الحكومة الإثيوبية تحتج وتطالب بوقف التمييز العنصري ضد مواطنيها السابقين

اعتداء آخر للشرطة الإسرائيلية على شبان إثيوبيين

الحكومة الإثيوبية تحتج وتطالب بوقف التمييز العنصري ضد مواطنيها السابقين
TT

الحكومة الإثيوبية تحتج وتطالب بوقف التمييز العنصري ضد مواطنيها السابقين

الحكومة الإثيوبية تحتج وتطالب بوقف التمييز العنصري ضد مواطنيها السابقين

كشف النقاب، أمس، عن اعتداء عنيف آخر على مجموعة شبان إثيوبيين على شاطئ تل أبيب، ظهر فيه ثلاثة رجال شرطة بيض يوجهون ضربات مبرحة لأحدهم.
وتبين أن رجال الشرطة حاولوا إجبار الشبان على تنظيف رمال الشاطئ، بدعوى أنهم قاموا بتوسيخها. وعندما اعترضوا، هاجمهم رجال الشرطة بفظاظة وشتموهم وأوقعوا أحدهم أرضا، وهم يرفسونه ويلكمونه في وجهه وفي أنحاء مختلفة من جسده. وقد تم توثيق الاعتداء بشريط فيديو من هاتف أحد المارة.
وعقد قادة الإثيوبيين السياسيون ورجال الدين والمجتمع مؤتمرا صحافيا، أمس، اتهموا فيه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بخداعهم. وقالوا: «استمعنا لوعوده بوقف الاعتداءات وتشكيل لجنة فحص لأوضاعنا، والآن يتبين أن الاعتداءات مستمرة، لأن الشرطة لم تفعل شيئا لتغيير التعامل معنا، ولا تزال تعاملنا وكأننا مجرمون. واللجنة التي يقيمونها لا تضم أي شخص منا». وطالبوا بأن يكون نصف أعضاء اللجنة من الإثيوبيين، وبأن يصدر قرار في الحكومة يلغي كل مظاهر التمييز ضدهم، وبأن يتم إطلاق سراح جميع الشبان الذين اعتقلوا خلال الصدامات مع الشرطة، وإغلاق الملفات القضائية ضدهم.
وقالت عضو الكنيست السابقة من هذه الطائفة، بنينا تمانو شاطا، إن الأطفال الإثيوبيين يولدون في إسرائيل ويذهبون فورا إلى مستنقع العنصرية، فلا يوجد مجال لا يشعرون فيه بالتمييز، وإن الإثيوبيين صبروا طويلا لكن الشرطة أفقدتهم صوابهم، فهي تتعامل معهم كما لو أنهم ليسوا آدميين. وقال القياس (هكذا يسمى رجال الدين الإثيوبيين اليهود) إن تحمل الطائفة زاد عن الحد، وإن الإثيوبيين سيخرجون إلى الشوارع في كل يوم إلى أن تتوقف السياسة الحكومية ضدهم.
وكان اليهود الإثيوبيون قد خرجوا في مظاهرتين، الليلة قبل الماضية، في كل من ريشون لتسيون ونهاريا.
وكانت الحكومة الإثيوبية أعربت عن قلقها من المعاملة التي يتلقاها اليهود الإثيوبيون من قبل السلطات الإسرائيلية. ويتضح أن الحكومة الإثيوبية تابعت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات العنيفة التي وقعت بين الشرطة الإسرائيلية وشبان يهود من أصول إثيوبية. وأصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانا رسميا حول الموضوع، إلا أنها امتنعت عن توجيه النقد لحكومة إسرائيل مباشرة. لكنها اقتبست في البيان بتوسع التصريحات التي صدرت عن سياسيين في إسرائيل اعترفوا فيها بالتقصير في استيعاب يهود إثيوبيا. واقتبس البيان ما قاله رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بأن «إسرائيل قامت بأخطاء في معالجة مشاكل اليهود الإثيوبيين»، ووصف أيضا معاناتهم بأنها «جرح غائر في قلب المجتمع الإسرائيلي».
وعلم أن ممثلين عن حكومة إثيوبيا تحدثوا مع سفيرة إسرائيل لدى إثيوبيا، بلييشن زبيدة، حول الموضوع، وطلبوا أن يسمعوا منها حول خلفية المواجهات التي وقعت في القدس وتل أبيب. وقالت مصادر سياسية في القدس: «إصدار البيان الرسمي في إثيوبيا هو طريقتهم للقول لنا إنهم قلقون مما يجري هنا، وإنهم يتابعون بقلق مصير إخوانهم اليهود من أصول إثيوبية. هم يرون فيهم نوعا من الأخوة، ويعترفون بأن هجرة اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل أسهمت في بناء جسر من التفاهم بين الشعوب». وعلى عكس الحكومة الإثيوبية، خرجت وسائل الإعلام بتقارير شديدة اللهجة ضد إسرائيل دولة وشعبا، بسبب العنصرية ضد السود عموما والإثيوبيين بشكل خاص، واستخدمت كلمتي «بيض وسود» عندما تناولت موضوع اعتداءات الشرطة.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.