زلزال انتخابي يبقي كاميرون رئيسًا للوزراء في بريطانيا.. من دون قيود

المحافظون حازوا الغالبية المطلقة مخالفين الاستطلاعات.. والقوميون الاسكوتلنديون أكبر الفائزين

كاميرون وزوجته سمانثا يحييان الأنصار أمام مدخل مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
كاميرون وزوجته سمانثا يحييان الأنصار أمام مدخل مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

زلزال انتخابي يبقي كاميرون رئيسًا للوزراء في بريطانيا.. من دون قيود

كاميرون وزوجته سمانثا يحييان الأنصار أمام مدخل مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
كاميرون وزوجته سمانثا يحييان الأنصار أمام مدخل مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)

حقق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انتصارًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية التي عرفتها البلاد أول من أمس، وكان وقعها كالزلزال، إذ إنها ستمكن الزعيم المحافظ من الحكم من دون الحاجة لأحزاب أخرى في وقت تسببت فيه على الفور في الإطاحة بزعماء ثلاثة أحزاب. وكان من النتائج البارزة لهذه الانتخابات أيضا اكتساح القوميين الاسكوتلنديين المطالبين بالاستقلال للمقاعد المخصصة لإقليمهم في مجلس العموم البريطاني.
وبعد ظهور النتائج أمس، توجه كاميرون إلى قصر بكنغهام، حيث استقبلته الملكة إليزابيث الثانية وطلبت منه تشكيل الحكومة المقبلة. وبعدها عاد الزعيم المحافظ إلى مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) مبتسما وممسكا بذراع زوجته سامنثا في أول يوم من ولايته الثانية. وقال بعد خمسة أعوام من انتخابات 2010 عندما كان المحافظون بحاجة إلى الليبراليين الديمقراطيين ليشكلوا حكومة: «أريد الآن تشكيل حكومة من الغالبية المحافظة».
وحتى قبل الانتهاء من فرز بطاقات الاقتراع، أعلن كاميرون (48 عاما)، أنه سيعمل من أجل «مستقبل أفضل للجميع» مستخفًا باستطلاعات الرأي التي كانت تتوقع هزيمته وتحقيق حزبه نتائج متقاربة مع حزب العمال.
وأظهرت النتائج النهائية، أن حزب المحافظين حاز 331 مقعدا، أي الأكثرية المطلقة من أصل 650 مقعدا مقابل 232 لحزب العمال و56 للحزب القومي الاسكوتلندي وثمانية مقاعد للحزب الليبرالي الديمقراطيين ومقعد واحد لحزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب).
وسارع كاميرون إلى إعادة تعيين جورج أوزبورن في منصب وزير الخزانة وتيريزا ماي لوزارة الداخلية وفيليب هاموند للخارجية في حكومته الجديدة. كما عين ميشال فالون في منصب وزير الدفاع. وكان كاميرون قد بدأ تغريداته على «تويتر» بالقول: «سأعلن عن بعض المناصب الحكومية خلال الساعتين المقبلتين». ومنذ ظهور أولى اتجاهات التصويت، توقع المحللون «مجزرة انتخابية».
وكان زعيم حزب الاستقلال «يوكيب» الشعبوي المناهض لأوروبا نايجل فاراج أول المستقيلين بسبب خسارته في دائرة ساوث ثانت منفذا إعلانه بأنه «سيستقيل» في حال الخسارة. وألقى فاراج باللائمة في هزيمته على ناخبي حزب استقلال الذين تحولوا، حسبه، إلى المحافظين بسب خوفهم من إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية بين حزب العمال والحزب الوطني الاسكوتلندي، والذي وصفته الصحف اليمينية الشعبية بأنه سيناريو «كابوسي». وخسر فاراج مقعده البرلماني لصالح مرشح حزب المحافظين كريغ كريغ ماكينلي، نائب سابق لزعيم حزب استقلال المملكة المتحدة، في دائرة سوث ثانيت.
وبعده بقليل، أعلن زعيم الليبراليين الديمقراطيين نك كليغ (48 عاما) استقالته بعد ليلة «مدمرة»، حسب قوله. وقد خسر الحزب شريك المحافظين في الحكومة المنتهية ولايتها معظم مقاعده الـ56 ولم يحتفظ سوى بثمانية. وقال كليغ الذي احتفظ بمقعده في شيفيلد: «لطالما توقعت أن تكون هذه الانتخابات صعبة للغاية. النتائج كانت أكثر اكتساحا من توقعاتي». وأضاف: «هذه أقسى ضربة منذ تأسيس الحزب في 1988». وبعد إعلان فاراج وكليغ تنحيهما، تبعهما زعيم العماليين إد ميليباند (45 عاما) الذي أعلن تحمله «المسؤولية الكاملة عن الهزيمة»، متحدثا عن «ليلة مخيبة للآمال» بالنسبة لحزبه.
وكانت استطلاعات الخروج من مراكز التصويت توقعت مثل هذه النتيجة وأثارت رد فعل حذرا الليلة قبل الماضية بسبب اختلافها الشديد عن التوقعات السابقة التي أشارت إلى نتيجة متقاربة.
من جهة أخرى، أعلن كاميرون منذ فجر أمس، أنه سيفي بوعده وسينظم استفتاء قبل نهاية 2017 بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يثير قلق شركائه الأوروبيين نظرا لاحتمال أن يصبح ذلك حقيقة. وانعكس خبر فوز المحافظين على العماليين بارتفاع سعر صرف العملة البريطانية إزاء الدولار واليورو أمس في الأسواق الآسيوية.
وأحرز القوميون الاسكوتلنديون انتصارا يرمز إلى نهاية حزب العمال في مقاطعتهم مع فوز مرشحتهم ميري بلاك، الطالبة البالغة من العمر 20 عاما التي تمكنت من إزاحة أحد أبرز أوجه حزب العمال دوغلاس ألكسندر. وأصبحت بلاك أصغر نائب يدخل قصر وستمنستر منذ نحو ثلاثة قرون ونصف القرن، منذ عام 1667 تحديدا. وطيلة يوم الاقتراع، لم يخف ناشطو الحزب القومي في غلاسكو رغبتهم في «الانتقام»، فهم يتطلعون لتنظيم استفتاء جديد من أجل الاستقلال. وعلق كاميرون على اجتياح القوميين لمقاعد اسكوتلندا بأن هدفه هو أن «يحكم البلاد من أجل الجميع» في بريطانيا. كما أشار إلى منح سلطات إضافية إلى المناطق إذا «عهد إليه تشكيل حكومة في الأيام المقبلة».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.