آلية احتساب مخصصات خسائر الائتمان ترفع درجات حذر البنوك السعودية

عبر تطبيق معيار دولي جديد يحاكي ذلك

تسعى البنوك السعودية لتفادي أزمة مالية جديدة بتطبيق معايير دولية حمائية («الشرق الأوسط»)
تسعى البنوك السعودية لتفادي أزمة مالية جديدة بتطبيق معايير دولية حمائية («الشرق الأوسط»)
TT

آلية احتساب مخصصات خسائر الائتمان ترفع درجات حذر البنوك السعودية

تسعى البنوك السعودية لتفادي أزمة مالية جديدة بتطبيق معايير دولية حمائية («الشرق الأوسط»)
تسعى البنوك السعودية لتفادي أزمة مالية جديدة بتطبيق معايير دولية حمائية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها تطبيق معايير دولية جديدة تستهدف رفع معدلات الأمان والحذر، عقب الأزمة المالية العاصفة التي مرت بها كثير من البنوك العالمية عام 2008، وما تبعها من أزمات مالية أخرى في كثير من اقتصاديات العالم، اقتربت البنوك السعودية من تطبيق معيار دولي جديد يحاكي مخصصات الائتمان، وآلية تفادي المخاطر التي قد تتسبب بها.
وستعمل البنوك السعودية عند التطبيق الرسمي للمعيار الدولي الجديد على تقويم مخصصات خسائر الائتمان من طريقة الخسائر المتكبدة، إلى الخسائر المتوقعة، وهي الخطوة التي من المهم أن تكون مدعومة بأدلة وبيانات واضحة.
وفي الشأن ذاته، قال لـ«الشرق الأوسط» خليل السديس شريك ورئيس خدمات المراجعة في شركة «كي بي إم جي السعودية» أمس «إن تطبيق المعيار الدولي الجديد يتطلب عناية فائقة من جانب الشركات بشكل عام والمصارف بشكل خاص، لإمكانية تأثير نماذج أعمال هذه الشركات والبنوك على التطبيقات المحاسبية».
وأكد السديس أهمية تضافر الجهود في المرحلة الحالية من قبل جميع الأطراف ذات العلاقة التي تشمل المصارف والجهات المنظمة والشركات المهنية؛ للتوصل لآلية مرنة وفاعلة في تطبيق المعيار الجديد، مضيفا: «تأثير هذا المعيار الدولي على مخصصات الائتمان قد يكون جوهريًا، وقد يؤدي إلى تغيرات في مستويات المخصصات الحالية».
وشدد السديس - خلال حديثه - على أهمية الثبات في تطبيق الأطر المحاسبية في القطاع المصرفي؛ بما ينعكس على طبيعة العمليات المصرفية ومخاطرها.
من جهة أخرى، أكد لـ«الشرق الأوسط» فينكات منان وهو شريك في «كي بي إم جي» الهند، أمس، أن تصنيف الأدوات المالية ومقياسها يعتمد على طبيعة الأداة، مضيفا: w«منهجية تقويم مخصصات خسائر الائتمان من طريقة الخسائر المتكبدة إلى الخسائر المتوقعة يجب أن تكون مدعومة بأدلة وبيانات واضحة، إضافة إلى أهمية إيضاح حجم التقديرات اللازمة لتطبيق هذه المنهجية مع وجوب توثيقها، وتدعيمها بالافتراضات المنطقية».
ولفت منان إلى أنه جرى تسهيل متطلبات أخذ الحيطة ضد المخاطر، وذلك من خلال إزالة الحدود الكمية المطلوبة - سابقًا - مع الإبقاء على أهمية الاحتياطات المتعلقة بالمستقبل، مبينا أن هذه التغيرات هو ما جاءت به التغيرات الجديدة على مستوى المعايير الدولية الأكثر حذرًا.
وأوضح منان أن شركة «كي بي إم جي» عقدت في الرياض لقاءً خاصًا يناقش مع ممثلي البنوك السعودية آثار تطبيق المعيار الدولي رقم 9 على المصارف السعودية بشكل خاص والقطاع المالي بشكل عام، مبينًا أن هذا اللقاء استهدف وضع البنوك السعودية أمام التطورات الجديدة.
وفي إطار ذي صلة، أكد ألاين هيوارت مدير مشروع إدارة المخاطر في البنك السعودي الفرنسي، أنَّ اللقاء المنعقد في الرياض لمناقشة المعايير الدولية الجديدة، كان غنيًا بمعلوماته المقدمة، فيما أوضح إحسان كمال وهو مدير مالي في بنك الرياض أنَّ اللقاء احتوى على معلومات من شأنها أن تساعد على فهم التحديات المحيطة بتطبيق المعيار الدولي الجديد.
وفي ذات الشأن، يشار إلى أن اللقاء حضره عدد من المديرين الماليين، ومختصي إدارة المخاطر من معظم المصارف الرئيسية في السعودية، فيما أدار اللقاء من شركة «كي بي إم جي الهند» فينكات أرامنان لما لديه من خبرات ذات مستوى رفيع في مجال التعامل مع المحاسبة في الأدوات المالية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي قام فيه مجلس المعايير الدولية للمحاسبة بإنهاء الجزء الأخير من معيار الأدوات المالية، المعيار رقم «9» في يوليو (تموز) 2014. الذي بات من المفترض تطبيقه ابتداء من مطلع يناير (كانون الثاني) من عام 2018، مع السماح بالتطبيق المبكر.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.