انتخابات الرئاسة البولندية: كوموروفسكي يعترف بالهزيمة أمام منافسه المحافظ دودا

الرئيس المنتخب تنازل عن عضويته في حزب «القانون والعدالة»

الرئيس البولندي المنتخب أندريه دودا أمام مؤيديه عقب إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة على خصمه برونيسلاف كوموروفسكي أمس (أ.ب)
الرئيس البولندي المنتخب أندريه دودا أمام مؤيديه عقب إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة على خصمه برونيسلاف كوموروفسكي أمس (أ.ب)
TT

انتخابات الرئاسة البولندية: كوموروفسكي يعترف بالهزيمة أمام منافسه المحافظ دودا

الرئيس البولندي المنتخب أندريه دودا أمام مؤيديه عقب إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة على خصمه برونيسلاف كوموروفسكي أمس (أ.ب)
الرئيس البولندي المنتخب أندريه دودا أمام مؤيديه عقب إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة على خصمه برونيسلاف كوموروفسكي أمس (أ.ب)

أقر الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي بالهزيمة في انتخابات الرئاسة التي جرت أول من أمس أمام منافسه المحافظ أندريه دودا. وهي نتيجة تدل على إحباط الناخبين لشعورهم بأن خطة الرخاء التي طبقتها بولندا في الآونة الأخيرة لا يتم مشاركتها بصورة متساوية بين المواطنين. وتوجه هذه النتيجة رسالة إلى حكومة رئيسة الوزراء إيفا كوباج المتحالفة مع كوموروفسكي وتواجه معركة انتخابية في وقت لاحق هذا العام أمام المعارضة المحافظة. وصرح رئيس بولندا المنتخب أندريه دودا أمس بأنه سيتنازل عن عضويته في «حزب القانون والعدالة» اليميني، حيث تعهد بأن يكون «رئيسا لكل البولنديين»، وذلك بعد فوزه في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البولندية. وأكدت لجنة الانتخابات فوزه أمام برونيسلاف كوموروفسكي، بعد فرز الأصوات في 28 من مراكز الاقتراع، من أصل 51 منطقة انتخابية. وأظهرت النتائج الأولية فوز دودا بنسبة 8.‏53 في المائة من الأصوات، مقابل 2.‏46 في المائة لصالح كوموروفسكي القيادي في حزب «المنتدى المدني» والذي يترأس البلاد منذ عام 2007. وعلى الرغم من أنه من غير المتوقع إعلان النتائج الرسمية قبل مساء أمس، إلا أن كوموروفسكي اعترف بهزيمته بالفعل. وقال دودا (43 عاما)، وهو محامٍ ونائب في البرلمان الأوروبي - في لقاء مع مواطنين في وارسو: «إنه من الطبيعي بالنسبة لي أنني كرئيس لا يمكن أن أكون مشاركا على أي مستوى في أي حزب». وكان دودا طمأن الناخبين في وقت سابق بأنه سيكون «رئيسا لكل البولنديين». وكان ينظر للانتخابات في بادئ الأمر على أنها ستحسم بسهولة لصالح الرئيس كوموروفسكي الذي كان يسعى لنيل فترة ولاية ثانية. ولكنه أقر بالهزيمة بعدما أظهر استطلاع لآراء الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم وأجرته مؤسسة إيبسوس أن دودا حصل على 53 في المائة من الأصوات مقابل 47 في المائة لكوموروفسكي. وقال كوموروفسكي أمام حشد من أنصاره: «أحترم اختياركم.. وأتمنى لمنافسي رئاسة ناجحة». ويمثل انتصار دودا البالغ من العمر 43 عاما أول فوز رئيسي لحزب القانون والعدالة المعارض في انتخابات منذ نحو عشر سنوات. وفي بولندا يرأس رئيس الوزراء الحكومة ولكن الرئيس هو قائد القوات المسلحة وله دور في السياسة الخارجية وفي إجازة القوانين ويعين أيضا رئيس البنك المركزي. وعمل دودا مستشارا قانونيا للرئيس المحافظ السابق ليخ كاجينسكي. وكان نائبا لوزير العدل وعضوا في البرلمان البولندي. وهو الآن عضو في البرلمان الأوروبي. ويضع هذا الفوز المحافظين في تحد أمام حكومة يمين الوسط التي شكلها حزب المنتدى المدني، وقاد حزب المنتدى المدني خلال حكمه الذي استمر ثماني سنوات عملية نمو اقتصادي سريع وزيادة في الرواتب في أكبر اقتصاد بشرق أوروبا.
لكن على الرغم من هذا الازدهار الذي لم يسبق له مثيل فإن بولنديين كثيرين يشعرون أن ثمار معاناتهم وزعت بشكل غير عادل، مما أدى إلى زيادة عدم المساواة ويتطلعون لرؤية وجوه جديدة في المناصب المهمة.
وقال زيبنييف بيلا (53 عاما)، وهو عامل في السكك الحديدية أدلى بصوته لدودا: «نمو اقتصادي.. بالنسبة للمواطن العادي لا يكاد يكون ملموسا. هم يحققون مستويات معيشية جيدة لبعض الفئات الاجتماعية من أصحاب الأعمال وليس للمواطنين العاديين». وفي موسكو هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره البولندي المحافظ أندريه دودا بفوزه في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البولندية.
وذكر الكرملين أن بوتين أرسل برقية تهنئة لنظيره البولندي الجديد، وكتب بها أن روسيا تعول على أن تكون هناك علاقات بناءة مع بولندا، استنادا لقاعدة الاحترام المتبادل للمصالح. يشار إلى أن العلاقة بين موسكو ووارسو تأثرت بشكل كبير مؤخرا بسبب الأزمة الأوكرانية.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.