الذهب قرب أعلى مستوى في 3 أشهر

بعد بيانات أميركية ضعيفة

الذهب قرب أعلى مستوى  في 3 أشهر
TT

الذهب قرب أعلى مستوى في 3 أشهر

الذهب قرب أعلى مستوى  في 3 أشهر

استقر الذهب قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر أمس الجمعة ليتجه نحو تحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ منتصف يناير (كانون الثاني) مع صدور بيانات اقتصادية ضعيفة عن ثقة المستهلكين الأميركيين قلصت توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية قريبا.
وتعافى الدولار من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام اليورو مع استمرار موجة صعود للذهب استمرت ثلاثة أيام ودفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف فبراير (شباط) لتسجل 04.‏1227 دولار للأوقية (الأونصة) أول من أمس يوم الخميس.
وبحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.‏0 في المائة إلى 76.‏1223 دولار للأوقية بينما تراجع سعر المعدن في العقود الأميركية الآجلة لتسليم يونيو (حزيران) 50.‏1 دولار إلى 70.‏1223 دولار للأوقية. وصعدت الأسعار ثلاثة في المائة منذ بداية الأسبوع.
وبحسب «رويترز» عززت بيانات صدرت في الآونة الأخيرة توقعات السوق بأن الاقتصاد ليس قويا بما يكفي لدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة بدءا من يونيو.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى قفز سعر الفضة في المعاملات الفورية 6.‏0 في المائة إلى 55.‏17 دولار للأوقية وإن كانت تتجه لتسجيل أكبر مكاسبها الأسبوعية في شهرين.
وارتفع البلاتين 7.‏0 في المائة إلى 74.‏1166 دولار للأوقية بينما زاد سعر البلاديوم 8.‏0 في المائة 98.‏786 دولار للأوقية.
وقد أظهرت بيانات نشرت أمس أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعت أكثر من المتوقع في مايو (أيار).
وبلغت القراءة الأولية لمؤشر جامعة ميشيجان لثقة المستهلكين 6.‏88 انخفاضًا من قراءة نهائية في أبريل (نيسان) بلغت 9.‏95. وكان محللون يتوقعون وصول قراءة مايو إلى 0.‏96.
ونزل المؤشر الفرعي لأوضاع أنشطة الأعمال إلى 8.‏99 من 0.‏107 في أبريل، بينما انخفض مؤشر لتوقعات المستهلكين إلى 5.‏81 من 8.‏88.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا في المتوسط قراءة تبلغ 0.‏107 لمؤشر أنشطة الأعمال و6.‏88 لمؤشر توقعات المستهلكين.
من جهة أخرى، تراجع الناتج الصناعي الأميركي في أبريل للشهر الخامس على التوالي متأثرا بانخفاض إنتاج قطاعي التعدين والمرافق بما يشير إلى افتقار الاقتصاد لقوة دفع في بداية الربع الثاني.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس إن الناتج الصناعي انخفض 3.‏0 في المائة عقب نزوله بنفس النسبة بعد التعديل في مارس (آذار).
كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع الناتج الصناعي 1.‏0 في المائة في الشهر الماضي بعد بيانات أولية تشير إلى انخفاضه 6.‏0 في المائة في مارس في أكبر تراجع له منذ أغسطس (آب) 2012.
وينضم هذا التقرير إلى بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة في الإشارة إلى أن الاقتصاد يواجه صعوبة في استعادة الزخم بعد التباطؤ الشديد للنمو في الربع الأول.
وتراجع إنتاج قطاع التعدين 8.‏0 في المائة مع هبوط أنشطة منصات الحفر الباحثة عن النفط والغاز 5.‏14 في المائة. وهذا هو رابع شهر على التوالي ينخفض فيه إنتاج التعدين.
ونزل إنتاج قطاع المرافق 3.‏1 في المائة وقد يرجع ذلك إلى انخفاض الطلب على أجهزة التدفئة في الوقت الذي صار فيه الطقس أكثر دفئا.
ولم يطرأ تغير يذكر على إنتاج قطاع الصناعات التحويلية عقب نموه 3.‏0 في المائة في مارس بعد التعديل بالزيادة.



ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.