بريطانيا: إجراءات جديدة ضد العمالة غير القانونية وسط المهاجرين

كاميرون قال إنه لن يتخلى عن مساعيه لتقليل عدد الوافدين الجدد

ديفيد كاميرون خلال إلقاء كلمة بوزارة الداخلية البريطانية أمس حول مشاكل الهجرة في بلاده (أ.ب)
ديفيد كاميرون خلال إلقاء كلمة بوزارة الداخلية البريطانية أمس حول مشاكل الهجرة في بلاده (أ.ب)
TT

بريطانيا: إجراءات جديدة ضد العمالة غير القانونية وسط المهاجرين

ديفيد كاميرون خلال إلقاء كلمة بوزارة الداخلية البريطانية أمس حول مشاكل الهجرة في بلاده (أ.ب)
ديفيد كاميرون خلال إلقاء كلمة بوزارة الداخلية البريطانية أمس حول مشاكل الهجرة في بلاده (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، عن إجراءات جديدة صارمة تهدف للسيطرة على الهجرة إلى بريطانيا، مبرزا بعض الآليات التي ستمكن من وضع ضوابط للهجرة، خاصة بعدما أظهر مكتب الإحصاء الوطني «ارتفاعا كبيرا» في معدلات الهجرة.
وسيتضمن خطاب الملكة إليزابيث الثانية أمام البرلمان البريطاني، خلال الأسبوع المقبل، جزءا من هذه الإجراءات، كما سيفصل البرنامج التشريعي للحكومة للسنوات الخمس المقبلة.
وكان تقرير مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا قد كشف أن «أعداد المهاجرين ارتفعت بنسبة 50 في المائة لتصل إلى 318 ألف مهاجر خلال العام الماضي»، مع زيادة كبيرة في عدد المهاجرين من داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، وصلت إلى أعلى مستويات لها خلال هذا العقد. كما أوضح التقرير، الذي نشر أمس، أن حجم الهجرة يظل أقل بقليل مقارنة بالسنوات السابقة، وأكد حدوث زيادة مهمة بالنسبة لمواطني الاتحاد الأوروبي، بزيادة قدرها 67 ألف مهاجر، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 268 ألف مهاجر. أما بالنسبة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي فقد وصل عددهم الإجمالي إلى 290 ألف شخص، أي بزيادة قدرها 42 ألف مهاجر.
وأشار تقرير مكتب الإحصاء الوطني إلى أن البيانات الجديدة زادت من حدة الضغوط على كاميرون لأنه تعهد سابقا بخفض معدل الهجرة السنوية إلى أقل من 100 ألف نسمة قبل الانتخابات البريطانية الذي جرت في السابع من مايو (أيار) الحالي. كما أكد أنه لن يستسلم ولن يتخلى عن الهدف الذي أعلنه بتقليل كثير المهاجرين إلى أقل من 100 ألف نسمة.
وقال كاميرون في خطاب ألقاه أمس بوزارة الداخلية البريطانية إن «حزب الديمقراطيين الأحرار عرقل محاولات المحافظين لتقليل أعداد المهاجرين خلال الدورة البرلمانية الماضية»، وكشف عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى مكافحة العمل بصورة غير قانونية في بريطانيا بقوله «سنضع حدا للبيوت التي تعج عن آخرها بالعمال غير الشرعيين، كما سنمنع تعثر ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وسنمنح المواطنين البريطانيين المهارات للقيام بالوظائف التي تحتاجها بريطانيا، بموجب مشروع قانون الهجرة الجديد، واتخاذنا لإجراءات تكون أوسع نطاقا».
وفي قلب هذه الإجراءات التي أعلن عنها كاميرون هناك خطط جديدة لاعتبار العمل بطريقة غير شرعية جريمة جنائية محددة، على اعتبار أنها مجرد جنحة في القانون المدني البريطاني، حاليا، وليست جناية. وبموجب هذه الإجراءات سيصبح بإمكان الشرطة مصادرة وحجز رواتب العاملين غير الشرعيين.
وقال كاميرون إنه بات من السهل جدا على المهاجرين غير الشرعيين استغلال الثغرات في النظام الحالي، مؤكدا أنه سيتم إجراء «تغييرات في نظام الرعاية الاجتماعية للحد من أعداد القادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى».
وتمنح الخطة الجديدة رجال الشرطة سلطة وضع يدها على رواتب العاملين بشكل غير قانوني. كما تضع شروطا مشددة للاستفادة من المساعدات الاجتماعية، إضافة إلى إمكانية طرد أي مهاجر غير شرعي أدين بجريمة قبل أن يتقدم بدعوى استئناف.
من جهة أخرى وجهت الأحزاب البريطانية أمس انتقادات حادة لحكومة حزب المحافظين بشأن فشلها في السيطرة على أعداد المهاجرين، مع استعداد كاميرون لترؤس فريق عمل جديد بشأن الهجرة. واتهمت ايفيت كوبر، وزيرة الداخلية في حكومة الظل العمالية، والمرشحة لزعامة حزب العمال المعارض، ديفيد كاميرون «بخداع الشعب البريطاني»، وقالت في تعليقها على إعلان مكتب الإحصاء الوطني البريطاني إن «318 ألف شخص هاجروا إلى البلاد خلال العام الماضي، مقارنة بـ109 آلاف شخص في عام 2013. وهناك فجوة كبيرة بين خطب الحكومة بشأن الهجرة والواقع»، وأضافت موضحة «ديفيد كاميرون يخدع المواطنين.. ففي الوقت الذي وعد فيه مرة أخرى بخفض معدل الهجرة إلى عشرات الآلاف، تشير الأرقام إلى وصول أعداد المهاجرين إلى ثلاثة أضعاف...هذه فجوة واسعة بين الخطاب والواقع، بين الوعد والالتزام، وهذا ينزع الثقة عن أي شيء يقوله رئيس الوزراء بشأن الهجرة».
من جانبه، أكد حزب الاستقلال البريطاني أن «الحكومة فشلت بشكل كارثي في السيطرة على الهجرة»، ووصف زعيم الحزب نايجل فاراج وعد كاميرون بحل إشكالية المهاجرين بـ«السخيفة وغير المعقولة».
وأصبحت الهجرة في بريطانيا قضية سياسية مثيرة للجدل على نحو متزايد خلال السنوات الأخيرة، بعد أن زاد عدد الوافدين الجدد بأعداد كبيرة، وبعد أن فشلت جهود حكومة كاميرون مرارا في وضع حد لهذه الأزمة الاجتماعية.



زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران، التي قد تُنهي الحرب مع روسيا، مؤكداً أن الاضطراب الناجم عن النزاع في إيران يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف تلك المفاوضات.

وفي مقابلة هاتفية مع وكالة بلومبيرغ للأنباء، اليوم الخميس، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق بعدُ أي إشارات جديدة من الجانبين الروسي أو الأميركي بشأن موعد استئناف المفاوضات، مضيفاً أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لا يزالان يدرسان فكرة زيارة كييف.

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تُظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بطهران (إ.ب.أ)

وخلص الرئيس الأوكراني إلى أنه لا توجد أي مؤشرات جديدة حول موعد أو مكان انعقاد المحادثات التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترمب، قائلاً: «أعتقد أن الأمر كله مرهون بكيفية تطور الأوضاع في الشرق الأوسط».

ومع دخول الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عامها الخامس، توقفت مفاوضات السلام بين الطرفين في منتصف فبراير (شباط) الماضي، بعد الجولة الأخيرة التي عُقدت في جنيف، وهي المفاوضات التي لم تشهد تقدماً يُذكَر منذ البداية. ثم خرجت العملية عن مسارها بالكامل لاحقاً بسبب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان زيلينسكي قد طلب من الولايات المتحدة توضيحاً بشأن مقترح موسكو لوقف إطلاق النار بدءاً من 9 مايو (أيار) المقبل.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس: «سنوضح ما المقصود من هذا المقترح تحديداً؛ هل هو بضع ساعات من الأمن من أجل عرض عسكري في موسكو، أم شيء آخر؟».

وأضاف زيلينسكي: «مقترحنا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد، وأمن موثوق ومضمون للشعب، وسلام دائم».

وقال زيلينسكي إنه كلَّف فريقه بالتواصل مع الجانب الأميركي للحصول على مزيد من التفاصيل.


ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

وقال ستارمر في بيان صدر عن داونينغ ستريت: «نحن بحاجة إلى صلاحيات أقوى لمواجهة التهديد الخبيث الذي تشكله دول مثل إيران، لأننا نعلم على وجه اليقين أنهم يريدون إلحاق الضرر باليهود البريطانيين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك غداة تعرّض رجلين يهوديين للطعن في أحد شوارع شمال لندن، وبعد تحذيرات متكررة من ستارمر ومسؤولين آخرين من أن دولاً معادية تعتزم استخدام وكلاء لتنفيذ هجمات في المملكة المتحدة.


بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه وسط عاصفة من الانتقادات الداخلية والخارجية بعد أن انتقد الإدارة الأميركية بسبب مقاربتها للحرب في إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الرئيس الأميركي هجوماً عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ما الذي يقول» تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» بأن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند ذلك، بل أعلن في اليوم التالي أنه يُفكّر بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً. وفي منشور جديد، الخميس، قال ترمب إنه ينبغي على مستشار ألمانيا أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية إلى الرباط، الخميس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن بهذا الصدد.

تهديد بسحب المظلّة الأمنية

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدّث فيها ترمب عن تقليص عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حتى أنه هدّد بذلك في عهده الأول عام 2017. ومنذ دخوله إلى البيت الأبيض في عهده الثاني، يتخوّف الألمان من اتخاذ الرئيس الأميركي هذه الخطوة.

ويتمركز حالياً في ألمانيا قرابة 39 ألف جندي أميركي من أصل 86 ألفاً متمركزين في كل أوروبا. ويُشكّل هؤلاء مظلة أمنية تعتمد عليها ألمانيا في أمنها منذ عقود، ولكنها مؤخراً بدأت تُفكّر في تحالفات أخرى، خاصة مع فرنسا وبريطانيا؛ للتعويض عن خسارة محتملة لهذه المظلة. وتنشر كذلك الولايات المتحدة أسلحة نووية سرية في ألمانيا تُشكّل جزءاً من الدرع الأمني الأوروبي ضمن قوات حلف شمالي الأطلسي. وتستفيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في أوروبا، خاصّة في ألمانيا، حيث قاعدتها الأكبر في رامشتاين، وتستخدمها لنقل الجنود والعتاد إلى منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بداية الحرب في إيران، حرص ميرتس على عدم توجيه انتقادات مباشرة للرئيس الأميركي. وقال غداة انطلاق الضربات على إيران بأنه يجب الوقوف إلى جانب واشنطن، وأن النظام الإيراني «نظام مجرم يجب أن ينتهي». وزار ترمب بعد أيام في رحلة كانت مجدولة سابقاً، ولكنها بعثت بإشارات مهمة للطرف الأميركي بأن ألمانيا كانت من الدول الأوروبية القليلة التي وقفت بشكل واضح إلى جانب الولايات المتحدة من دون انتقادها. وأطرى ترمب خلال اللقاء آنذاك على ميرتس، وأكّد أن العلاقة بينهما جيدة.

ولكن النبرة الألمانية بدأت تتغير بعد أن طال أمد الحرب وأغلقت إيران مضيق هرمز؛ ما بدأ يؤثر سلباً على اقتصادها الذي يعاني أصلاً ركوداً. وقبل يومين، وجه ميرتس انتقادات لاذعة للإدارة الأميركية خلال جلسة حوار مع طلاب في مدينة مارزبيرغ في ولاية شمال الراين فستفاليا بغرب ألمانيا. وقال إن «الإيرانيين أقوى مما كنا نظن، كما أن الأميركيين من الواضح أنهم لا يملكون استراتيجية واضحة ومقنعة للمفاوضات، وفي المقابل من الواضح أن الإيرانيين يبرعون في التفاوض - أو عدم التفاوض»، مضيفاً أن «شعباً بكامله يتم إذلاله من قِبل القيادة الإيرانية، أو (الحرس الثوري)». ورد عليه ترمب بعد ذلك بالقول إنه «لا يعرف ما الذي يقوله».

تخفيف التوتر

حاول وزير خارجية ألمانيا توضيح كلام ميرتس، وقال إنه قصد «توجيه رسالة تحذير للإيرانيين بضرورة التفاوض بجدية». وتابع في تصريحات لقناة «دويتشه فيله»: «أراد إرسال تحذير إلى طهران من إساءة فهم الموقف»، وبأن وقف النار لا يجب أن يدفع إيران للاعتقاد أن بإمكانها المماطلة في المفاوضات. وأضاف: «نرى حالياً أن طهران تلعب على الوقت، وهي لا تفاوض فعلاً بطريقة ضرورية للتوصل لاتفاق. وهذا تصرف سيئ وهي تخطئ بتقدير الموقف بأكمله».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس لدى زيارة الأخير البيت الأبيض 5 يونيو (د.ب.أ)

وقلّل ميرتس نفسه من التوتر بينه وبين ترمب، وقال بعد انتقاد الرئيس الأميركي له إن العلاقة الشخصية بينهما «ما زالت جيدة، على الأقل من وجهة نظري».

وحاول، الخميس، مرة جديدة التأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة بين بلاده والولايات المتحدة، وقال خلال زياره لثكنة عسكرية لتدريب الجنود في مدينة مونستر غرب البلاد، إنه من الضروري الحفاظ على «شراكة عبر الأطلسي يمكن الاعتماد عليها». ولم يُشر ميرتس تحديداً إلى كلام ترمب، ولكنه قال إن «في هذه الأوقات المضطربة، نحن نتّبع بوصلة واضحة ولا تزال هذه البوصلة موجهة نحو حلف (ناتو) موحد وشريك موثوق عبر الأطلسي».

مواقف «مُتقلّبة»

تعرّض ميرتس لانتقادات لاذعة من المعارضة داخل بلاده كذلك بعد انتقاده الإدارة الأميركية. واتّهمه حزب الخضر باعتماد سياسة خارجية مُتقلّبة، رغم أن الحزب نفسه دائماً ما ينتقد ترمب وسياسته.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارة لقاعدة تدريب عسكرية في مونستر الألمانية 30 أبريل (رويترز)

وقالت نائبة رئيس الكتلة النيابية للحزب، أغنيسكا بروغر: «علينا أن نقول الحقيقة بشكل واضح، وألا نتراجع أمام أشخاص مثل دونالد ترمب. ولكن الوضع الجاد الذي نحن فيه يتطلب تواصلاً استراتيجياً ذكياً من قِبل الحكومة الألمانية. وعوضاً عن ذلك، نجد أن ميرتس يلقي بتصريحات عفوية وغير محسوبة ومتناقضة». وأشارت إلى أن «هذه واحدة من نقاط الضعف» لدى المستشار «الذي غالباً ما يتسبب بمشاكل كبيرة للبلاد على الساحة الدولية»؛ بسبب تصريحات غير محسوبة.

وانتقد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف كذلك ميرتس، رغم أن الحزب اتّهم ترمب في السابق بشنّ هجوم غير محسوب على إيران. وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب ماركوس فرونماير إن «المستشار يمكنه بالطبع انتقاد الحلفاء داخلياً، ولكن إلقاء المحاضرات العامة والمبالغة المهينة تؤذي موقف ألمانيا الدبلوماسي».