الأمين العام لـ {مجلس التعاون} يلتقي مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليمن في باريس

واشنطن تتعهد بتقديم مساعدات لليمن بقيمة 68 مليون دولار * البنك الدولي يستعد لاستئناف أعماله باليمن

عبد اللطيف الزياني و إسماعيل ولد الشيخ أحمد
عبد اللطيف الزياني و إسماعيل ولد الشيخ أحمد
TT

الأمين العام لـ {مجلس التعاون} يلتقي مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليمن في باريس

عبد اللطيف الزياني و إسماعيل ولد الشيخ أحمد
عبد اللطيف الزياني و إسماعيل ولد الشيخ أحمد

اجتمع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في باريس أمس، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد في اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد.
وأكد دعم دول مجلس التعاون ومساندتها للمبعوث الأممي في أداء المسؤوليات المكلف بها من الأمم المتحدة، فيما بحث الاجتماع تطورات الأوضاع في اليمن والجهود التي تبذل لدفع العملية السياسية السلمية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما فيها القرار 2216.
وتم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية عقد مؤتمر الرياض في 17 مايو (أيار) الحالي، وتكثيف الجهود لإيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني، واستمرار التعاون والتنسيق بين مجلس التعاون والأمم المتحدة لدعم الحل السياسي وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.
في غضون ذلك، تعهدت الولايات المتحدة، أمس، بتقديم مساعدات إنسانية بأكثر من 68 مليون دولار إلى اليمن في إطار الجهود الدولية لمساعدة 16 مليون شخص من بينهم 300 ألف نازح بسبب الصراع هناك.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارة إلى جيبوتي، إن المساعدات ستخصص لبرنامج الأغذية العالمي والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وغيرها من المنظمات من أجل توفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية والحماية وغيرها من المساعدات، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وبهذه المساعدات الإضافية ترتفع قيمة المساعدات الإنسانية الأميركية المقدمة لليمن إلى 188 مليون دولار خلال العامين الماضيين.
ومن جهة أخرى كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور نادر محمد المدير الإقليمي لمجموعة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي، أن البنك يعد عدته لاستئناف أعماله ومشروعاته المعطلة في اليمن والمساهمة في إعمارها، بعد هدوء «عاصفة الحزم»، وإعادة الشرعية واستتباب الأمن فيها، مشيرا إلى أن السعودية تعتبر الشريك الأصيل للبنك في كل مشروعاته بالمنطقة.
وقال المدير الإقليمي لمجموعة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي «إن البنك الدولي يتطلع لإعادة الأمل فعلا لليمن، من خلال إحلال السلام وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي وبسط التنمية المستدامة في اليمن، حتى يتمكن من استئناف العمليات كل التي تستهدف مكافحة الفقر، وترسيخ العدالة الاجتماعية المنشودة، وتحسين الأوضاع المعيشية للملايين من اليمنيين».
وأكد المدير الإقليمي للبنك الدولي لدى مجموعة الدول الخليجية من الرياض، أن البنك ينتظر هدوء الأحوال وبسط الأمن ربوع اليمن، وبالتالي انتظام حالة الاستقرار السياسي، خصوصا بعد أن وقفت «عاصفة الحزم»، بعد أداء مهمتها؛ استعدادا لـ«إعادة الأمل»، وذلك لاستئناف أعماله وإطلاق مشروعاته المتوقفة في اليمن.
وأبان نادر أن البنك الدولي وجده نفسه مضطرا لوقف أعماله ومشروعاته المختلفة في اليمن، وذلك منذ 11 مارس (آذار) الماضي، نسبة لغياب الأمن وزعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي، الأمر الذي جعل اليمن في بيئة مستعصية على طبيعة العمل فيها بالنسبة للبنك، حيث لا يمكنه الإشراف بصورة كافية على جميع مشروعاته التي أطلقها في اليمن بسبب هذا التدهور الذي أصابها قبيل انطلاق «عاصفة الحزم».
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، في حوار سابق، أن مشروعاتهم في اليمن البالغة مليار دولار معطلة، بسبب غياب الأمن والاستقرار السياسي، مشيرًا إلى أن الرياض هي الشريك المفضل للبنك الدولي.
ولفت نائب رئيس البنك الدولي إلى أن مشروعات البنك كافة، التي وصفها بالكبيرة جدا في اليمن التي تقدر بقيمة 1.1 مليار دولار متوقفة تماما، بسبب غياب الأمن وعدم الاستقرار السياسي واحتدام الصراع الذي امتد بأشكاله المختلفة بين المجموعات المتحاربة هناك.
وأوضح أن البنك يستهدف القضاء على الفقر أولا، وتعزيز التنمية الاقتصادية لبسط الرخاء المشترك، بالإضافة إلى نشر العدالة الاجتماعية، وخلق فرص عمل للشباب، مشيرا إلى أن بطالة الشباب في المنطقة العربية تقدر بنحو 30 في المائة.
ولفت إلى أن شراكة الصناديق العربية مع البنك الدولي، بلغت 3.4 مليار دولار، منوها بأن حجم تمويلات مشروعات منطقة الشرق الأوسط بلغت 18 مليارا، منها 4 مليارات دولار للمشروعات الجديدة في عام 2014 فقط، شملت المشروعات البنية التحتية ومجالات الطاقة والنقل والطرق والزراعة والمياه والصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.
وأكد غانم أن مجمل الشراكة بين البنك الدولي وكل الصناديق العربية بلغ 3.4 مليار دولار، بينما بلغت الشراكة بينه وبين الصندوق السعودي للتنمية في عام 2014 فقط 800 مليون دولار، منوها بأن الرياض أفضل شريك للبنك الدولي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.