الصحف العالمية تشيد بالتغييرات السعودية التي {وضعت الأولوية للملفات الأمنية}

«التلغراف»: السعودية باتت أكثر حزمًا * «لوموند»: تحديات كبيرة تواجه الوزيرين الأقوى في السعودية

الصحف العالمية تشيد بالتغييرات السعودية التي {وضعت الأولوية للملفات الأمنية}
TT

الصحف العالمية تشيد بالتغييرات السعودية التي {وضعت الأولوية للملفات الأمنية}

الصحف العالمية تشيد بالتغييرات السعودية التي {وضعت الأولوية للملفات الأمنية}

خصصت الصحافة العالمية وخصوصا البريطانية والأميركية والفرنسية، تغطية واسعة للقرارات الملكية السعودية التي وضعت ترتيبات جديدة لهيكلة السلطة، ووصفتها بأنها تاريخية، مهدت لدخول «جيل الأحفاد» بقوة في الحكم، وبينت أن السعودية أطلقت عهد «الحزم» في مواجهة التغييرات والتطورات الداخلية والخارجية.
وتقول «الغارديان» البريطانية إن السعودية اتخذت خطوة مفاجئة، في عملية ترتيب البيت السعودي من خلال تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، وهما من أحفاد الملك عبد العزيز ورأت في هذه الخطوة مؤشرا لمواجهة التحديات الجديدة، فالرجلان يمسكان بملفات أمنية، في الداخل والخارج.
وأشارت الصحيفة إلى الدور البارز الذي قام به الأمير محمد بن نايف في محاربة الإرهاب، وكذلك دور الأمير محمد بن سلمان في الإشراف على تشكيل التحالف العربي بقيادة السعودية، وهي الحملة العسكرية التي تدور رحاها ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
كما نوهت الصحيفة بتغيير وزير الخارجية المخضرم، الأمير سعود الفيصل، بعد 40 عاما من العمل الدبلوماسي، وتعيين عادل الجبير السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، وهو من خارج العائلة المالكة للمرة الأولى. وأشارت إلى أن الخطوة تعزز الشعور بأهمية تغيير الأجيال.
وقالت «الغارديان» إنه من المرجح أن تكون التغييرات التي تمت موضع ترحيب في الأوساط السعودية، كما ستحظى بتقدير دولي، فالرجلان لهما حضور دولي.
وأشارت الصحيفة إلى أن التغييرات جاءت في وقت كشفت فيه قوات الأمن السعودية عن عدد من الخلايا الإرهابية المرتبطة بـ«داعش» واعتقال 93 من عناصرها وكانت تنوي القيام بتفجيرات في عدد من المناطق الحساسة.
وفي مقال تحت عنوان ثورة التغييرات الهادئة.. تقول «الديلي تلغراف» إن التغييرات تشير إلى أن السعودية باتت أكثر حزما. ففي الشهر قبل الماضي، كان إطلاق حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن وهي واحدة من أكبر العمليات العسكرية في تاريخ المملكة. واتخذت المملكة العربية السعودية أيضا قرارا حاسما لخفض سعر النفط، وبالتالي يدق اقتصادات بلدان مثل روسيا وإيران. وأجابت الصحيفة على سؤال حول لماذا هذا التغيير؟ تقول إن النفوذ الإيراني وتدخلاتها في المنطقة يعد واحدا من المبررات. وتقول إن الملك سلمان يرى بوضوح حقبة الاعتماد على جهات لحماية المنطقة قد ولت.
من جهتها تقول صحيفة «نيويورك تايمز» في صدر صفحتها الأولى إن التغييرات السعودية تأتي في خضم توترات إقليمية. ووصفت وصول الأمير محمد بن نايف إلى منصب ولي العهد بأنه تاريخي، ويحدث لأول مرة، من جيل الأبناء إلى جيل الأحفاد.
وفي تغيير كبير آخر، أشارت إلى تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، والتغيير الكبير في وزارة الخارجية بخروج وزير الخارجية في المملكة منذ عام 1975. الأمير سعود الفيصل. وقالت إن تعيين عادل الجبير، السفير الحالي في واشنطن وزيرا الخارجية، يشير إلى أن الرياض لا تزال تهتم بتحالفها الوثيق مع واشنطن، رغم التقارير التي أشارت إلى وجود خلافات بعد التوصل إلى اتفاق نووي محتمل مع إيران.
وأشارت الصحيفة إلى سجل الأمير محمد بن نايف الناصع وقيادته للحملة الموجهة ضد تنظيم القاعدة وغيرها من التهديدات الإرهابية منذ هجمات 2001 على نيويورك وواشنطن، التي أتبعت بعد ذلك بعامين بهجمات عنيفة داخل المملكة. وأشارت أيضا إلى أن احتفاظ وزير النفط علي النعيمي بمنصبه، يعني استمرار سياسة المملكة تجاه النفط.
من جهتها خصصت الصحافة الفرنسية مساحات واسعة لتغطية التغييرات التي شهدتها السعودية. وقالت صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية واسعة الانتشار إن «التعديلات التي أجراها الملك سلمان وتجديد القيادات الحاكمة في البلد الأول المصدر للنفط في العالم تعكس الاستراتيجية الهجومية الجديدة «للمملكة» على الصعيدين الأمني والعسكري. وتوقفت الصحيفة مطولا عند تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد مع احتفاظه بوزارة الداخلية وترؤس أحد المجلسين الرئيسيين «مجلس الشؤون السياسية والأمنية» في المملكة، معتبرة أن ترقيته إلى منصب ولي العهد «تعكس الأولوية التي تعطيها الرياض لمحاربة القاعدة والمنظمات الإرهابية» وهي المسؤولية التي تقع على عاتق الأمير محمد بن نايف.
من جانبها، كتبت صحيفة «ليبراسيون» اليسارية أن التعديلات التي أجراها الملك سلمان تأتي في وقت «تعرف فيه المملكة تحديات عدة منها الحرب في اليمن والسياسة الإيرانية فضلا عن التهديدات الإرهابية». وتضيف الصحيفة أن التعديلين الأساسيين وهما تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد والأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد «يمثلان للمرة الأولى اختراقا للجيل الثاني من العائلة المالكة وضخا لدماء شابة على مستوى القمة في السعودية». وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن التعديلات تعني «طي صفحة» في تاريخ الدبلوماسية السعودية بعد أن أدارها الأمير سعود الفيصل منذ عام 1975 بحيث كان أقدم وزير خارجية في العالم.
وخصصت صحيفة «لوموند» المستقلة والأكثر انتشارا مجموعة من المقالات للسعودية عرضت فيها للتحديات التي تواجهها المملكة داخليا وخارجيا وللملفات التي يتعين على القيادة بصيغتها الجيدة أن تواجهها. وتوقفت عند المسؤوليات الكبرى الأمنية والعسكرية التي يتحملها ولي العهد وولي العهد معتبرة أنهما، إلى جانب منصبيهما، يعدان «الوزيران الأقوى» في الصيغة الحكومية الجديدة. وقالت «لوموند» إن التعديلات أقرت أن أولويات السعودية «مواجهة مرحلة زعزعة الاستقرار الشديدة المتمثلة بتمدد داعش في الشمال وبتفكك الدولة اليمنية في الجنوب».
من جانبها، وفي مقال رئيسي، اعتبرت صحيفة «لوفيغارو» اليمينية أن التعديلات الأخيرة تعني أن «الملك سلمان أخذ يترك بصماته على مصير المملكة السعودية». وعن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، رأت الصحيفة الفرنسية أنه بصفته وزيرا للدفاع «كان في الخطوط الأمامية في العمليات العسكرية التي تقودها الرياض ضد الحوثيين» وأن المملكة أرادت عبر هذه العمليات «وضع حد للتوسع الإيراني في العالم العربي».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.