{تطوير} الأردنية تتطلع لتحويل البحر الميت إلى وجهة سياحية عالمية

الدكتور طه الزبون: نعمل من خلال المخطط الشمولي لخلق 12 منطقة استثمارية

د. طه الزبون الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لتطوير المناطق التنموية
د. طه الزبون الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لتطوير المناطق التنموية
TT

{تطوير} الأردنية تتطلع لتحويل البحر الميت إلى وجهة سياحية عالمية

د. طه الزبون الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لتطوير المناطق التنموية
د. طه الزبون الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لتطوير المناطق التنموية

في أخفض بقعة في العالم تحت سطح البحر، يقع وادي الأردن والذي يتوسطه البحر الميت، مشكلاً مشهدًا طبيعيًا لا مثيل له. ولا يوجد في العالم كله سطح مائي يشبه البحر الميت، من انخفاضه عن سطح البحر ومياهه شديدة الملوحة رغم أنها تتغذى على مياه عذبة من نهر الأردن والأودية المحيطة.
وجاءت تسمية هذا البحر بالميت لتعذر وجود الكائنات الحية فيه إلا أنه بحر حي وغني بالأملاح والمعادن والتي تشكل ثروة هائلة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة سواء في الصناعة أو في مجالي الطب والعلاج، حيث تعتبر مياه البحر الميت الغنية بالأملاح والطين المستخرج منه علاجًا ناجحًا للكثير من الأمراض الجلدية، إلى جانب سهولة السباحة فيه نظرًا لارتفاع نسبة الملوحة في مياهه حيث يستطيع المرء أن يستلقي على ظهره ويترك مياه البحر الميت تحمله دون عناء. وقال الدكتور طه الزبون الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لتطوير المناطق التنموية: «يأتي إيجاد المناطق التنموية بشكل عام ضمن إطار استراتيجي أطلقه الملك عبد الله الثاني ابن الحسين يسعى لإحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في الأردن. حيث تم وبمبادرة جريئة وطموحة، إطلاق عدد من المناطق التنموية والحرة في مختلف أنحاء المملكة تهدف لتوفير منظومة تنافسية متكاملة للمستثمرين، تجمع وعلى نحو استراتيجي كلاً من الموقع والبنية التحتية والخدمات والأيدي العاملة والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية..
وتهدف المناطق التنموية والحرة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توزيع مكتسبات التنمية على كافة محافظات ومناطق البلاد، وخلق بؤر ونواة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية عبر البناء على الميزات التنافسية والتفاضلية في كل منطقة، وإيجاد حلقات تنموية متكاملة، بالإضافة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمستوى المعيشي للمواطنين».
وأضاف: «تقع على الشركة مسؤولية تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، منها التخطيط الاستراتيجي والمشاركة الاستراتيجية لتنمية المنطقة، مما يعمل على إضافة قيمة هائلة للمستثمرين من خلال تخطيطها الاستراتيجي طويل الأجل لتحقيق الديمومة وتنسيق الاستثمارات والمساهمين في كامل المنطقة كشريك عالي الجودة موثوق به لنشاطات الأعمال».
يضاف إلى ذلك تسويق وتعزيز تنمية منطقة البحر الميت للفئات المستهدفة محليا ودوليا، وتطوير المنطقة التنموية في إطار خطة رئيسية واحدة (المخطط الشمولي للمنطقة)، تشجيع التجربة السياحية الموحدة والشاملة التي تصنف البحر الميت كوجهة سياحية عالمية، وزيادة التفاعل بين السياح والمجتمع المحلي في المنطقة، وتوليد فرص العمل في مجال السياحة.
ويتمحور المخطط الشمولي حول خلق سلسلة من 12 منطقة استثمارية ذات مراكز يرتبط حجمها بحجم المنطقة التي تتوسطها وتتميز بالحفاظ على المميزات الطبيعية والاقتصادية الخاصة بتلك المنطقة، كما أن هذه السلسلة احتوت على المشاريع القائمة حاليا على شاطئ البحر الميت كأجزاء متفاعلة ضمن السلسلة التنموية الجديدة، وترتبط المناطق المختلفة بعضها ببعض بواسطة شرايين الحركة الرئيسية وأهمها طريق البحر الميت الذي تمت معالجته ليصبح طريقا ساحليا جاذبا للمتنزهين والمصطافين.
ويفتح المخطط الشمولي بمناطقه الاستثمارية المختلفة المجال لنحو 200 فرصة استثمارية جديدة تتنوع من حيث الاستعمالات السياحية بشقيها الداخلي والخارجي، كالفنادق والشواطئ العامة والخاصة والاستعمالات الداعمة كمراكز التدريب والتأهيل والاستعمالات الخدمية كمحطات تنقية المياه والصرف الصحي والكهرباء وغيرها.
وستوفر منطقة الكورنيش نحو ستين فرصة استثمارية، كما احتوى المخطط على أراض تتراوح مساحتها بين 2 و10 دونمات للاستثمارات الصغيرة تستهدف رأس المال الأردني لإنشاء مشاريع صغيرة على هذه الأراضي.
بعد الانتهاء من المخطط الشمولي للمنطقة، بدأت شركة تطوير المناطق التنموية الأردنية بتنفيذ حملة ترويجية ودعائية واسعة لتسويق الحزمة الاستثمارية الأولى من مشروع كورنيش البحر الميت – الساحل الشمالي للبحر الميت محليا وإقليميا وعالميا. وفي سعيها لترويج وجذب الاستثمارات للمنطقة التنموية، فإن الشركة وبالتعاون مع مؤسسة تشجيع الاستثمار والسفارات الأردنية تعمل على استمرار التواصل مع المستثمرين في السوق الأردنية والأسواق المستهدفة التي يأتي من أهمها دول مجلس التعاون الخليجي، وتسعى الشركة إلى تمكين المستثمرين من بناء صورة متكاملة عن الفرص الاستثمارية المتاحة بعد إعلان المخطط الشمولي للمنطقة.
وعلى الرغم من الظروف المحيطة، فإن شركة تطوير المناطق التنموية الأردنية استطاعت أن تجتذب عددا من المستثمرين ووقعت عددا من عقود التطوير مع مستثمرين أردنيين وعرب خلال الفترة 2011 – 2015 حيث يصل حجم الاستثمارات المتوقع تحقيقها بموجب عقود التطوير لقطع الأراضي المتعاقد عليها نحو مليار دينار أردني لإقامة مشاريع سياحية متنوعة ومتكاملة على شواطئ البحر الميت ستوفر بمجملها ما لا يقل عن 5400 غرفة فندقية جديدة وما لا يقل عن 6000 فرصة عمل.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.