وجهاء من القطيف لـ {الشرق الأوسط}: ما حدث محاولة من أصحاب أجندات لشق الصف الوطني

طالبوا بالتكاتف وعدم منح الفرصة للمتربصين

جانب من آثار الدمار التي لحقت بالجامع بعد تفجيرانتحاري قام به إرهابي بحزام ناسف (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من آثار الدمار التي لحقت بالجامع بعد تفجيرانتحاري قام به إرهابي بحزام ناسف (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

وجهاء من القطيف لـ {الشرق الأوسط}: ما حدث محاولة من أصحاب أجندات لشق الصف الوطني

جانب من آثار الدمار التي لحقت بالجامع بعد تفجيرانتحاري قام به إرهابي بحزام ناسف (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من آثار الدمار التي لحقت بالجامع بعد تفجيرانتحاري قام به إرهابي بحزام ناسف (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكدت شخصيات ووجهاء من أبناء القطيف على ضرورة الالتفاف حول الوطن وتفويت الفرصة على أصحاب الأجندات المكشوفة الذين يهدفون إلى جر البلاد ومكوناتها إلى معارك جانية تضرب صميم الوحدة الوطنية في مرحلة حساسة تمر بها المملكة.
ودعا الجميع إلى ضرورة تحكيم العقل والاتزان وأن تتكامل الجهود الحكومية من الناحية الأمنية مع جهود المواطنين في كشف ما يحاك للوطن والمواطنين من استهداف لا تخفى الأجندات التي تقف خلفه.
يقول المهندس نبيه البراهيم، عضو سابق في مجلس القطيف البلدي، إن الحادث مؤلم وشنيع ويرفضه كل مواطن وصاحب ضمير حي في هذه البلاد سواء كان مواطنًا أو مسؤولاً، ومعروف أن من يقف وراءه أصحاب نيات خبيثة تجاه المملكة وتجاه أمنها.
وأضاف: «المواطنون على وعي تام في محافظة القطيف وفي عموم مناطق المملكة ويدركون جيدًا أن هناك أيادي خبيثة تريد شق الصف الوطني وضرب اللحمة الوطنية، وزعزعة الجبهة الداخلية لتحقيق أجندة مكشوفة».
وقال البراهيم نعزي الوطن ونعزي أنفسنا ونعزي عائلات الشهداء الذين قتلوا بغير ذنب، والأمل كبير في ولاة الأمر وفي النخب المثقفة أن تقدم مبادرات حقيقية لاحتواء الحادثة وتداعياتها.
وشدد المهندس نبيه البراهيم على أن الوقت حان لإصدار قانون يجرم كل أشكال وأعمال التحريض لشق الصف الوطني أو النيل من أي مكون من مكونات الوطن. وأضاف: «الكل يدرك أن المملكة تمر بمرحلة حساسة، وهذا يتطلب تكاتف جميع مكونات الوطن، وألا ندع فرصة لكل مزايد لفتح ثغرة في الصف الوطني يدخل منها الأعداء لتحقيق أجنداتهم ومآربهم، خصوصًا اللعب بالورقة الطائفية في هذه المنطقة الحساسة من الوطن».
وقال البراهيم: «ليتذكر الجميع خطاب خادم الحرمين الشريفين قبل يومين فقط حين قال إن لا فرق بين مواطن ومواطن ومنطقة ومنطقة وكلنا أمام القانون سواء».
من جانبه، تحدث جعفر الشايب، رئيس مجلس بلدي القطيف السابق وصاحب منتدى الثلاثاء الثقافي، بأن الحادثة جريمة نكراء ومحاولة لتأجيج الفتنة المذهبية. وأضاف: «بداية أتقدم لأهالي شهداء فاجعة القديح الأليمة التي وقعت اليوم (أمس) بأحر التعازي وأسأل الله أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».
وأضاف أن الحدث مصاب لكل الوطن ويهدف إلى إثارة فتنة مذهبية من خلال الاعتداء على مصلين في بيت من بيوت الله وفي يوم جمعة مبارك وفي بلدة آمنة عُرف عن أهلها التسامح والمحبة. وقال الشايب: «إن ما يهدف إليه منفذو هذه الجريمة النكراء هو زعزعة الأمن وخلق حالة من الاضطراب، وضرب مكونات المجتمع السعودي وتأجيج الفتنة المذهبية».
وتابع: «في الوقت الذي ندين فيه هذا العمل الإرهابي الدنيء، فإن أبناء المجتمع مطالبون جميعًا بالوقوف صفًا واحدًا أمام هذه الأعمال التي تهدد الوحدة الوطنية وتسعى إلى ضربها، وعدم الانجرار وراء المعارك الجانبية التي يريد الأعداء زجَّنا فيها».
كما أكد على ضرورة التعاون مع مختلف الجهات الرسمية والأمنية لضبط العناصر المشتبه بها، وكشف مخططاتهم والحيلولة دون تمكينهم من تنفيذها.
وشخص ما تعرضت له القديح، يوم أمس، بأنه «وضع مؤلم وحدث جلل وكبير وعلى الجميع التعامل معه بكل اتزان وحكمة».
من جانبه، دعا رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف شرف السعيدي إلى الحيطة والحذر من الانجراف نحو الفتنة الطائفية التي كانت الهدف الأول للإرهابيين من الفئة الضالة التي قامت قبل 7 أشهر بحادث إرهابي مروع في أحد الحسينات في الأحساء.
وأكد السعيدي أن الإرهابيين لا دين لهم وأنهم أعداء الأمة الإسلامية وهدفهم شق الصف الوطني في كل بلد ينشطون فيه، وأن الإرهاب بالتأكيد يستهدف السعودية.
ووصف السعيدي حادثة بلدة القديح وهو أحد أبنائها بالحادث الجلل؛ ولذا لا يمكن للغة أن تعبير عن الشعور تجاهه، وقال: «لكن في مثل هذا الحدث يجب تحكيم العقول وعدم التسرع في إصدار الأحكام والسعي لوأد الفتنة قبل أن تنمو بصورتها القبيحة».
وأشار السعيدي إلى تشكيل وهو لجان من أجل تنظيم الأوضاع داخل البلدة، خصوصًا في ظل احتمالية استقبال عشرات الآلاف من أبناء المملكة والخليج هذه الأيام للتعزية والمواساة، مبينًا أن ما حصل، أمس، طعنة عنيفة في خاصرة الوطن.
وعبر السعيدي عن الثقة الكاملة بأن القيادة السعودية ستقوم بكل ما هو لازم من أجل احتواء هذا الأمر وقطع دابر الإرهابيين، مشددًا على أهمية أن يتم تجاوز هذه الأزمة بالعقلانية.
وقدَّم شكره للأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، الذي عزَّى عائلات الشهداء وأهالي القديح والقطيف في هذا المصاب، كما كان لحضور محافظ القطيف بشكل عاجل إلى موقع الحدث مكلفًا من القيادة وأمير المنطقة الشرقية، أثر إيجابي.
من جانبه، قال الشيخ عبد الكريم الحبيل، وهو أحد أبرز الشخصيات الدينية في محافظة القطيف أن القيادة السعودية تدرك أهمية حماية السلم الأهلي وقطع دابر الإرهابيين القتلة، ولكن لا يجب وضع كل المسؤولية تجاه الحكومة، بل يتوجب أن تشكل لجان في داخل البلدات تقوم بدور إيجابي في التنظيم في المناسبات الدينية بما فيها صلاة الجمعة، لأنه مهما يكن قوة الأمن، فإن الاختراقات تحصل؛ ولذا يتوجب أن يتكامل دور الأمن الذي توفره الحكومة مع ما يستطيع عمله الأهالي للمساعدة في كشف مثل هذه الحوادث قبل وقوعها.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.