إطلاق نظام تفضيلي تجاري عربي متكامل بنهاية العام

محمد النسور لـ {الشرق الأوسط}: الاقتصاد العربي تجاوز الـ2.8 تريليون دولار

د. محمد النسور
د. محمد النسور
TT

إطلاق نظام تفضيلي تجاري عربي متكامل بنهاية العام

د. محمد النسور
د. محمد النسور

يتطلع المجلس الاقتصادي بجامعة الدول العربية إلى إطلاق نظام تفضيلي تجاري عربي متعدد إقليمي متكامل بنهاية عام 2015، وإنجاز آلية معالجات العمليات التجارية على مستوى الإغراق والدعم والتدابير الوقائية، بعد الانتهاء من القيود التي لم تنجز بعد.
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور محمد النسور مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بالقطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية، أن الاقتصاد العربي انخفض نموه العام الماضي، متطلعا إلى ارتفاع نموه العام المقبل بنسبة تراوح بين 3 و4 في المائة، والعمل على رفع الإنتاجية الصناعية والمنتجات الاستخراجية الأخرى.
وأوضح مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بالجامعة العربية، أن حجم الاقتصاد يتجاوز - حاليا - 2.8 تريليون دولار، غير أنه في حاجة للكثير من العمل والإنجاز لرفع الإنتاجية التي اعتبرها معضلة الاقتصادات العربية.
وأضاف: «القضية ليست خلق تجارة ونظام تجارة بقدر الحاجة لتبادل المنتجات الاقتصادات، اعتمادا على الإنتاج الاستخراجي، مع تطوير الصناعة العربية التي ظهرت في عهد التجارة الحرة، ولذلك لو حقق الاقتصاد العربي هذا العام 3 إلى 4 في المائة العام المقبل يعتبر إنجازا».
ونوّه النسور بأن حجم التجارة العربية البينية بلغ 114 مليار دولار في بداية التجارة الحرة في المنطقة العربية، غير أنها ارتفعت - حاليا - إلى قرابة الـ130 مليار دولار.
ولفت إلى أن هذه الزيادة في حجم التجارة البينية ستتآكل أيضا مع زيادة السكان، مشيرا إلى ارتفاع السكان إلى قرابة 115 مليون نسمة، موضحا أن ذلك - إلى حد ما - يضيع مكتسبات التنمية الإقليمية، في ظل الانخفاض النسبي في نمو الاقتصاد العربي حاليا.
وقال النسور: «هناك استحقاق بضرورة إنجاز منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، وما تبقى من موضوعات تنموية، لتمهد الطريق أمام المرحلة المقبلة، خصوصا أننا أشرفنا على الانتهاء من معظم متطلبات منطقة التجارة الحرة التشريعية ولم يتبق لدينا إلا جزيئات بسيطة على مستوى قاعدة المنشأ».
وأضاف: «سيكون الاجتماع المقبل في شهر يونيو (حزيران)، وسيكون اجتماع الحسم لإنهاء قانون قاعدة المنشأ، حيث لم يتبق إلا 43 بندا سلعيا، غير أنه ما زال هناك بعض الاختلافات على وجهات نظر قواعد المنشأ التفصيلية، وبعض الموضوعات الأخرى التي نحن بصدد حلها مع بعض الدول».
وزاد: «طبعا، ظروف الدول العربية الأقل نموا التي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة لا تغيب عن أذهان الجميع، ونحن نحاول جاهدين بذل أقصى طاقاتنا لكيفية دعم بعض هذه الدول الأعضاء والمقصود اليمن والسودان وفلسطين في إطار عضويتهم في المنطقة ومدى أهمية دعم اقتصاداتها ضمن لغة التكامل على مستوى منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى».
وقال: «لم يطلق الاتحاد الجمركي العربي في مواعيده التي حددت سابقا في 2015، لأن هناك عدم توازنات في الاقتصادات العربية في ظل الظروف التي تمر بها الآن، فكانت بمثابة معضلة وتحديات إضافية لإطلاق الاتحاد في هذا العام».
وأضاف: «على هامش قمة شرم الشيخ الأخيرة، صدر قرار قممي على أن يتولى مجلس الاقتصادي الاجتماعي بجامعة الدولة العربية، والأمانة العامة للجامعة، مهمة تشكيل فرق فنية، تستطيع هذه الدول من داخلها إعادة حساباتها على مستوى عضويتها في الاتحاد الجمركي العربي».
والهدف - وفق النسور - إنجاز استحقاق زمني في المستقبل بشكل واضح للجميع، بجانب الأعمال الدورية أو الجامعة العربية، لإنجاز متطلبات الاتحاد الجمركي التشريعية، مشيرا إلى أن هناك سعيا حثيثا في هذا الجانب، مؤكدا أن المجلس قطع شوطا كبيرا في هذا الصدد.
ووفق النسور، يبقى عملية تأهيل اقتصادات دول وتأهيل ظروف الإيرادات الجمركية ومدى سيناريوهات التي يمكن تطبيقها للتعرفة الجمركية، هي المعضلة الرئيسية في هذا الجانب، مشيرا إلى إنجاز النظام بكل مفاهيمه التطبيقية المعروفة كافة لدى الجمارك.
وعلى مستوى منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، أكد النسور أنها أصبحت حقيقة ماثلة في الاقتصاد العربي، مبينا أن هناك تبادلا للسلع بمعدل يومي عبر المنافذ الجمركية العربية ومعفاة من الجمارك منذ 2005، مشيرا إلى أن التعريفة الجمركية أصبحت صفرية منذ ذلك التاريخ.
وقال النسور: «ما عاد هناك مرجعية لأي دولة في علاقتها الثنائية على المستوى التجاري إلا المجلس الاقتصادي الاجتماعي بالجامعة العربية، حيث ألغي الاتفاق الثنائي وتجاوزته الاقتصادات العربية، منذ ما يقارب 15 عاما وبالتالي لم يعد هناك اتفاق ثنائي بين عربي وآخر على مستوى التجارة».
ولفت إلى أن الاتفاق الجماعي هو الذي يسير التجارة في الدول العربي وأصبح المجلس الاقتصادي هو الضامن والمعني بمتابعة هذا الاتفاق الإقليمي ولم يعد هناك فض نزاعات ثنائي؛ حيث يعمل بآليات العمل الجماعي واتفاقياته.
ووفق النسور، حتى الشكاوى بين الدول العربية لم تعد توكل للعمل الثنائي للعمل الثنائي في ما يتعلق بالتطبيق، بل أصبحت ضمن مسارات مختلفة تصل إلى المجلس الاقتصادي ويعمل نوع من الضغط على هذه الدول لإنجازها وحلها ضمن اتفاق جماعي.
وقال: «عربيا وعلى مدار التاريخ فإن التكامل الاقتصادي العربي ولأول مرة منذ عام 98 يناقش ويجلس عربيا لمناقشة التكامل بأسلوب منهجي علمي ومدروس يأخذ في الحسبان وجهات نظر الدول كافة ويقود إلى تكامل صحي قياسا بالشعارات والمراحل التكاملية، التي كانت تطلق في عقود سابقة».
وأضاف مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بالجامعة العربية: «نستطيع القول إننا أسسنا منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بوثائقها وقوانينها وتشريعاتها وآليات عملها، ونتلقى بشكل مستمر شكاوى من القطاع الخاص العربي في كيفية إعادته للتوازن على مستوى المنطقة».
وأوضح أنه في بداية عهد منطقة التجارة العربية الحرة، كان هناك تزايد في الشكاوى، لأن الأنظمة كانت جديدة غير أنه مع استقرار هذا النظام الجماعي في العمل التجاري قلّت هذه الشكاوى، غير أنه لا تزال هناك بعض القيود التي تمارس من بعض الدول كفرض قيد غير جمركي على بضاعة معينة.
وقال: «هناك رغبة في إنجاز آلية معالجات العمليات التجارية على مستوى الإغراق والدعم والتدابير الوقائية، حيث إن هذه بعض القيود لم تنجز بعد، وما زالت هناك بعض الاختلالات في اكتمال المنظومة التشريعية، مما يفرض من بعض الدول قيدا غير جمركي، ولكن بمجرد حلها ونحن بصددها مع نهاية هذا العام نستطيع القول إنه أطلق للفضاء نظام تفضيلي تجاري عربي متعدد إقليمي متكامل».
وقال النسور الذي كان مشاركا بالمنتدى العربي الرابع لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية الملكية الفكرية الذي انعقد بالرياض أخيرا: «إن لقاءنا على مستوى مديري عموم الجمارك بالدول العربية، بحث سبل التعاون الجمركي بما يخدم التكامل الاقتصادي، في مراحله التي نعمل عليها سواء على مستوى منطقة التجارة الحرة، أو على مستوى الاتحاد الجمركي».
وأوضح أن اجتماع عموم الجمارك العربية، أقرّ في إطار المجلس الاقتصادي الاجتماعي للجامعة العربية منذ عام 1996، مبينا أنه عقد حتى الآن 24 اجتماعا شملت المرحلة الأولى متابعة كل متطلبات منقطة التجارة العربية الحرة الكبرى، في الفترة منذ 98 حتى 2005.
وقال النسور: «هذا الاجتماع، تابع الكثير من الموضوعات الجمركية والآن نعمل مع الاجتماع واللجان المختصة للتأهيل للمرحلة المقبلة للعمل الجمركي العربي على مستوى مرحلة التكامل الاقتصادي الثانية، للاتحاد الجمركي العربي».
ولفت إلى أن الاتحاد الجمركي العربي لم يستطع الانطلاق في مواعيده في عام 2015، حيث اصطدم بموضوعات مختلفة ومعوقات، أولها ضرورة استحقاق إنجاز منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، بجانب ما تبقى من موضوعات تنموية، لتمهد الطريق أمام المرحلة المقبلة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.