محافظ القطيف يؤكد حرص القيادة على ملاحقة المتورطين في الحادثة

الشيخ العنكي: الجريمة الإرهابية تستهدف الوطن والفتنة أشد من القتل

جانب من حديث لأحد الوجهاء بعد العمل الانتحاري أمس بحضور محافظ القطيف ورجال أمن (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من حديث لأحد الوجهاء بعد العمل الانتحاري أمس بحضور محافظ القطيف ورجال أمن (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

محافظ القطيف يؤكد حرص القيادة على ملاحقة المتورطين في الحادثة

جانب من حديث لأحد الوجهاء بعد العمل الانتحاري أمس بحضور محافظ القطيف ورجال أمن (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من حديث لأحد الوجهاء بعد العمل الانتحاري أمس بحضور محافظ القطيف ورجال أمن (تصوير: عيسى الدبيسي)

لم يتم الإمام المكلف بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف الركعة الثانية من الصلاة في يوم الجمعة، حتى هزّ تفجير إرهابي المسجد الواقع في قلب البلدة المكتظة بالسكان، مما نتج عنه استشهاد 19 مواطنًا وعدد آخر من الجرحى.
وخلال لقائه المقتضب مع الأهالي ووجهاء القديح قال محافظ القطيف خالد الصفيان: «حضرت لأعزيكم في هذا المصاب الجلل بتكليف من القيادة الرشيدة، والأمير سعود بن نايف كلفني شخصيا الوجود في موقع الحادث الإرهابي، ولتثقوا جميعا أن الدولة حفظها الله حريصة على تعقب المجرمين وإيقافهم أمام العدالة».
وأضاف الصفيان، في لقائه مع الأعيان والوجهاء: «إن الإرهاب والتحريض عليه من الجرائم التي تعاقب عليها الدولة، وسنبذل كل الجهود من أجل تعقب المجرمين والقصاص منهم».
واستمع الصفيان للأحاديث العفوية من بعض الأهالي، وشدد على أن عليهم الثقة بأن هذا الحادث لن يمر دون عقاب لمرتكبيه.
من جانبه، قال الشيخ عباس العنكي أحد أبرز علماء الدين في القديح، أن هذا الحادث الإرهابي يجب أن لا يزيد الأهالي إلا تلاحما ووحدة، وأن هناك أهمية لتعزيز اللحمة الوطنية من خلال المنابر وجميع وسائل الإعلام، وليس العكس، وأضاف: «نؤكد أن الفتنة أشد من القتل، والأكيد أن من ذهب ضحية هذا العمل الإرهابي الجبان هو شهيد، لأن روحه ارتقت إلى بارئها بعدوان غاشم وغادر، في خير الأيام، وهو يوم الجمعة، وفي أطهر الأماكن وهي دور العبادة».
وأضاف: «من المهم أن تؤخذ هذه الحادثة من جانبها الإيجابي، وهو تعزيز اللحمة الوطنية في وجه الأعداء الذين يريدون شق الصف»، مشيدا بالحرص من قبل محافظ القطيف إلى موقع الحدث بشكل عاجل وبتكليف من القيادة، وهذا يدل على اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.
وطالب بأن يكون هناك سن قانون حازم وصريح لمحاربة العنصرية والطائفية والقبلية، لأن أعداء الدين والوطن يريدون الفتنة، وهي أبعد عن المجتمع السعودي بإذن الله مما يتصورون.
وشدد خلال حديث بمكبرات الصوت للأهالي على ضرورة إخلاء المسجد، من أجل أن يقف الأمن والأدلة الجنائية على البصمات للمتطورين، وكذلك يتمكن المسعفون من أخذ دورهم في الموقع، مناشدا الجميع للتوجه إلى أقرب مستشفى أو مستوصف للتبرع بالدم للمصابين الذين هم بحاجة إلى دعم عاجل لإنقاذ حياتهم وليس التجمهر في موقع الحدث.
وميدانيًا، نقل العشرات من الضحايا إلى المستشفيات المجاورة، وأبرزها مستشفى القطيف المركزي، الذي يبعد نحو 15 كلم من موقع الانفجار، ومستشفى الزهراء الخاص، الذي يبعد قرابة 10 كلم، ومستشفيات بينها المواساة في الدمام ومضر التابع لجمعية مضر في القديح، وحضرت في المكان أطقم من سيارات الإسعاف من الهلال الأحمر والمستشفيات وسيارات تابعة لشركة «أرامكو السعودية».
في حين أعلن على الفور الحاجة للتبرع بالدماء، إذ انهال الأهالي من عموم محافظة القطيف على المستشفيات للتبرع بالدم.
وسجل في موقع الحادث وقوع حالات إغماء بين الأهالي المصدومين، وبينهم نساء هرعن لمكان الحادث للاستفسار عن مصير أقربائهنّ، وبعضهم دخلن في نوبات إغماء في المكان.
كما حضرت على الفور قوات الطوارئ الخاص والأدلة الجنائية وعدد كبير من سيارات الدفاع المدني التي ساعدت في انتشال الجثث والمصابين، كما حضر محافظ القطيف خالد الصفيان بتكليف من الأمير سعود بن نايف، والتقى ببعض الوجهاء.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended