وزير الخارجية السعودي: ليس لدينا شك في التزام الإدارة الأميركية بأمن السعودية والخليج

الجبير أكد أن عدم مشاركة خادم الحرمين الشريفين في «كامب ديفيد» لا يرجع لخلاف مع واشنطن

وزير الخارجية السعودي: ليس لدينا شك في التزام الإدارة الأميركية بأمن السعودية والخليج
TT

وزير الخارجية السعودي: ليس لدينا شك في التزام الإدارة الأميركية بأمن السعودية والخليج

وزير الخارجية السعودي: ليس لدينا شك في التزام الإدارة الأميركية بأمن السعودية والخليج

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عدم حضور قمة «كامب ديفيد» بدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ليس مؤشرا على أي خلاف بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
ولفت الجبير في مؤتمر صحافي بمقر السفارة السعودية في واشنطن، أمس، إلى أن السعودية سترسل وفدا رفيع المستوى إلى القمة يترأسه الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ويضم الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إضافة لرئيس الاستخبارات السعودي، ورئيس هيئة الأركان العسكرية السعودي، وهم المسؤولون المختصون بمناقشة القضايا الأمنية والعسكرية التي سيتم طرحها في القمة. وقال الجبير: «أريد أن أؤكد أن غياب الملك سلمان عن القمة لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بوجود أي خلاف بين البلدين».
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن محادثات قمة «كامب ديفيد» ستركز على ثلاثة مجالات هي مجال تعزيز التعاون العسكري فيما يتعلق بتطوير الأنظمة الدفاعية وتسهيل نقل التكنولوجيات الدفاعية إلى دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز التدريبات العسكرية المشتركة في التدريبات الأمنية، ومجال تعزيز مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع القضايا الإقليمية ومواجهة تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة.
ووصف الجبير المحادثات التي ستعقد في كامب ديفيد بأنها ستشكل «حجر الزاوية» في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، رافضا وصفها بالمفاوضات وتقديم كل جانب لطلبات ووصفها بالمحادثات. وقال الجبير: «ليس لدينا شك في التزام الولايات المتحدة بأمن المملكة العربية السعودية وأمن الخليج، وستقدم الولايات المتحدة لدول الخليج مستوى جديدا من التعاون ليتوافق مع الواقع على الأرض، وسنناقش كيفية تطبيق المبادئ والسياسات التي سيتم وضعها لتأخذ موضع التنفيذ؛ حيث سيتم إنشاء مجموعات عمل لتنفيذ رؤى القادة والزعماء سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى التنفيذي». وأضاف: «لدينا تحديات مشتركة. ونحن مصممون على أخذ كل الخطوات لتأكيد أمننا، ولدينا تأكيدات أمنية أميركية بالفعل».
وشدّد الجبير على أن مبادرة الرئيس أوباما بدعوة قادة وزعماء الدول الخليجية، جاءت من منطلق شعور الولايات المتحدة بأنه حان الوقت لتتماشى السياسات بين الجانبين مع الواقع ولاكتشاف طرق للمضي قدما في مساندة الحلفاء في المنطقة.
وحول الهدنة الإنسانية في اليمن التي من المرتقب أن تبدأ مساء اليوم، قال الجبير: «أعلنا هدنة قابلة للتمديد وشروطها أن تشمل كل اليمن، ونأمل أن يستغلها اليمنيون للتوصل إلى حل سلمي بناء على المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2216 وكل اليمنيين لهم حقوق بما فيهم الحوثيون باعتبارهم مواطنين يمنيين، ويجب الاعتراف بأن المبادرة الخليجية هي التي فتحت الباب للحوثيين ليكونوا جزءا من العملية السياسية. ونرفض مصطلح تقاسم السلطة لأنه يعني جماعة ضد أخرى».
ورحب وزير الخارجية السعودية بمشاركة كل الأطراف اليمنية في المؤتمر الذي تستضيفه الرياض في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر آخر في جنيف بعد مؤتمر الرياض.
ونفى الجبير وجود ضغوط أميركية للتوصل إلى الهدنة الإنسانية في اليمن، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية مهتمة بسلامة المدنيين وتريد هدنة تفتح الباب لعملية سياسية سلمية يقودها اليمنيون. وشدّد الجبير على ضرورة الحرص في توصيف أي حوادث قد تحدث خلال فترة الهدنة بما يمكن أن تشكل انتهاكا لشروط الهدنة، مطالبا بالتفرقة بين ما يمكن أن يحدث من حوادث فردية وما يمكن توصيفه انتهاكا للهدنة.
وحول المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة مع مجموعة الخمسة زائد واحد مع إيران للتوصل إلى صفقة حول برنامجها النووي المثير للجدل وموقف المملكة العربية السعودية من تلك الصفقة، قال الجبير: «لقد استمرت محادثات وزراء خارجية الدول الخليجية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري لأكثر من أربع ساعات في باريس، وأطلعنا على تفاصيل المحادثات وما تم التوصل إليه، هو اتفاق إطاري وسوف نقدم أفكارا خلال قمة كامب ديفيد حول كيفية العمل على أرض الواقع لمواجهة تصرفات إيران السلبية في المنطقة». وأضاف الجبير: «لا أحد يمكن أن يعطي ضمانات لمنع تصرفات إيران السلبية لزعزعة استقرار دول المنطقة سوى الإيرانيين أنفسهم».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.