أن فقدت بريقها إثر قرارها الامتناع عن خوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت يوليو (تموز) الماضي وحصنتها المحكمة الدستورية قبل شهرين، ما أثبت سلامة إجرائها، وبالتبعية أعطى شرعية دستورية للبرلمان الحالي، وهو الأمر الذي يعني استمرار غياب المعارضة عن البرلمان حتى الدعوة للانتخابات البرلمانية المقبلة، الأمر الذي دعا تيار الإخوان المسلمين داخل المعارضة إلى البحث عن قضية تعيده إلى الأضواء وتخلق ضغطا على البرلمان والحكومة للاستجابة لمطالب المعارضة، ما يعزز معه صورتها، ومحالة إلى حشد الشارع والعمل على قيادة المعارضة لحين حلول الانتخابات المقبلة من خلال تبنيها رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية والتهديد بإطاحة البرلمان والحكومة في حال إقرارهما الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.